عاجل عاجل | بسبب نباح كلب.. تامر عاشور يخيّر جمهوره بين إعادة تسجيل أو حذف «متلخبطة أحوالي» - أخبار السعودية
صحافة

عاجل | السعودية تُجر إلى حرب حاولت تجنّبها

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | السعودية تُجر إلى حرب حاولت تجنّبها

رغم محاولة السعودية خلال السنوات الماضية تبني سياسة "التهدئة" والانفتاح الاقتصادي، تجد نفسها اليوم أمام نتائج الانخراط في الاستراتيجية الأميركية القائمة على مواجهة طهران وحلفائها في المنطقة. حيث باتت دول الخليج تدفع ثمن المواجهة التي تقودها واشنطن.
ويظهر المشهد أن الرهان على التفوق العسكري الأميركي وأنظمة الدفاع المتطورة لم يمنح السعودية الحصانة التي كانت تتوقعها، في ظل امتلاك خصومها أدوات قادرة على استهداف نقاط الضعف الحيوية، خصوصًا المنشآت النفطية والممرات البحرية.
ويبرز المأوضح الذي نشره موقع سي إن إن وترجمه موقع الخنادق الإلكتروني؛ أن الرياض تواجه معادلة صعبة فالتصعيد ضد إيران وحلفائها قد يجرها إلى حرب طويلة ومكلفة، بينما العودة إلى سياسة التهدئة تتطلب إعادة تقييم الدور الذي لعبته في الحروب الإقليمية، خصوصًا في اليمن، والبحث عن ترتيبات أمنية مستقلة بعيدًا عن الاعتماد الكامل على واشنطن.

النص المترجم

أمضت السعودية خمسة أشهر وهي تحاول عدم الانجرار إلى صراع إقليمي، مع إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع طهران، حتى في الوقت الذي كانت فيه المسيّرات الإيرانية تستهدف قطاعها النفطي.
لكن يبدو الآن أنها أصبحت محاصرة، إذ تواجه أعداء من ثلاثة اتجاهات: إيران، إضافة إلى وكلائها في العراق واليمن.
وخلال الأسبوع الماضي، تعرضت المملكة لهجمات صاروخية من الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، وهجمات بطائرات مسيّرة من ميليشيات موالية لإيران في العراق، وتهديدات متجددة من طهران.
وفي وقت مبكر من يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، أصبح واضحًا أن سياسة ضبط النفس لم تعد خيارًا؛ إذ نفذت مقاتلات سعودية، إلى جانب طائرات أميركية، ضربات في أنحاء شرق العراق.
لكن المخاطر كبيرة.
فالانخراط في صراع أوسع سيكون خيارًا محفوفًا بالمخاطر ومكلفًا محتملًا بالنسبة للرياض. وخلال العقد الماضي، ركّزت السعودية على الانفتاح أمام الاستثمارات الأجنبية وتحويل المملكة إلى قوة اقتصادية إقليمية. وكان هذا الأمر أحد دوافع سياسة الانفراج مع إيران قبل الحرب بوقت طويل، والتي أدت إلى اتفاق توسطت فيه الصين عام 2023.
هذه الاستراتيجية أصبحت الآن في وضع حرج، إذ تجد السعودية نفسها في قلب العاصفة. فمواجهة خصوم غير متوقعين ومتمرسين في حرب غير متماثلة من ثلاثة اتجاهات تمثل كابوسًا للمخططين العسكريين.
أنفقت السعودية عشرات مليارات الدولارات على تحديث جيشها وشراء أنظمة دفاع صاروخي متطورة، لكنها تمتلك مساحة جغرافية ضخمة (تقارب خُمس مساحة الولايات المتحدة)، وسواحل واسعة تحتاج إلى الدفاع عنها، كما أن منشآتها النفطية موزعة على نطاق واسع.
التهديد الحوثي
في نهاية الأسبوع، أطلق الحوثيون صواريخ باتجاه منشأتين نفطيتين سعوديتين على ساحل البحر الأحمر. وتشير صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو التي جرى تحديد مواقعها جغرافيًا إلى وقوع أضرار واسعة في إحدى تلك المنشآت في منطقة جازان قرب الحدود مع اليمن.
وجاءت الضربات الصاروخية بعد هجمات حوثية استهدفت ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر، عقب إعلان الجماعة فرض حصار على السفن السعودية التي تعبر نقطة الاختناق في باب المندب. كما صرّح الحوثيون عن هجوم إضافي على سفينة سعودية يوم الاثنين.
وبالنسبة للسعوديين، الذين أعادوا توجيه جزء كبير من صادراتهم النفطية عبر موانئ البحر الأحمر مثل ينبع، في ظل استمرار تعطّل مضيق هرمز، فإن هذا الحصار يمثل تصعيدًا كبيرًا.
وتخطط السعودية لتوسيع صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر إلى نحو 9 ملايين برميل يوميًا خلال السنوات الثلاث المقبلة. لكن المحللين يقولون إن ناقلات النفط المغادرة من ينبع إلى الأسواق الآسيوية يجب أن تمر عبر باب المندب، ما يجعل نحو ثلاثة أرباع الصادرات عبر البحر الأحمر عرضة لتعطيل الحوثيين.
أمضت السعودية سبع سنوات في محاولة فاشلة لإخراج الحوثيين من شمال اليمن، بعدما شنت حملة عسكرية واسعة ضد الجماعة عام 2015. وأدى الصراع الذي تلا ذلك إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
تم التوصل إلى هدنة عام 2022، لكنها لم تتحول أبدًا إلى اتفاق سلام. وحافظت السعودية على حصار اقتصادي وجوي ضد المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتهم الحوثيون السعودية بقصف مطار العاصمة صنعاء لمنع هبوط رحلة جوية مباشرة قادمة من طهران.
وكانت الطائرة تقل وفدًا حوثيًا عائدًا من مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي. لكن "الانتباه انصب أيضًا على ما قد يكون تم نقله على متن الطائرة"، وفقًا لنواف عبيد، من قسم دراسات الحرب في كلية كينغز لندن.
وقد أدى ذلك إلى إطلاق دورة جديدة من العنف، بلغت ذروتها بالهجمات الصاروخية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأوضح المحلل محمد الباشا: "لقد تم تجاوز جميع الخطوط الحمراء، وتم الضغط على جميع الأزرار السعودية من قبل الحوثيين".
وأوضح مصدر إقليمي لشبكة CNN يوم الاثنين إن "قوة كبيرة من المقاتلين اليمنيين المعادين للحوثيين تتجمع في صحارى شرق اليمن". وإذا تقدمت هذه القوات، فستحصل على دعم من القوات الجوية السعودية، بما في ذلك مروحيات أباتشي الهجومية.
لكن في الوقت الحالي، يرى المحللون أن الرد السعودي سيتركز على الأرجح على الضربات الجوية. ففي يوم الجمعة، استهدف سلاح الجو السعودي ميناء الحديدة، أكبر ميناء تحت سيطرة الحوثيين، ردًا على الهجمات التي طالت الناقلات.
وأوضح الباشا: "يبدو أن الحوثيين يتبعون أسلوبًا يشبه الأسلوب الكوري الشمالي، باستخدام دورات متكررة من الاستفزاز للحصول على تنازلات سياسية واقتصادية... وتحويل الأراضي التي يسيطرون عليها جنوب السعودية والبحر الأحمر إلى مسرح لتحركاتهم".
التهديد القادم من العراق
