عاجل | القائد عودة: مسيرة مقاومة صنعت عقل “القسام” العسكري والاستخباري
عاجل | القائد عودة: مسيرة مقاومة صنعت عقل "القسام" العسكري والاستخباري
يعتبر القائد محمد علي عودة "أبو عمرو"، من أبرز العقول العسكرية والأمنية في تاريخ المقاومة الفلسطينية، إذ ارتبط اسمه بمسار طويل من العمل الجهادي السري والميداني داخل كتائب الشهيد عز الدين القسام، امتدّ لأكثر من ثلاثة عقود. وقد تنقّل خلال تلك المسيرة بين ميادين القتال، والعمل الاستخباري، والتصنيع العسكري، وقيادة الألوية والأركان، حتى أصبح من أبرز مهندسي البنية القتالية للمقاومة في قطاع غزة، وأحد العقول التي أسهمت في تطوير تكتيكات الاشتباك وإدارة المعارك مع الاحتلال الإسرائيلي، وصولاً إلى دوره المحوري في معركة "طوفان الأقصى".
فما هي أبرز المعلومات حول القائد عودة ومسيرته الجهادية المقاومة؟
_ من مواليد العام 1974 في منطقة الخلفاء الراشدين بمخيم جباليا للاجئين.
_انضم إلى المقاومة الإسلامية في فلسطين خلال الانتفاضة الأولى عام 1987. وكان عضواً في قوة المجد، المسؤولة عن ملاحقة عملاء إسرائيل.
_انضم إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2000، وكان من أوائل المشاركين في أنشطتها خلال الانتفاضة الثانية. وكانت تربطه علاقات مع قادة حركة حماس مثل يحيى السنوار، ونزار ريان.
_انخرط بشكل قريب مع وحدات النخبة للكتائب، في العمليات الهجومية خلف الخطوط، مثل عملية موقع (16) القريب من مستوطنة سديروت (وهي عملية تسلل وهجوم نفذتها "القسام" في 28 تموز/يوليو 2014 خلال معركة العصف المأكول. والتي تسلل خلالها 12 مقاوماً يرتدون زي الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة الواقعة بين "نير عام" ومستوطنة سديروت، وأسفرت العملية عن مقتل 4 ضباط إسرائيليين).
أظهر في تلك العمليات وغيرها من عمليات التصدي للعدوان الإسرائيلي خلال تلك المعركة، جرأة في الاشتباك والالتحام مع قوات الاحتلال إضافة لابتكار تكتيكات قتالية تمكّن المقاومة من تحقيق الدفاع المتحرك الذي تُراعى فيه القدرة على الاستمرارية في القتال والتغلب على تفوق الاحتلال بالقدرات القتالية.
_تم تكليفه بعد معركة العصف المأكول بقيادة لواء الشمال، ونفذ خلال قيادته لأول مرة تكتيك الزخم الصاروخي الذي ابتكرته الكتائب لمشاغلة وإرباك منظومات القبة الحديدية الخاصة باعتراض المقذوفات قصيرة المدى حيث ارتبط اسمه باستهداف عسقلان برشقة صاروخية بأكثر من 70 صاروخا في أيار/ مايو 2019. وبات هذا التكتيك عاملا رئيسيا وفارقا في نمط الاشتباك والقتال بالرمايات الصاروخية بين قوى المقاومة والكيان المؤقت، حيث برز ذلك في معركة سيف القدس عام 2021، التي تم فيها استهداف تل أبيب والقدس المحتلة بمئات الصواريخ.
_ترأس عدة أركان في الكتائب منها ركن خدمات الدعم القتالي الذي يتولى الإشراف المباشر على الاتصالات والإعلام والتوجيه المعنوي.
_إلى جانب عمله الأساسي في ركن الاستخبارات، قاد كتيبة في وسط جباليا لعدة سنوات قبل انضمامه لفترة وجيزة إلى قسم تصنيع الأسلحة في كتائب القسام. وبين عامي 2017 و2019، شغل منصب قائد لواء في شمالي غزة. وخلال هذه الفترة، استضاف الشهيد القائد محمد السنوار في نفق بيت حانون.
_يُعد من المقربين للقائد العام للكتائب الشهيد محمد الضيف، لا سيما في مجالات التصنيع العسكري، وتطوير وابتكار أدوات القوة لرفع القدرة والكفاءة القتالية للكتائب.
_لعب دورًا محوريًا في تطوير ركن الاستخبارات، لا سيما بعد اكتشاف شبكة تجسس إسرائيلية في غزة في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، والتي وصفتها الحركة في حينه بأنها "كنز استخباراتي". وبصفته قائدًا لهذا الركن، أشرف على جمع المعلومات حول القواعد العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. وركز على تحليل نقاط الضعف في فرقة غزة التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وكان يُسلّم المعلومات الاستخباراتية باستمرار إلى المجلس العسكري للكتائب. ويعود له الدور البارز في تقديم المعلومات الدقيقة أثناء التخطيط لعملية طوفان الأقصى، وظل يشغل هذا المنصب حتى مع توليه مسؤولية نائب القائد العام.
_ بعد اغتيال الشهيد القائد محمد السنوار في أيار/مايو 2025، عُرض عليه قيادة الكتائب، لكنه رفض في ذلك الوقت. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2025، أفادت تقارير إعلامية بأنه حلّ محل الشهيد القائد أحمد الغندور، الذي استشهد عام 2023، كقائد لكتائب القسام في شمال غزة. وفي كانون الأول/ديسمبر، تولى قيادة ركني العمليات وإنتاج الأسلحة بعد استشهاد القائد رائد سعد.
_ أشرف مع القائد العام للكتائب الشهيد عز الدين الحداد "أبو صهيب"، على إعادة ترتيب النشاط الدفاعي والقتالي للكتائب في شمالي القطاع بعد انتهاء معركة الطوفان، ثم تولى قيادة الجهاز العسكري بعد ارتقاء الشهيد الحداد.
_نجا من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية أثناء معركة الطوفان وقبلها، بما في ذلك محاولة بعد وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 استهدفت منزل والده في مخيم جباليا للاجئين، مما أسفر عن ارتقاء ابنه الأكبر عمرو شهيداً.
_ارتقى شهيداً مع زوجته واثنين من أبنائه وعددٍ من المدنيين، إثر عملية اغتيال جوية نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الثلاثاء 26/05/2026، مستهدفةً بناية سكنية في مدينة غزة. وزعم الاحتلال أن القائد عودة كان "آخر القادة الكبار" الذين أشرفوا على التخطيط لعميلة طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأن استهدافه جاء بعد "متابعة استخباراتية استمرت أشهرا".
_نعته كتائب الشهيد عز الدين القسام، ببيان صادر عنها في 27/05/2026، وصفته فيه بأنه "أحد أبرز مهندسي العمل العسكري بالمقاومة الفلسطينية" و "أحد أبرز رجالاتها الذين آثروا العمل في الظل لعقود، ورفيق درب القادة الكبار". مؤكّدةً أن اغتيال قائد هيئة أركان كتائب القسام "أبو عمرو" يمثّل "محاولة يائسة للنيل من صمود وإرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته، وانتهاكا سافرا لكل القيم والأعراف والقوانين والشرائع السماوية". ومأفادةً بأن الشهيد عودة ارتقى "بعد مسيرة جهادية حافلة بالتضحية والصبر والرباط، ممتدة على مدار أكثر من 3 عقود"، مشيرةً إلى أنه "كان من الرعيل الأول المؤسس للعمل الجهادي والعسكري، وكانت له بصمات واضحة في كل مراحله ومحطاته المباركة، حتى طوفان الأقصى". ومبيّنةً أبرز المحطات في مسيرته الجهادية: "فمن ميدان القتال إلى ورش التصنيع العسكري مروراً بقيادة لواء الشمال وقيادة ركن الأسلحة والخدمات القتالية ثم قيادة ركن الاستخبارات العسكرية الذي كان له دورٌ كبيرٌ في نجاح عبور السابع من أكتوبر المجيد، وصولاً إلى قيادته للمعارك الدفاعية في شمال غزة خلال معركة "طوفان الأقصى"، وانتهاءا بتكليفه بقيادة هيئة أركان القسام خلفاً للقائد الكبير أبو صهيب الحداد رحمه الله"، وأنه "عاش مطلوبا ومطاردا من قبل الاحتلال الصهيوني لسنوات طويلة".
_ تم تشييعه بموكب وصل إلى مقبرة المعمداني شرقي مدينة غزة، حيث ووري جثمانه الثرى وسط حضور جماهيري واسع وهتافات رددها المشاركون في التشييع تأييداً للمقاومة وثباتاً عليها.
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




