عاجل | تورط دول الخليج والأردن بالحرب على إيران
عاجل | تورط دول الخليج والأردن بالحرب على إيران
تواجه دول الخليج معضلة استراتيجية في قرارها بين الحرب والسلم، الى الان يجري قادة هذه الدول، الموازنة بين الانجرار إلى الحرب بشكل صريح ومعلن، أو ترك الجمهورية الإسلامية الايرانية تزداد قوة لما يعتبر تهديد لها.
أوضح برونو شميت-فويرهيرد شميدت فيويرهيرد، عالم السياسة والباحث في جامعة أكسفورد "سيتعين على دول الخليج أن تقرر ما إذا كانت القواعد العسكرية الأمريكية فائدة أمنية أم مخاطرة"
في تاريخ 16 آذار 2026 نقلت وكالة رويترز عن مصادر خليجية (لم تأفادها) "إن دول الخليج دعت الولايات المتحدة الى عدم التوقف بالحرب عند هذا الحد، وترك إيران تهدد شريان الحياة النفطي للخليج والاقتصادات التي تعتمد عليه". واضافت الوكالة عن تلك المصادر قولها "انه على الرئيس ترامب إضعاف بشكل شامل القدرة العسكرية لإيران، باعتبار إيران هي تهديد دائم".
ترتبط دول الخليج والاردن بسلسلة من الاتفاقات الدفاعية الثنائية مع الولايات المتحدة، التي تحتفظ بوجود عسكري في المنطقة، بموجب تفاهمات رسمية تشمل التدريب والتسليح والتنسيق العملياتي.
لا يخفى على المتابع ان دول الخليج تخشى بشدة من اتساع نطاق الحرب، لكنها في الوقت نفسه قد لا تكتفِ بتقديم الاسناد والدعم للقوات الامريكية، الدعم المالي واللوجستي والأجواء والانخراط الكامل في الدفاعات الجوية عن القواعد والمنشآت الامريكية بأراضيها، بل قد تذهب هذه الدول الى الانخراط الكامل في الحرب الحالية بحجة الحفاظ على أراضيها ورد الاعتداء.
انضمام مجلس التعاون الخليجي والاردن إلى الحرب بشكل صريح وعلني في حال فشلت المفاوضات التي تجري في اسلام أباد، لن يُضيف الكثير إلى المعادلة العسكرية الميدانية، بينما سيكون لدى القوات الإيرانية خيارات عسكرية عديدة في مواجهة العدوان والدفاع عن أراضيها.
تورط دول الخليج في الحرب بشكل غير معلن
من حق أي دولة في العالم حماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، لكن ليس من حقها أبداً ان تكون منطلقاً للاعتداءات والعدوان على دول وشعوب المنطقة.
التعاون والتسهيلات العسكرية بين دول الخليج والأردن مع القوات الامريكية والصهيونية، يعكس عمق العلاقة الاستراتيجية المشتركة بين هذه الدول.
يتم التعاون العسكري ضمن إطار اتفاقيات دفاعية مع الولايات المتحدة، وتعرض رسميا كإجراءات تهدف إلى تعزيز الردع وحماية الأراضي الخليجية والحليفة، من التهديدات الصاروخية والجوية المحتملة. فيما يؤكد المسؤولون باستمرار اهتمامهم بالاستقرار الإقليمي وتجنب التدخل المباشر في الحرب، حتى مع تعاونهم الوثيق مع واشنطن في المسائل الأمنية والعسكرية.
تستخدم دول مجلس التعاون الخليجي والأردن الغموض الاستراتيجي في عدم إعلان نواياها الحقيقية بمسألة الحرب أو حدود المشاركة العسكرية بشكل واضح، مما تظن أنه يساعدها على تقليل احتمال التصعيد المباشر ودخول الحرب بشكل صريح.
الإعلان الرسمي بالمشاركة القتالية ضد إيران، قد يدفع القوات الإيرانية إلى ردّ واسع ويحوّل التوتر إلى حرب مفتوحة، وهو ما تحاول كل الأطراف تجنبه.
بالرغم نفي قادة دول الخليج والاردن التورط المباشر بالحرب، لكن يشكل هذا التعاون العسكري والامني في حقيقته الفعلية، شكلاً من توزيع الأدوار والمهام العملياتية، تحت مفهوم تقاسم الأعباء.
بحيث تقوم دول الخليج والأردن، بتأمين الحماية والأجواء والدفاع عن القواعد والمنشآت الامريكية، بينما تقوم القوات الامريكية والاسرائيلية بالهجوم على الجمهورية الإسلامية وتوجيه الضربات الى البنية التحتية ومقدرات البلاد لتدميرها.
ثمة وقائع ميدانية تناقلتها الكثير من الصحافة المحلية والعالمية، تنقل ان القوات الامريكية والإسرائيلية، استهدفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الحرب، بأكثر من 13 ألف هدف، سواء كان بغارات جوية أو بقصف صاروخي من المدمرات وغيرها.
ووفقاً للتصريحات الامريكية والإسرائيلية، يمكن استنتاج مشاركة حوالي 700 مقاتلة، مختلفة من كلا الجانبين خلال العمليات العسكرية التي استهدفت الأراضي الإيرانية.
في ضوء ما تم تداوله من معطيات وتقارير تشير إلى تنفيذ آلاف الغارات والضربات الصاروخية التي أسفرت عن خسائر بشرية تقدر بالآلاف ومادية كبيرة داخل إيران، تبرز تساؤلات حول طبيعة الأطر اللوجستية والعملياتية التي أُتيحت لهذه العمليات، بما في ذلك ما يتعلق باستخدام القواعد الامريكية أو تسهيلات أو مسارات الدعم التي قدمتها دول الخليج والاردن.
ويذهب بعض التحليلات إلى أن فعالية هذه العمليات، لم تكن لتتحقق بنفس المستوى دون وجود شبكات إسناد لوجستي من هذه الدول أو ترتيبات ميدانية مساعدة في الإقليم، الأمر الذي يفتح باب النقاش حول مسؤولية المباشرة على دول الخليج والاردن، التي انطلقت منها هذه الاعتداءات من الغارات والصواريخ، ولولا وجود تلك القواعد والمنشآت والتسهيلات والمساندة من دول المنطقة، لما تمكنت الولايات المتحدة وإسرائيل في عدوانها على إيران من تحقيق هذه الأهداف التي تحدثت عنها.
تورط دول الخليج والأردن قبل الحرب واثنائها:
قبل الحرب:
- السماح بإقامة العديد من قواعد العسكرية الغربية، تكون منطلقاً للعدوان بطائراته المقاتلة وصواريخه المتعددة.
- تواجد حوالي 50 ألف جندي أمريكي بالمنطقة.
- السماح بإقامة مركز قيادة عسكرية أمريكية متقدمة في قطر ( (المقر الرئيسي. القيادة المركزية
- إنشاء مركز قيادة بحرية في دولة البحرين، قيادة اسطول الخامس (نافسينت-5THFLEET)
- انشاء مركز قيادة الجوية المتقدم في قطر أفسينت ومركز عمليات الجوية في الامارات في قاعدة الظفرة.
- انشاء مركز تنسيق للعمليات الدفاع الجوي المتكامل المشترك في قطر.
- انشاء مواقع حرب الكترونية ورادارات انذار مبكر في قطر، السعودية، البحرين، الأردن، الامارات وأماكن أخرى باتجاه إيران.
أثناء الحرب:
- تقديم تسهيلات عسكرية للقوات الامريكية خلال العدوان (منشآت، قواعد جوية، موانئ، مرافق هامة)
- فتح أجواء البلاد أمام العمليات الجوية المعادية خلال الغارات على إيران.
- المساهمة في المراقبة البحرية وحركة السفن والزوارق الإيرانية.
- انشاء دفاع الجوي إقليمي فاعل والتصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية التي تستهدف الكيان الصهيوني والقواعد الامريكية، من خلال منظومات باتريوت وثاد وغيرها.
- التزام سلاح الجو الخليجي والاردني، بحماية الاجواء والقواعد والمنشآت الامريكية.
- مساهمة طائرات الإنذار المبكر للسعودية في كشف الأهداف الجوية الإيرانية.
- تأمين الحماية الامنية للأصول الامريكية وللجنود والمتعاقدين المتواجدة في البلاد.
- تأمين الغطاء الكامل للاستخبارات الغربية والصهيونية والتنسيق معها ضد البيئة والشخصيات الايرانية.
- تأمين احتياجات القوات المعادية من مختلف أنواع الدعم اللوجستي المتنوع.
الخاتمة
إنّ ما تم توثيقه في بعض التقارير الإعلامية والدراسات والتحليلات الصادرة عن جهات إقليمية ودولية، بشأن أشكال من التعاون أو التنسيق بين دول الخليج والأردن مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المواجهة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لا يُطرح في سياق الافتراضات أو الادعاءات غير المستندة، بل يستند إلى معطيات منشورة ومتداولة على نطاق واسع في وسائل إعلام محلية ودولية ومراكز الأبحاث ومصادر رسمية مختلفة. ويُعدّ هذا التقرير جزءاً من النقاشات الجارية حول طبيعة الاصطفافات العسكرية، وما قد يترتب عليها من انعكاسات في حال تصاعدت حدة التوتر أو تطورت المواجهات.
إن دول الخليج والأردن تقترب، في حال فشل المفاوضات، من دائرة التورط المباشر في الحرب. وفي حال تطورت الأوضاع إلى مواجهة عسكرية، فإن هذه الدول ستجد نفسها أمام خيارين رئيسيين: إما إعادة تقييم مواقفها وسياساتها بما يضمن حماية مصالحها الوطنية ويجنبها الانخراط في اتساع رقعة الصراع، أو الاستمرار في سياساتها الحالية بما قد يترتب عليه من تبعات مرتبطة بتصعيد المواجهة وتداعياتها الإقليمية، بما في ذلك انعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة وعلاقاتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



