عاجل عاجل | غادرت طائرتان ناقلتان أمريكيتان بلغاريا بعد شهر من نشرهما مما أثار غضب إيران
صحافة

المغامرات الترامبية أو العقلانية؟ – قناة العالم الاخبارية

في الوقت الذي يضع وفدا الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عُمان اللمسات الأخيرة على الاتفاق الثنائي حول الممر البحري المشترك بينهما، تأتي تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض أقسى أنواع المقاطعات والحظر الاقتصادي المميت، كما يسميه، على إيران، عسى أن يتمكن من إخضاعها وإركاعها للهيمنة الأميركية، على حد زعمه، ويكون هو المتحكم في حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

على صعيد آخر، كشفت وسائل الإعلام الباكستانية عن زيارة قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، إلى طهران اليوم الاثنين، فيما سيتوجه وزير الخارجية العُماني إلى طهران يوم غد الثلاثاء لبحث العلاقات والقضايا الثنائية والإقليمية، بل وتتوقع بعض المصادر الإعلامية أن يعلن، هو ونظيره الإيراني عباس عراقجي، عن البدء في تطبيق الاتفاق المبرم بين البلدين حول استئناف الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، كخطوة لإثبات حسن نوايا إيران، وللمرة الألف، في مواجهة الانتهاكات المستمرة من جانب الولايات المتحدة للقوانين والأعراف والاتفاقيات الدولية.

في هذا الخضم، من الطبيعي أن يتساءل المحللون: ما الذي سيختاره الساسة الأميركيون؟ هل يواكبون مغامرات ترامب، التي لا تليها سوى الصواريخ التي تنزل كالجِمار على القواعد والقوات الأميركية أينما حلّت؟ أم يعتبرون بالتجارب السابقة ويختارون طريق العقلانية؟

المقاطعة ستمنع تصدير واستيراد أي بضاعة من إيران، ومن الطبيعي أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الجريمة، وبدورها ستمنع تصدير أو استيراد كل شيء من وإلى الدول المطلة على الخليج الفارسي، الأمر الذي سيزيد من عدم الرضا في كل هذه الدول، ناهيك عن سخط الدول التي تستورد السلع من هذه الدول، وبالتحديد الطاقة ومشتقاتها.

أما الواقع الذي تعيشه إيران، فهي تجاور خمسة عشر بلداً، وكما قاومت الحظر وأنواع المقاطعات الأميركية الظالمة على مدى العقود الخمسة الماضية، فهي ستواصل تعاونها مع دول الجوار دون شك، لكن هل ستصمت الصين، التي تستورد 50% من احتياجاتها من الطاقة عبر استيراد النفط من دول الخليج الفارسي، إزاء هذا الوضع؟ أضف إلى ذلك أن المصادر الاقتصادية تؤكد أن 80% من الجانب المالي لتجارة العالم يمر عبر مضيق هرمز، فكيف ستكون الردود الإقليمية والدولية إذا استمر إغلاق هذا المضيق نتيجة العدوان والحظر الصهيو-أميركي؟

وفيما يخص الجانب الأميركي، يتساءل المحللون: هل تستطيع أميركا، التي سجلت أعلى رقم قياسي في ديونها الخارجية، التي بلغت 40 تريليون دولار، وإلى جانب خواء ترسانتها العسكرية، حسب المصادر الغربية، تحمل نفقات حرب عسكرية-اقتصادية على إيران، التي باتت، وباعتراف من الإعلام الغربي، أكثر جهوزية للرد على القواعد العسكرية الأميركية حتى خارج المنطقة؟

إقليمياً، ما يمكن الإشارة إليه هو أن إيران، وعلى لسان أكثر من مسؤول، أعلنت أن ردودها لن تقتصر على الردود العسكرية إذا ما استأنفت أميركا وربيبها الكيان الصهيوني العدوان على إيران، بل ستكون ردودها عسكرية وسياسية وحتى على نطاق أوسع من النطاق الإقليمي. أي إنها قد لا تسمح بأي نوع من أنواع الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز دون إذنها، فهل إن الدول الإقليمية التي يئست من أي دعم أميركي ستقف مكتوفة الأيدي أمام الحظر الأميركي الذي تسبب في زعزعة أمنها وحرمانها من أي إمكانية للتصدير أو الاستيراد؟

وخلاصة الكلام أشارت إليها صحيفة بوليتيكو الأميركية أمس الأحد، إذ قالت إن ترامب فشل في تكريس الضغط على إيران، لأنه تفاجأ بارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية، في حين أن إيران، ورغم تعرضها لأكثر من ثمانية عشر شهراً لأنواع الحظر والهجمات التدميرية، باتت أقوى وأكثر جهوزية لمواجهة أي عدوان خارجي، وبات الرأي العام العالمي يؤيد مواقفها، في حين أن غالبية القوات الأميركية باتت تعاني من طول فترة الحرب وتداعياتها النفسية على القوات، ما أجبر قادة «سنتكوم» على سحب حاملة الطائرات جورج واشنطن واستبدالها بنظيرتها المتهالكة أبراهام لينكولن الأسبوع الماضي.

ويبقى الخيار مفتوحاً أمام الساسة الأميركيين، والأيام بيننا.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.alalam.ir

تاريخ النشر: 2026-08-24 16:08:00

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.alalam.ir
بتاريخ: 2026-08-24 16:08:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى