عاجل عاجل | آبل تستعد لإطلاق تحديثات شاملة في نظام iOS 27
صحافة

عاجل | إيران تجبر ترامب على البحث عن مخرج سياسي

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | إيران تجبر ترامب على البحث عن مخرج سياسي

لم تعد المشكلة الأساسية أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كيفية الضغط على إيران، بل كيفية الخروج من الحرب دون الاعتراف بالفشل. فبعد أشهر من المواجهة التي رُوّج لها على أنها فرصة لإجبار طهران على تقديم تنازلات تاريخية، تجد واشنطن نفسها اليوم في موقع مختلف تماماً؛ موقع الباحث عن اتفاق سريع يوقف النزيف الاقتصادي والعسكري ويمنع توسع الأزمة إلى مستويات أكثر خطورة.
هذا التحول ظهر بوضوح في التصريحات الأخيرة لترامب، الذي سارع إلى الإعلان عن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، متحدثاً عن شروط أميركية واسعة تشمل البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز والأصول المالية المجمدة. لكن الرد الإيراني جاء سريعاً وحاسماً، إذ نفت طهران التوصل إلى أي اتفاق نهائي، مؤكدة أن المفاوضات لا تزال مستمرة وأن ما يعلنه ترامب لا يعكس حقيقة ما يجري على طاولة التفاوض.
وهذه الفجوة بين الروايتين تكشف واقعاً مختلفاً عما تحاول الإدارة الأميركية تسويقه. فلو كانت إيران قد قبلت فعلاً بالشروط التي صرّحها ترامب، لما احتاج الرئيس الأميركي إلى ساعات طويلة من الاجتماعات في غرفة العمليات لاتخاذ قرار نهائي، ولما استمرت حالة الغموض التي تلف المفاوضات. ما يحدث عملياً هو أن واشنطن تحاول صناعة صورة انتصار سياسي دون أن تحصل عليه فعلياً.
منذ بداية الحرب، راهنت الولايات المتحدة على أن الضغوط العسكرية والاقتصادية ستدفع إيران إلى التراجع وقبول شروط أميركية قاسية. لكن النتائج جاءت معاكسة للتوقعات. فإيران لم تتخل عن أوراق قوتها، ولم تتراجع عن مواقفها الأساسية المتعلقة بالبرنامج النووي أو بمستقبل مضيق هرمز، بل استمرت في استخدام هذه الملفات كأدوات ضغط فعالة أجبرت واشنطن على العودة إلى خيار التفاوض.
والأهم أن الحرب نفسها تحولت إلى عبء على الولايات المتحدة. فاضطراب حركة الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف الانتشار العسكري واستنزاف الموارد الأميركية خلق ضغوطاً متزايدة على الإدارة الأميركية. ومع كل يوم يمر دون حسم، تتراجع قدرة واشنطن على فرض شروطها، بينما تزداد حاجتها إلى اتفاق يوقف تداعيات الأزمة.
هذا الواقع يفسر إصرار ترامب على الحديث المتكرر عن قرب التوصل إلى اتفاق. فالرئيس الأميركي يدرك أن استمرار الحرب لا يمنحه مكاسب إضافية، بل يهدد بتحويل المواجهة إلى استنزاف مفتوح. لذلك يحاول تقديم أي تفاهم محتمل باعتباره انتصاراً أميركياً، حتى لو كانت الوقائع على الأرض تشير إلى أن الولايات المتحدة اضطرت إلى تعديل سقف مطالبها والانتأوضح من منطق الإملاءات إلى منطق التسويات.
في المقابل، تبدو إيران حريصة على إظهار أنها ليست في موقع المنهزم أو الباحث عن النجاة. فقد شدد المسؤولون الإيرانيون مراراً على أن البلاد لم توافق على التخلي عن حقوقها النووية، ولم توافق على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، كما رفضوا الرواية الأميركية المتعلقة بإدارة مضيق هرمز. بل إن بعض التصريحات الإيرانية ذهبت أبعد من ذلك، مؤكدة أن أي اتفاق لا يعني انتهاء الاستعداد العسكري أو التخلي عن أوراق القوة التي فرضت على واشنطن العودة إلى التفاوض.
وتكشف هذه المواقف أن ميزان التفاوض الحالي لا يشبه الصورة التي حاولت الولايات المتحدة رسمها في بداية الحرب. فبدلاً من أن تكون إيران هي الطرف الذي يسعى للحصول على مخرج، أصبحت واشنطن هي الأكثر استعجالاً للوصول إلى تسوية. وبدلاً من فرض الاستسلام السياسي على طهران، باتت الإدارة الأميركية تبحث عن صيغة تحفظ ماء الوجه وتمنع تحول الحرب إلى أزمة طويلة الأمد.
لهذا، فإن السؤال اليوم لم يعد ما إذا كانت إيران ستقبل بالشروط الأميركية، بل إلى أي مدى أصبحت الولايات المتحدة مستعدة لتقديم التنازلات من أجل الوصول إلى اتفاق. فالمشهد الحالي يوحي بأن الحرب التي بدأت بهدف إخضاع إيران انتهت بإجبار واشنطن على العودة إلى السياسة والدبلوماسية، بعدما أثبتت الوقائع أن القوة العسكرية وحدها لم تكن كافية لتحقيق الأهداف التي صرّحتها منذ البداية.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى