عاجل | العراق بعد حرب رمضان: ساحة تثبيت الانتصار والسيادة
عاجل | العراق بعد حرب رمضان: ساحة تثبيت الانتصار والسيادة
من الأمور اللافتة جداً، ما تم مؤخراً من كشف رسمي عن زيارة قائد قوة القدس التابعة للحرس الثورة الإسلامية إلى العراق، وما أعقبها من موقف واضح وحاسم، تجاه موضوع اختيار رئيس لمجلس الوزراء. فسابقاً كانت الزيارات، سواءً في عهد الشهيد الفريق قاسم سليماني أو في عهد العميد إسماعيل قاآني، تُعلن عادةً عبر وسائل الإعلام، إلا أن إعلانها الرسمي من قبل القيادة يُعدّ حدثًا نادرًا، لا سيما وأن هذه الزيارة جاءت بعد حرب العدوان الصهيوأمريكي، وما نتج عنها من انتصار للجمهورية الإسلامية ومعها جبهة المقاومة في منطقة غربي آسيا.
ووفقاً للبيان الصادر عن قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية حول الزيارة، كانت الزيارة للتعبير "عن تقدير وامتنان شعب ونظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية لما أبدوه الشعب العراقي والمسؤولون العراقييون من تعاطف وتضامن. إن الشعب العراقي يتبع سيد الشهداء، الإمام الحسين (عليه السلام)، في المقاومة والثبات، وأبا الفضل العباس في الوفاء". وفيما يتعلق بالاستحقاق العراقي السياسي الداخلي، أكّد العميد قاآني أن "تشكيل الحكومة هو حقٌ للعراقيين". مشيراً الى أن "العراق أكبر من أن يتدخل فيه أحد، وخاصة مجرمي الإنسانية. سيتم اختيار رئيس الوزراء بناءً على القرار العراقي وحده". وهذا إعلان واضح وحاسم، بأن انتصار الجمهورية الإسلامية في إيران وحلفائها، خلال حرب رمضان 2026، أمام العدوان الصهيوأمريكي، سيستثمر بشكل جليّ في معادلات استقرار دول جبهة المقاومة، ومنع التدخلات الأمريكية فيها.
وقد تداولت العديد من المصادر الإعلامية، أن الحاج إسماعيل كان واضحًا وشفافًا في اجتماعاته مع قادة فصائل المقاومة، وأعضاء الإطار التنسيقي، وبالطبع رئيس جهاز المخابرات العراقي؛ حيث أيّد صراحةً ترشيح الرئيس نوري المالكي أو أي مرشح آخر يُعارض الولايات المتحدة الأمريكية، وهو أمر لم يسبق له مثيل. كما تحدث عن ضرورة تشكيل "حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية". وعليه فإن مسألة إعلان مرشح رئاسة الوزراء، ستكون حصراً من قبل الإطار التنسيقي وما يراه مناسباً ومتناسباً مع حجم التحديات، في مسار يتصادم مع الرغبة الأمريكية التي تحاول عبر مبعوثها توماس بارّاك، ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية لفرض مرشح يتوافق مع مصالحها.
باسم البدري المرشّح الأبرز
وفي سياق متّصل، يتم التداول بأن قادة الإطار التنسيقي اختاروا باسم البدري مرشحا لمنصب رئيس الوزراء خلال اجتماع انعقد الاثنين، مع العلم بأنه لم يصدر بعد إعلان رسمي في هذا الصدد. وبحسب المعلومات، فإن باسم البدري، المرشح من قبل الرئيس نوري المالكي، حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة الإطار التنسيقي، في حين كان يحتاج إلى 8 أصوات. أما إحسان العوادي، المرشح من رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، فقد حصل على 5 أصوات، لذلك تم تأجيل حسم المرشح لرئيس الوزراء إلى يوم الأربعاء. وأفادت وسائل إعلام عراقية رسمية أنه من المقرر عقد اجتماع آخر غدا الأربعاء. وسيخلف من سيقع عليه الاختيار في الاجتماع المقبل مرشح الإطار التنسيقي السابق، رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي رشح للمنصب في كانون الثاني/ يناير 2026.
ترجمة الانتصار المحوري عراقياً
في ضوء هذه المعطيات، يتبيّن أن المشهد السياسي العراقي لم يعد يُقرأ بمعزل عن التحولات الإقليمية الكبرى التي أعقبت حرب رمضان 2026، بل بات جزءًا من معادلة توازن جديدة تُرسم ملامحها على مستوى المنطقة بأسرها. فالإعلان العلني عن زيارة قائد قوة القدس، والمواقف الصريحة التي رافقتها، يؤشران إلى انتأوضح جبهة المقاومة من مرحلة الدفاع وردّ الفعل، إلى مرحلة تثبيت نتائج الانتصار وترجمتها في الساحات السياسية للدول الحليفة. وعليه، فإن الاستحقاق الحكومي في العراق سيكون حدثاً حقيقيًا لمدى قدرة القوى الوطنية على تحصين قرارها السيادي، في مواجهة الضغوط الأمريكية.
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