بين بساتين النخيل في جنوب العراق، أطلقت ميليشيات موالية لإيران دفعتين من الطائرات المسيّرة استهدفتا منشآت سعودية حيوية والعاصمة الرياض يومي الاثنين والثلاثاء، وفقًا لوزارة الدفاع السعودية.
ويرى محللون أن الحوثيين ربما قدموا لهذه الميليشيات دعمًا تقنيًا لتنفيذ الهجمات.
نفد صبر الرياض. وفي وقت مبكر من يوم الثلاثاء، صرّحت وزارة الدفاع السعودية أنها "نفذت ضربات دقيقة ومحددة" ضد ميليشيات في شرق العراق "مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت النفط في المملكة".
وتابعت الوزارة أن هناك "خطًا أحمر جديدًا"، مؤكدة: "تشدد المملكة على أنها لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي عدوان تتعرض له".
وأوضحت هيئة الحشد الشعبي، التي تضم الفصائل المسلحة، إن "عددًا من الأشخاص" قتلوا وأصيبوا في الضربات.
أما القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) فأوضحت إن العملية المشتركة كانت "ردًا قويًا" على أكثر من 30 هجومًا بطائرات مسيّرة أوضحت إنها كانت موجهة من قبل الحرس الثوري الإيراني.
وخلال الأسابيع الأولى من الحرب، أُطلقت مئات الطائرات المسيّرة من العراق باتجاه منشآت أميركية في السعودية، بحسب القيادة المركزية الأميركية. وحتى بعد وقف إطلاق النار في الصراع، استمرت بعض الهجمات المحدودة في شهر أيار.
ولن ينسى المسؤولون السعوديون الهجوم الدقيق والمدمر على منشأة بقيق النفطية عام 2019، والذي أدى إلى تعطيل ما يقارب نصف إنتاج النفط السعودي.
وقد صرّح الحوثيون مسؤوليتهم عن ذلك الهجوم، لكن مصادر استخباراتية أبلغت CNN آنذاك بأنه من المرجح أن يكون قد انطلق من العراق. وفي ذلك الوقت، اختارت السعودية عدم الرد عسكريًا، لكنها حمّلت إيران مسؤولية الهجوم.
التهديد الإيراني
في آذار ونيسان، سارعت السلطات السعودية إلى الاستثمار في تقنيات مضادة للطائرات المسيّرة، بعد أن استهدفت مسيّرات إيرانية من طراز "شاهد" منشآت نفطية على الساحل الشرقي للمملكة. كما زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الرياض لعرض نظام دفاعي متكامل لحماية السعودية من أسراب الطائرات المسيّرة الإيرانية.
لكن تركيب مثل هذه المنظومة لا يتم بين ليلة وضحاها. ولا تزال السعودية تواجه التهديد المزدوج المتمثل في الطائرات المسيّرة الإيرانية والصواريخ الباليستية قصيرة المدى القادمة من الضفة الأخرى للخليج.
ورغم أن إيران لم تستهدف السعودية بشكل مباشر منذ نيسان، فإن وزارة خارجيتها شدّدت مجددًا هذا الأسبوع أن: "بعض دول الخليج شاركت بشكل مستقل في الهجمات العسكرية ضد إيران. الولايات المتحدة هي المسؤولة عن الهجمات، لكن لا يمكن تجاهل دور بعض الدول الإقليمية".
وكانت السعودية قد نفذت بالفعل بعض الضربات الجوية ضد إيران في بداية الصراع، لكنها كانت محسوبة بعناية، وفقًا لدبلوماسي مطلع على الأحداث.
وأوضح الدبلوماسي لشبكة CNN في أيار إن ذلك كان "ردًا متناسبًا يهدف إلى إظهار أن المملكة قادرة على الدفاع عن نفسها إذا لم تكن الولايات المتحدة موجودة".
وفي حال تعرضت السعودية مجددًا لهجمات إيرانية بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة، فقد تواجه خيارًا صعبًا وغير مرغوب فيه: إما الرد بشكل مباشر بما قد يؤدي إلى انخراط أعمق في الحرب، أو غض الطرف وتشجيع نظام في طهران يرى كثيرون أنه أصبح أكثر تشددًا بعد الحرب.
وتواجه السعودية بالفعل خسائر اقتصادية كبيرة بسبب الصراع. ففي الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، سجلت المملكة أكبر عجز فصلي لها منذ عام 2018، بعدما رفعت الإنفاق لتعويض آثار الحرب وتباطؤ الاقتصاد.
وقد جرى تعويض جزء من هذا العجز بفضل ارتفاع عائدات النفط نتيجة زيادة الأسعار، لكن أي اضطراب إضافي في إنتاج النفط أو صادراته قد يهدد ذلك. كما تم بالفعل تقليص حجم العديد من المشاريع العملاقة في المملكة.
حيّ مضطرب
في نهاية المطاف، تجد السعودية نفسها في منطقة أصبحت أكثر تهديدًا وتقلبًا مما كانت عليه في 28 شباط/فبراير، وهو اليوم الذي بدأت فيه الحرب.
وقد فوجئ المسؤولون السعوديون بالتغيرات السريعة في سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران وغزة.
ورغم استمرار التعاون العسكري الوثيق بين السعودية والولايات المتحدة، فإن هناك قلقًا أوسع في الرياض من احتمال تركها وحدها لمواجهة إيران أكثر عدوانية وتصميمًا، خصوصًا مع تراجع الاهتمام الأميركي مستقبلًا.
وتقف المملكة وحلفاؤها أمام مفترق طرق. ولا يساعد في ذلك أن السعودية والإمارات بدأتا فقط مؤخرًا إصلاح العلاقات التي تضررت بسبب خروج الإمارات المفاجئ من تحالف "أوبك"، والخلافات حول الحرب مع إيران، والاختلاف بشأن الجهة التي يجب دعمها في مواجهة الحوثيين في اليمن.
لقد قررت السعودية بوضوح أن هناك حدًا معينًا لكمية الضربات التي يمكن أن تتحملها قبل أن ترد.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى