ألم الحوض أثناء الحمل.. هل هو طبيعي أم يستدعي القلق؟ إجابات تهمكِ

يُعد الشعور بألم الحوض وأسفل البطن من الشكاوى الشائعة لدى النساء الحوامل، فقد تمرّ الأم بتغيرات هرمونية وجسدية هائلة تؤدي طبيعياً إلى حدوث تقلصات خفيفة مع تمدد الرحم وتكيف الجسم مع طفلكِ القادم. ورغم ذلك، فإن هذا الألم لا يمكن إهماله دائماً؛ ففي بعض الحالات النادرة، قد يكون مؤشراً على مشاكل صحية كامنة تتطلب عناية طبية فورية؛ مثل التواء المبيض أو الحمل خارج الرحم.
دليل الحامل لمعرفة آلام الحوض وأسفل البطن
على الجانب الآخر، إليكِ، وفقاً لموقع “مايو كلينك”، أسباب هذه الآلام، وأعراضها، ومتى تكون طبيعية تماماً أو تستدعي استشارة الطبيب من دون تأخير. إذا كنتِ حاملاً وتراودكِ العديد من التساؤلات حول أسباب ألم الحوض وأسفل البطن، فإليكِ إجابات عن أبرز الأسئلة التي قد تشغل بالكِ.
هل ألم المبيض علامة على انغراس البويضة؟
قد يكون ألم الحوض علامة على انغراس البويضة، وهي شائعة أثناء الحمل، وقد يترافق هذا النوع من الألم أيضاً مع نزيف الانغراس. ورغم ذلك، فقد يشير ألم المبيض أيضاً إلى حمل خارج الرحم، حيث تنغرس البويضة خارج الرحم، كما في قناة فالوب أو المبيض، لذا يجب إخبار طبيبك بأي انزعاج في المعدة أو ألم في البطن أثناء الحمل.
قد يهمكِ الاطلاع على: طرق لتقوية العمود الفقري عند الحامل
ما هي أسباب آلام الحوض؟
على الرغم من أن آلام الحوض وأسفل البطن شائعة أثناء الحمل، فإن أسبابها قد تختلف، وقد تؤدي أحياناً إلى مشاكل صحية أخرى. تشمل أسباب آلام الحوض وأسفل البطن ما يلي:
- تمدد الرباط المستدير: خلال الثلث الثاني من الحمل، ومع بدء نمو الرحم، تتمدد الأربطة المستديرة التي تدعمه، مما يسبب تقلصات في أسفل البطن. تقع هذه الأربطة على جانبي الرحم. وتتراوح شدة ألم الرباط المستدير من حاد إلى خفيف.
- تغييرات التكيف: مع تقدم الحمل، قد تشعرين بألم في منطقة الحوض أو المبيضين، حيث يقوم جسمك بتمديد أو إرخاء عظام الحوض لاستيعاب الرحم المتنامي والاستعداد للولادة.
- الحمل خارج الرحم: في هذا النوع من الحمل، يحدث انغراس البويضة المخصبة خارج الرحم، غالباً في قناة فالوب. ولأن قناتي فالوب ليستا مهيئتين لاحتواء الجنين، تظهر لدى الحامل العديد من المضاعفات، مثل الألم في جانبي الرحم، وقد تعاني الحامل أيضاً من بعض الأعراض مثل النزيف مع تقدم الحمل.
- الإجهاض: أو الإجهاض التلقائي، هو فقدان الحمل بسبب تشوهات في الكروموسومات، أو اضطراب الغدة الدرقية، أو ارتفاع مستويات السكر، وما إلى ذلك، ويمكن أن يسبب ألماً في الحوض أو المبيض.
- تمزق المبيض والتواؤه: يُعدّ من أكثر أسباب آلام الحوض شيوعاً، والحوامل أكثر عرضةً لخطر التواء المبيض، حيث تحدث 10-25% من الحالات أثناء الحمل، وغالباً خلال الثلث الأخير منه قد تتمزق أكياس المبيض، مما يُسبب ألماً ونزيفاً في المبيضين. كما يُمكن أن يُؤدي وزن أكياس المبيض إلى التواء المبيضين على الأنسجة المحيطة بهما أو على قناتي فالوب، مما يُسبب ألماً شديداً في الحوض.
- التهاب الزائدة الدودية: يؤدي نمو الرحم إلى ارتفاع الزائدة الدودية في البطن بشكل طبيعي لدى جميع النساء الحوامل، مما يجعل تشخيص التهاب الزائدة الدودية صعباً. ويتطلب ذلك علاجاً فورياً وجراحة إذا لزم الأمر.
- مشاكل المرارة: خلال فترة الحمل، قد تؤدي التغيرات الهرمونية إلى مشاكل في المرارة. فارتفاع مستويات الهرمونات قد يبطئ أو يوقف تدفق الصفراء من المرارة، مما يؤدي إلى تصلبها وتكوّن حصى المرارة. تشمل الأعراض السريرية الحكة والقيء واليرقان وألماً شديداً في البطن.
- التهاب المسالك البولية: يزيد الحمل من احتمالية إصابة النساء بالتهاب المسالك البولية، إذ إن زيادة حجم الرحم ووزنه، والذي يقع مباشرة فوق المثانة، قد يعيق تدفق البول منها. تشمل الأعراض الشائعة الشعور بحرقة أثناء التبول، وألم في المثانة أو أسفل البطن، ووجود دم في البول.
- الأورام الليفية: هي أورام حميدة في الرحم، تُسبب ألماً شديداً في أسفل البطن، مما قد يُشير إلى تضخمها، وقد تُسبب مشاكل في الخصوبة مثل الإجهاض والولادة المبكرة، ومشاكل في انغراس البويضة المخصبة.
كيف يتم تشخيص آلام الحوض؟
يعتمد تشخيص آلام الحوض وأسفل البطن إلى حد كبير على الأعراض والأسباب، ويتم باستخدام أدوات التشخيص التالية:
- الفحوصات المخبرية وفحوصات الدم: قد يتم إجراء فحوصات الدم لعدد خلايا الدم البيضاء؛ للكشف عن أي علامات للعدوى التي تسبب ألم الحوض والمبيض.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية: يُعدّ أكثر طرق التصوير شيوعاً، إذ يُساعد على رؤية منطقة البطن والحوض. وقد يُوصي الطبيب أيضاً بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي، وذلك بحسب الأعراض. ويُعدّ هذا مفيداً بشكل خاص في تحديد السبب الرئيسي لألم الحوض.
- تنظير البطن التشخيصي: قد يُجرى لتحسين الرؤية. يتم عمل شق صغير في البطن، ويتم إدخال أنبوب مزود بكاميرا إما لاستخراج الأنسجة أو لإجراء جراحة، وذلك حسب نوع الألم وسببه.
هل تختفي آلام الحوض أثناء الحمل من تلقاء نفسها؟
قد يكون آلام الحوض وأسفل البطن أثناء الحمل مؤشراً على وجود مضاعفات تستدعي التدخل الطبي. يُرجى مراجعة الطبيب فوراً إذا كان الألم شديداً، أو مستمراً، أو مصحوباً بأي من الأعراض التالية:
- الشعور المستمر بالغثيان أو القيء.
- علامات العدوى؛ كارتفاع درجة الحرارة (الحمى) المصحوبة بقشعريرة.
- الدوخة والدوار و الشعور بالإغماء أو عدم التوازن.
- مشاكل التنفس ووجود ألم مصحوب بالشعور بضيق في التنفس.
- طبيعة الألم إذا كان الألم مستمراً لفترات طويلة ولا يزول بالراحة.
ما هي أفضل علاجات آلام الحوض وأسفل البطن؟
قد تعتمد علاجات آلام الحوض وأسفل البطن على سبب الألم وأعراضه.
- العلاج الدوائي: يعتمد الدواء الموصوف بشكل أساسي على سبب الألم وشدته. قد يصف طبيب أمراض النساء بعض مسكنات الألم للسيطرة على الألم أثناء إجراء المزيد من الفحوصات.
- في حالة الحمل خارج الرحم، لا يمكنك تناول أي أدوية إلا بعد استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.
- الجراحة: يتطلب ألم الحوض الناتج عن الحمل خارج الرحم جراحة فورية. في حالة التواء المبيض، قد تُجرى جراحة تنظيرية أو جراحة فتح البطن، كما قد يُجرى تنظير المثانة في حالة حصى الكلى التي لا تذوب تلقائياً أو بالأدوية.
* ملاحظة من “سيدتي”: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.
المصدر الأصلي: www.sayidaty.net









