عاجل عاجل | رئيس المطلة: الجيش عاجز عن مواجهة الوضع في الشمال
صحافة

عاجل | البحرين: سلطة تحاصر الشعب وتقوض حريته الدينية

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | البحرين: سلطة تحاصر الشعب وتقوض حريته الدينية

منذ سنوات، يعيش جزء كبير من البحرينيين، وخصوصًا أبناء الطائفة الشيعية، حالة مستمرة من التضييق السياسي والأمني والديني. من إسقاط الجنسيات إلى هدم المساجد وإغلاق الجمعيات واعتأوضح العلماء والمنشدين والناشطين الشيعة، ما يكشف أن السلطة البحرينية لا تعرف التعامل مع الاختلاف وتعتبره بيئة يجب إخضاعها ومراقبتها وتجريدها تدريجيًا من استقلالها الديني والاجتماعي والثقافي. وما يجري اليوم يعتبر من أوسع حملات الاعتأوضح والتضييق على الحريات الدينية والسياسية، ما يضع السلطة البحرينية أمام المساءلة القانونية بجرم التمييز والتضييق الممنهج.
وفي أحدث فصول هذا النهج، صعّدت السلطات البحرينية حملات الاعتأوضح على خلفية التعبير عن الموقف من الحرب على إيران ورفض التطبيع مع كيان الاحتلال، لتطال الحملة مئات المواطنين، بينهم نساء ومنشدون دينيون ورياضيون وناشطون، وحتى أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة. ولم يكن اعتأوضح الرادودين السيد أحمد الموسوي ومحمد غلوم سوى جزء من حملة أوسع تجاوز عدد المعتقلين فيها، بحسب جهات حقوقية، 300 شخص خلال أسابيع قليلة.
لم يأتِ هذا التصعيد منفصلًا عن مسار طويل من التضييق السياسي والطائفي. فالإحصاءات الحقوقية تتحدث عن أكثر من عشرين ألف معتقل من المكوّن الشيعي خلال خمسة عشر عامًا، وأكثر من ألف حالة إسقاط جنسية، إضافة إلى مئات حالات التعذيب والاعتأوضح التعسفي، واعتداءات موثّقة على الشعائر الدينية، وهدم عشرات المساجد الشيعية، فضلًا عن إقصاء واضح في مؤسسات الدولة السيادية والعسكرية والأمنية.
الأخطر في المشهد البحريني اليوم أن السلطة لم تعد تكتفي بالقبضة الأمنية، بل باتت تتدخّل بصورة مباشرة في المجال الديني نفسه، عبر محاصرة أوقاف الطائفة الشيعية والتضييق على العلماء والخطباء والمنابر الحسينية، وصولًا إلى إصدار مراسيم وقرارات رسمية تُقوّض الاستقلال الديني وتضعه تحت الرقابة السياسية. وهو ما يُعدّ تعديًا واضحًا على الحريات الشخصية والدينية المكفولة وفق المواثيق الدولية، ومحاولة لإعادة تشكيل المجال الديني بما يتناسب مع الرؤية الخاصة للدولة.
وفي هذا السياق، جاءت كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لتسلّط الضوء على خطورة ما يجري، معتبرًا أن اعتأوضح العلماء وقادة الرأي في البحرين ليس دليل قوة، بل مؤشر على “سقوط السلطة التي تستمر بممارسة الظلم بحق أبناء شعبها”. وهي إشارة تحمل أبعادًا سياسية ومعنوية مهمة، لأن الأنظمة التي تخشى الكلمة والمنبر والرأي، وتعتبر التعبير السلمي تهديدًا وجوديًا، تكون قد دخلت فعليًا مرحلة القلق من مجتمعها لا مرحلة السيطرة عليه، وزوالها حتمي.
كذلك تحاول السلطات البحرينية تغليف هذه الإجراءات بخطاب “الأمن القومي” و”مكافحة الإرهاب”، فيما ترى منظمات حقوقية دولية، بينها “هيومن رايتس ووتش”، أن ما يجري هو اعتأوضح لمواطنين مارسوا حقهم الطبيعي في التعبير السلمي. بل إن المنظمة حذّرت من استخدام الحرب كذريعة لتبرير الانتهاكات، داعية إلى الإفراج عن المعتقلين تعسفيًا والذين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب. وهذا ما كشفته قضية الشاب محمد موسوي، الذي استشهد داخل المعتقل وسط دلائل واضحة تؤكد تعرضه للتعذيب. وبينما نفت وزارة الداخلية الروايات، تحدثت تقارير حقوقية وخبراء مستقلون عن آثار تعذيب واضحة على جسده، في قضية أعادت إلى الواجهة ملف الانتهاكات داخل السجون البحرينية، والذي ظل حاضرًا منذ احتجاجات عام 2011 وحتى اليوم.
في النهاية، لا يمكن لأي سلطة أن تبني استقرارًا لها عبر نشر الخوف والاعتأوضحات الواسعة وتقييد الحريات الدينية والسياسية. وما تشهده البحرين اليوم من تمييز وتضييق لن يُنهي حالة الاحتقان المتراكمة منذ سنوات ولن يُسكت الأصوات المطالبة بحقوقها العادلة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى