العرب والعالم
عاجل | خلاف ترامب- نتنياهو يتفاقم: حمّى تسريبات أميركية عشية التوقيع
عشية التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية، تتكثّف التسريبات والتصريحات المتضاربة حول بنودها، فيما يبرز لبنان مجدداً في صلب الخلاف بين واشنطن وتل أبيب.
🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | خلاف ترامب- نتنياهو يتفاقم: حمّى تسريبات أميركية عشية التوقيع
عشيّة التوقيع المفترض على مذكّرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، غداً، نشطت التسريبات الأميركية حول مضمون المذكّرة، والهادفة، على الأرجح، إلى تمكين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من تقديم صورة «نصر»، قبل أن يكشف النصُّ الرسمي حقيقة الاتفاق. كما برز احتمال أن يشارك رئيسا البلدين في التوقيع، وإن عن بُعد، لا سيما مع إثارة ترامب احتمال بقائه في أوروبا للمشاركة في التوقيع. لكن اللافت، أمس، كان الهجوم العلني للأخير على رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، الذي أوضح إنه يختلف معه بشأن لبنان، وإن عليه التصرّف بلطف أكبر وألّا يهدم مبنى كاملاً كلّما دخل إليه عنصر من «حزب الله».
ورغم نفي إيران، عبر وكالة «تسنيم»، دقّة التسريبات حول المذكّرة، وتأكيدها أن نصّ مذكّرة التفاهم الذي نشرته وكالة «بلومبرغ» الأميركية «غير دقيق»، وإعلان ترامب ونائبه جي دي فانس، من جهتهما، أن النص لن يُنشر إلّا غداً بعد التوقيع، فإن الدوائر المعنيّة في واشنطن واصلت التسريب. وبدا أن حفلة التسريب تلك تمثّل حاجة للإدارة، في ظلّ المعارضة من داخل «الحزب الجمهوري» للاتفاق، وخصوصاً من الجناح الأكثر تأييداً لإسرائيل.
إجرائياً، أوضح ترامب للصحافيين خلال اجتماع «مجموعة السبع» في فرنسا، إنه قد يبقى لحضور مراسم توقيع الاتفاق مع إيران. وردّاً على ذلك، صرّحت وزراة الخارجية الإيرانية أن طهران «تدرس فكرة توقيع التفاهم من قبل ترامب والرئيس مسعود بزشكيان عن بعد»، في حين شدّدت الحكومة السويسرية أن توقيع سيتمّ بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى عن الولايات المتحدة، وإيران، وقطر، وباكستان.
أمّا في ما يتعلّق بمضمون الاتفاق، فشدّد ترامب أنه كان لديه خلاف مع نتنياهو بشأن لبنان، «وطلبتُ منه التصرف بلطف. أشعر بأسف شديد بشأن لبنان»، مضيفاً: «يمكنه أن يكون أكثر تسامحاً، ولا يهدم مبنى كاملاً كلّما دخله عنصر من حزب الله». متابعاً «أنني أريد من إسرائيل حسّ التقدير الجيد». وادعى «أننا ذهبنا إلى إيران وهزمناها عسكرياً في الأسبوع الأول»، مدافعاً بأنه أبرم اتفاقاً لأنه لم يكن يرغب في رؤية كارثة اقتصادية.
وأشار إلى أن «مضيق هرمز فُتح جزئياً، وسيعاد افتتاحه كلياً بعد يومين. ومن نتائج الاتفاق مع إيران ارتفاع مؤشرات الأسواق وانخفاض أسعار الوقود». وعن الأموال الإيرانية المجمّدة، لفت إلى أن «الولايات المتحدة أخذت الكثير من أموال إيران، وفي مرحلة ما سيتعيّن عليهاإعادتها وإلّا سنخاطر بعدم استثمار الدول في الدولار». كما أقرّ بحق إيران في امتلاك صواريخ باليستية، قائلاً إنه «إذا كانت دول أخرى تمتلك صواريخ باليستية، فمن غير العادل ألّا تمتلك إيران أي صواريخ باليستية». ورغم التوصّل إلى اتفاق، فإن ترامب لم يتخلَّ كلياً عن لهجة التهديد، وأوضح إن الولايات «المتحدة ستقصف إيران قصفاً شديداً» إذا لم تلتزم بمضمون مأفادة التفاهم.
في المقابل، شدّد رئيس البرلمان الإيراني، رئيس الوفد المفاوض محمد باقر أوضحيباف، أنه «إذا كان المقصود الاستسلام من أجل رفع العقوبات، فذلك لن يحدث أبداً»، مضيفاً أنه «لا يمكن ادّعاء أنه لا أثر للعقوبات علينا. ونشهد حالياً نمواً سلبياً للاقتصاد». وتابع أنه «غير صحيح أن جيشَي أميركا وإسرائيل عديما الكفاءة. ورغم قوتهما، هزمناهما خلال الحرب الأخيرة».
ومن جهتها، فصّلت وزارة الخارجية الإيرانية بعض بنود الاتفاق، وأوضحت، في بيان، إن «مأفادة التفاهم تتألّف من 14 بنداً، وتقع في صفحة ونصف صفحة، والبندان الأول والثاني خُصّصا للإطار العام للتفاوض»، مضيفة أن «لبنان ذُكر في مأفادة التفاهم 3 مرات وينبغي إنهاء الحرب على كلّ الجبهات لا سيما لبنان». وأشارت إلى أن «أحد البنود يؤكد أن بدء التفاوض واستمراره مرهونان بتنفيذ التزامات بينها وقف للحرب يشمل لبنان»، مضيفة أن «على أميركا رفع الحصار البحري وعدم مضايقة سفننا خلال 30 يوماً، وهو أمر بدأت بتنفيذه. وخلال مدّة معينة سنعيد حركة المرور في مضيق هرمز إلى طبيعتها وسنزيل بعض العوائق من هناك». وشدّدت أن «إيران وعمان ستتعاونان في إدارة هرمز وتقديم خدمات للسفن، وعند الحاجة سنتشاور مع دول المنطقة». وتابعت أنه سيتمّ «بحث موضوعات المواد النووية المخصبة وتخصيبنا لليورانيوم والعقوبات خلال مدة الـ60 يوماً. وتعهّدت أميركا برفع لكلّ العقوبات يشمل عقوبات مجلس الأمن، ضمن جدول زمني سنبحثه خلال المفاوضات».
وإذ ركّز الأميركيون في تصريحاتهم على فتح مضيق هرمز جزئياً على أن يُفتح كلياً بمجرّد التوقيع، وذلك في محاولة لخفض أسعار الوقود وإنعاش الأسواق المالية، فإن إيران صرّحت، عبر التلفزيون الرسمي، أن 3 ناقلات نفط إيرانية بسعة 5 ملايين برميل مضت في طريقها عبر المضيق إلى وجهتها التجارية. وأوضح التلفزيون إن «السفن العالقة في مضيق هرمز لا تزال تنتظر الحصول على إذن من الحرس الثوري للعبور».
18 حزيران 2026
المصدر: الاخبار».
عاجل | خلاف ترامب- نتنياهو يتفاقم: حمّى تسريبات أميركية عشية التوقيع




