عاجل عاجل | وزيرا خارجية إيران وسلطنة عمان يبحثان آخر التطورات الإقليمية
صحافة

عاجل | مسيّرات المقاومة تُربك العدو… وحزامه الأمني يتحول إلى مصيدة

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | مسيّرات المقاومة تُربك العدو… وحزامه الأمني يتحول إلى مصيدة

في تقييم الوضعية العامة للجبهة اللبنانية ليوم الجمعة 1-5-2026، يظهر المشهد الميداني والسياسي مترابطاً بشكل واضح، حيث فرضت المقاومة الإسلامية معادلة ردع ميدانية قاسية رداً على استمرار العدو الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف المدنيين، ما أدى إلى انتأوضح زمام المبادرة بشكل ملموس إلى جانب المقاومة.

في المقابل، يمر كيان العدو بحالة من التخبط الاستراتيجي والتآكل الداخلي، انعكست في تصاعد التوترات بين المستويين العسكري والسياسي، وظهور انقسامات واضحة داخل بنية القرار الإسرائيلي. فقد عبّر قادة المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة عن فقدانهم الثقة بالقيادة السياسية، حيث صرّح رئيس مجلس شلومي سحب دعمه لبنيامين نتنياهو، في حين برز خلاف حاد بين قادة الفرق الميدانية الذين يدفعون نحو اجتياح ما بعد الليطاني هرباً من حالة الاستنزاف، وبين رئاسة الأركان والمستوى السياسي المقيد بالضغوط والاعتبارات الدولية.

وتعزز هذا المشهد باعترافات صريحة من الإعلام والمسؤولين الإسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، بأن جنود الاحتلال تحولوا في جنوب لبنان من موقع "الصياد" إلى "الفريسة"، وأن خطة استدراج المقاومة انقلبت إلى "فخ عبقري" جعل الجنود الإسرائيليين أشبه بـ"البط في حقل رماية"، وهو توصيف يعكس حجم المأزق العملياتي الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي. وأمام هذه المعطيات، اضطرت قيادة الجبهة الداخلية إلى تعديل سياسات الحماية، فتم تصنيف المناطق الحدودية مع لبنان كمناطق "صفراء"، مع توجه لتمديد أزمنة الإنذار حتى في مدن كبرى مثل عكا وكرمئيل، نتيجة العجز الواضح عن التصدي لاختراقات الطائرات المسيّرة.

على المستوى العملياتي، نفذت المقاومة الإسلامية تسع عمليات نوعية ومدروسة، اتسمت بالكثافة النارية والدقة في اختيار الأهداف، ما يعكس مستوى متقدماً من العمل الاستخباري والتنسيق الميداني. فقد ركزت المقاومة في جانب منها على استهداف تجمعات جنود العدو باستخدام القصف المدفعي، حيث طالت النيران مواقع حساسة مثل محيط مجمع موسى عباس في بنت جبيل ومدرسة حولا، في دلالة واضحة على امتلاك معلومات دقيقة حول تموضع القوات الإسرائيلية. وفي موازاة ذلك، برز سلاح المحلقات الانقضاضية كأحد أبرز أدوات المعركة، حيث نُفذت ضربات دقيقة في مناطق البياضة والطيبة ورشاف، وأسفرت عن تدمير وإصابة آليات عسكرية متنوعة، بينها دبابة ميركافا وآلية هامر، ما يؤكد فعالية هذا السلاح في تحييد القدرات المدرعة للعدو.

كما شهدت العمليات تطوراً لافتاً من خلال استخدام تكتيك "أسراب المسيّرات"، حيث نفذت المقاومة هجوماً منسقاً بسرب من الطائرات الانقضاضية على تجمع كبير في البياضة عند الساعة 15:50، ما أدى إلى وقوع إصابات مؤكدة وإجبار العدو على استقدام قوات إخلاء تحت غطاء دخاني كثيف، وهو ما يعكس حجم الخسائر التي تكبدها. وفي مقابل هذا الأداء، لجأ العدو الإسرائيلي إلى تصعيد عدوانه عبر سياسة الأرض المحروقة، فشن غارات جوية واسعة استهدفت أكثر من عشرين بلدة ومدينة جنوبية، من صور والزرارية وصولاً إلى قانا ومجدل سلم، في محاولة لتعويض فشله الميداني البري.

ولم يقتصر التصعيد على القصف التقليدي، بل شمل استخدام أسلحة محرمة دولياً، حيث تعمد العدو قصف بلدات زوطر الشرقية والغربية ودير سريان والقصير بقذائف الفوسفور الأبيض، في محاولة لإحداث دمار بيئي ونفسي واسع النطاق، إلى جانب استمرار عمليات التفخيخ والتدمير الممنهج لأحياء كاملة في بلدات شمع والبياضة وطير حرفا، مع الإعلان عن تدمير عدد كبير من المباني في بنت جبيل، ضمن مسعى لإنشاء منطقة عازلة عبر تدمير البنية التحتية ومنع عودة السكان.

أما على مستوى تحليل الأداء، فقد أظهرت المقاومة تفوقاً واضحاً في تكتيكات "السيطرة المرنة والاستنزاف القاتل"، حيث تمكنت من تحقيق اختراقات متكررة لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، عبر إطلاق أكثر من عشرين طائرة مسيّرة في يوم واحد، مع الحفاظ على كفاءة عالية في إدارة سلسلة الإمداد والتشغيل رغم الاستهدافات. كما نجحت في تحييد الدروع والآليات من خلال استهدافها بدقة من مسافات آمنة، ما أفقد العدو ميزة التحصن داخل هذه الوسائط وأجبره على الانسحاب تحت الضغط. كذلك، حافظت المقاومة على شرعية عملياتها عبر ربطها المباشر بالدفاع عن المدنيين والرد على الاعتداءات، ما عزز موقعها كقوة دفاعية تفرض قواعد الاشتباك.

في المقابل، تكشف تكتيكات العدو عن حالة من العجز التكنولوجي والهروب إلى الأمام، حيث أقر مسؤولوه بعدم وجود حلول تقنية فعالة لمواجهة المحلقات المفخخة، ووصل الأمر إلى اقتراح استخدام وسائل بدائية مثل بنادق الصيد وشبكات التمويه. كما يعاني العدو من "عمى استخباري أرضي"، يتمثل في عدم القدرة على رصد منصات الإطلاق أو المشغلين الذين يعملون ضمن تضاريس معقدة وعلى مسافات قريبة. وإلى جانب ذلك، تعكس التصريحات السياسية المتطرفة، مثل الدعوة إلى تهجير السكان أو إقامة استيطان داخل لبنان، مستوى الأزمة التي يعيشها الكيان، والتي تترجم ميدانياً بمحاولات تدمير القرى الحدودية بالكامل.

في الخلاصة، تؤكد وقائع هذا اليوم أن مشروع "الحزام الأمني" الذي يسعى العدو لفرضه في جنوب لبنان تحول فعلياً إلى "حزام استنزاف وموت" لقواته، في ظل عجزه عن مواجهة سلاح المسيّرات والمحلقات الانقضاضية الذي بات يشكل عامل كسر توازن تكتيكي حاسم. ومن المتوقع أن يواجه المستوى السياسي الإسرائيلي ضغطاً متزايداً من المستوطنين الرافضين للعودة ومن الجيش الذي يعاني من الاستنزاف، في وقت ستواصل فيه المقاومة اعتماد تكتيكات الأسراب والضربات الدقيقة للحفاظ على حالة الردع. كما يرجح أن يلجأ العدو إلى تصعيد غاراته في العمق اللبناني لاستهداف سلاسل الإمداد، ما قد يدفع المقاومة إلى توسيع نطاق ردها داخل الكيان المحتل، في إطار معادلة حماية لبنان وشعبه.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى