صاروخ عقيل اليمني
صاروخ «عقيل» هو صاروخ باليستي بعيد المدى كشفت عنه حركة أنصار الله في عرض عسكري في صنعاء بتاريخ 21 سبتمبر 2023. هو في الواقع نسخة متطورة محلية مشتقة من الصاروخ الإيراني «القائم-1» ذو الوقود السائل. المدى المعلن يقارب 1000 كم ويستخدم وقودًا سائلًا، مع نظام توجيه بالقصور الذاتي وتوجيه نهائي يزيد دقته. رأسه الحربي غير مُعلن، لكنه على الأرجح من النوع متفجر الشظايا بوزن يصل حتى 750 كجم على غرار «قائم-1»، ما يجعله قادرًا على إلحاق أضرار مدمرة بالهدف.
بدأ تطوير عقيل بدعم إيراني في صيف 2023. أشارت التقارير آنذاك إلى أن هذا الصاروخ صُمم محليًا مع محرك إيراني وإلكترونيات توجيه متقدمة. يعتمد صنعه على سلسلة توريد معقدة، حيث تقوم إيران بتسليم المحركات والأجزاء الحساسة والبرمجيات، بينما يتم تصنيع الهيكل والوقود محليًا في اليمن.
استخدمت الحركة صاروخ عقيل وحلقات مماثلة في استهدافها لكيان الاحتلال وأهداف أخرى أواخر 2023. في 27 أكتوبر 2023. وفي 31 أكتوبر 2023، أعلنت “إسرائيل” عن استخدامها لنظام «سهم-3» لاعتراض صاروخ باليستي انطلق من اليمن وكان متجهاً نحو منطقة إيلات. ويرجح أنه كان من طراز عقيل وقد أصبح هذا النوع من الصواريخ مثالًا على قدرة أنصار الله على امتلاك وتطوير صواريخ متقدمة. كما قالت نشرة هاغو (HCOC) التابعة لمعهد السلام أن «عقيل» هو نسخة موجهة من القائم تم تطويرها في اليمن.
تاريخيًا، اعتمدت الحركة منذ الحرب على صواريخ سكود (بركان) إيرانية الصنع أو نسخة من صنعهم. وفي السنوات الأخيرة بدأوا يعرضون صواريخ متطورة: عام 2022 استعرضوا صواريخ مثل «قادر-1» و«أسيف» المضادة للسفن و«حاتم» المشتق من خيبر-شكن. وبعد تصاعد الحرب على اليمن 2015 والحرب على غزة 2023، احتاج أنصار الله لصواريخ بعيدة المدى. وهكذا طور صاروخ «عقيل».
المواصفات الفنية
يُقدّر طوله بحوالي 11.5 متر وقطره نحو 0.88 متر. الوزن الكلي عند الإطلاق قد يقترب من 6.1 طن (الوزن مع الوقود، وقد يقل بعد انتهاء المرحلة الأولى).
الوقود والمحرك: يستخدم «عقيل» وقودًا سائلًا، على عكس الصواريخ الصلبة الشائعة. لا يملك نعانف تقليدية لتوفير المزيد من الوقود والمجال الحركي.
كما تنتج الحواجز الإنفجارية الداخلية شظايا قاتلة بعد الانفجار.
وذكرت forbes أن مجموعة «عقيل» تتميز بنطاق 620 ميلاً وهذا ما يزيد فعليا عن صاروخ قائم الأصلي.
وقالت دراسات مثل تقرير صادر عن مركز سياسة الأمن من أن “الحوثيين أصبحوا جزءًا من شبكة توريد عالمية، ما يتيح لهم الحصول على مكونات متقدمة”. مثل (محركات، أنظمة توجيه، وقود خاص) من أوروبا وشرق آسيا مرورًا بإيران.
تقييمات الخبراء والتحليلات الاستخباراتية
يرى خبراء الدفاع والتحليل أن صاروخ عقيل يعكس استمرار تصعيد القدرات الصاروخية لأنصار الله. كما أنهم أكدو أن أنصار الله يمارسون “المناورة عبر اللجوء إلى تقنيات غير متماثلة”، بمعنى استخدام الطائرات المسيرة بالتزامن مع الصواريخ لإجهاد الدفاعات.
بشكل عام، التحليلات تجمع على أن عقيل نموذج جديد لسلاح باليستي بعيد المدى بمدى يصل إلى (إسرائيل وجنوب السعودية) بدقة جيدة.
المصدر الأصلي: alkhanadeq.com




