عاجل عاجل | لقطات صادمة.. حفل تخرج يتحول إلى "حلبة مصارعة" في ولاية كونيتيكت الأمريكية (فيديوهات)
صحافة

عاجل | عقدة الشريط الحدودي.. الوحل اللبناني يبتلع الاحتلال مجدداً

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | عقدة الشريط الحدودي.. الوحل اللبناني يبتلع الاحتلال مجدداً

شكّل يوم الجمعة الثاني والعشرين من مايو 2026 نموذجاً مكثفاً يعكس طبيعة المعركة الدائرة على الجبهة الجنوبية اللبنانية، إذ رسّخت المقاومة الإسلامية معادلة باتت تؤرق القيادة الإسرائيلية وتقلق محلليها: أن المنطقة الأمنية العازلة التي يسعى جيش الاحتلال إلى بنائها جنوب لبنان ليست درعاً واقية، بل هي فخ مميت لجنوده.

المشهد الميداني: استنزاف متراكم

نفّذت المقاومة في هذا اليوم تسع عشرة عملية عسكرية توزّعت بين الاستهداف الدقيق والاستنزاف التكتيكي المتواصل. لم تكن هذه العمليات عشوائية، بل كشفت عن قرار ميداني واضح يقوم على محورين رئيسيين: أولهما منع العدو من تثبيت أي موطئ قدم على طول محاور توغله، وثانيهما تدمير قدراته النوعية التي يعتمد عليها في تثبيت سيطرته.

تجلّى ذلك بوضوح في بلدة البياضة التي تعرّضت وحدها لخمسة استهدافات متتالية طالت مراكز قيادية مستحدثة وتجمعات للقوات المتوغلة، وهو ما يدل على أن المقاومة ترصد كل حركة بدقة وتضرب فور اكتشاف أي محاولة لإنشاء مركز قيادة أو نقطة ارتكاز. وتكررت الضربات كذلك على الناقورة ومارون الراس بوتيرة لافتة. أما على صعيد الأهداف النوعية، فقد تمكّنت المقاومة من إصابة منصة "قبة حديدية" في ثكنة برانيت، ودبابة ميركافا في بلدة مركبا، فضلاً عن تدمير آلية اتصالات في موقع مسكاف عام، وهي إنجازات تتجاوز أثرها الآني لتمس البنية الدفاعية التكتيكية للعدو.

سلاح الجيل الجديد: المسيّرات وتقنية الألياف الضوئية

يكمن في قلب هذا التحول النوعي سلاح لم يكن متاحاً بهذا الشكل في الحروب السابقة، وهو "المحلقات الانقضاضية" من نوع أبابيل التي تعتمد على تقنية الألياف الضوئية. هذه التقنية تمنح المشغّل سيطرة كاملة وبثاً مباشراً لكل تفاصيل الهجوم، مما يرفع دقة الإصابة إلى أعلى مستوياتها وتحوّل المسيّرة إلى سلاح قنص جوي يلاحق الجنود والآليات فرداً فرداً. الجندي الإسرائيلي بات يشعر بأنه مرصود شخصياً، ما يخلق ضغطاً نفسياً متراكماً أشد أثراً في بعض الأحيان من الخسائر المادية ذاتها.

ردّ العدو: نيران الغطاء بدلاً من نيران الانتصار

في مقابل هذا الأداء الميداني للمقاومة، لجأ جيش الاحتلال كعادته إلى التعويض عن عجزه البري بسيل من الغارات الجوية والقصف المدفعي، طال أكثر من واحد وعشرين بلدة وقرية جنوبية، امتدت من المنصوري ومجدل زون غرباً حتى تبنين والخيام شرقاً، وصولاً إلى النبطية ومحيطها، بالإضافة إلى غارات استهدفت جرود بريتال والخريبة في البقاع. كما نشر الطيران المسيّر فوق ثماني مناطق، مع تركيز واضح على صور والنبطية بحجة ملاحقة عناصر المقاومة، غير أن معظم الأهداف التي طالتها هذه الغارات تبيّن لاحقاً أنها تابعة لطواقم الإسعاف. أما القصف المدفعي فقد طال نحو عشرين بلدة في محاولة لخلق ستائر نارية وعرقلة أي تحرك ميداني.

شهادة العدو على نفسه

لعل أبلغ توصيف لما يجري جاء على لسان المحلل العسكري لصحيفة "معاريف" ألون بن دافيد، الذي لم يتردد في الإقرار صراحةً بأن القيادة الإسرائيلية الحالية تكرر "الخطأ التاريخي" لحقبة التسعينيات، حين حوّلت المنطقة الأمنية إلى فخ أودى بحياة الجنود دون أن يوفر حماية حقيقية لمستوطنات الشمال. وكشف بن دافيد عن تعرّض قوة خاصة إسرائيلية مؤلفة من وحدتين لكمين محكم في منطقة الليطاني، نفذته المقاومة بعد مراقبة دقيقة لمسار القوة وتحليل حركتها وزرع عبوة ناسفة وتفجيرها في اللحظة المناسبة، وهو ما يكشف عن تفوق استخباراتي وتكتيكي لافت. وأشار المحلل ذاته إلى أن منظومة "القبة الحديدية" الميدانية في برانيت باتت عرضة للإصابة المباشرة، وأن المقاومة تعمل بمنهجية على "إعماء وكيّ" منظومات الدفاع الجوي التكتيكي تمهيداً لتمرير موجات الصواريخ والمسيّرات. وختم بتحذير لافت من أن الجندي الإسرائيلي يسير نحو مرحلة يتوسّل فيها لإنقاذ حياته أمام كاميرات المسيّرات، على غرار ما شهدته جبهات الحرب في أوكرانيا.

خلاصة: الوحل اللبناني يبتلع العدو مجدداً

يرسم هذا اليوم صورة مركّبة لعدو يتخبط بين خيارين لا رابح فيهما: التقدم البري الذي يحوّل قواته إلى بنك أهداف مفتوح، أو الانكفاء الذي يقوّض الهدف المعلن لعمليته. المقاومة بدورها تدير حرب استنزاف محسوبة، تضرب البنية العسكرية في مقتل وتنخر في معنويات الجنود قبل أن تتعامل مع آلياتهم. كلما حاول العدو التمدد وإقامة مراكز قيادة وتجمعات، كلما ضاعف حجم خسائره، ليجد نفسه غارقاً من جديد في الوحل اللبناني الذي أذاقه مرارته قبل ربع قرن.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى