عاجل | صلاحيات التجسس في إدارة ترامب
عاجل | صلاحيات التجسس في إدارة ترامب
ترفض إدارة ترامب فرض رقابة قضائية على استخدام أجهزة الاستخبارات لبيانات الأميركيين التي تُجمع ضمن برامج التجسس المخصصة للأجانب. ويرى أن البيت الأبيض يفضل المخاطرة على القبول بإصلاحات دستورية بسيطة.
كما يحذر مأوضح نشرته صحيفة "واشنطن بوست" وترجمه موقع الخنادق الإلكتروني، من أن منح السلطة التنفيذية إمكانية الوصول إلى الاتصالات الخاصة للمواطنين من دون إذن قضائي يفتح الباب أمام الاستغلال السياسي واستهداف الخصوم، خاصة في ظل تعيين شخصيات "مثيرة للجدل" في مواقع استخبارية حساسة.
النص المترجم:
تنتهي صلاحية جزء من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA) يوم الجمعة، فيما تحذر إدارة ترامب من تداعيات خطيرة. فقد أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو إن انتهاء العمل بالبرنامج سيؤدي إلى "آثار جسيمة على قدرتنا على الحفاظ على أمن البلاد"، بينما اعتبر السيناتور توم كوتون أن العواقب "قد تكون قاتلة". لكن إذا كان انتهاء العمل بالمادة 702 بهذه الخطورة، فلماذا لا توافق الإدارة على إصلاحات محدودة تتيح للكونغرس تجديدها بأغلبية كبيرة؟
المادة 702 من قانون FISA مخصصة لمراقبة الأجانب وجمع المعلومات الاستخبارية عنهم، وهي مهمة لا يعترض عليها أحد تقريباً. لكن دعاة الإصلاح يريدون فقط فرض قيود على عمليات البحث المتعلقة بالأميركيين الذين قد تُلتقط اتصالاتهم ضمن هذه العمليات. فالمواطنون الأميركيون نادراً ما يكونون أهدافاً مباشرة للمراقبة بموجب المادة 702، إلا أن البيت الأبيض وقيادة الكونغرس يبدوان مستعدين لتعطيل البرنامج بأكمله بدلاً من معالجة مشكلة دستورية يمكن إصلاحها بسهولة تتعلق بما يسمى "عمليات البحث الخلفية" عن الأميركيين.
وقد قدم الرئيس دونالد ترامب مثالاً غير مقصود على أهمية حماية الاتصالات الخاصة للأميركيين من تفتيش الحكومة عندما صرّح تعيين بيل بولتي مديراً مؤقتاً للاستخبارات الوطنية.
وفي منصبه الحالي رئيساً لوكالة تمويل الإسكان الفدرالية، أحال بولتي عدداً من خصوم ترامب السياسيين إلى الملاحقة الجنائية استناداً إلى بيانات قروضهم العقارية. ولم تنجح أي من هذه القضايا، لكنها أظهرت مدى سهولة إغراء المؤسسات التنفيذية باستغلال المعلومات غير العامة التي تمتلكها لترهيب المنتقدين.
تنظم المادة 702 جمع الاتصالات الأجنبية. والمشكلة تكمن في أن الحكومة عندما تراقب اتصالات أجنبي ما، فإنها قد تلتقط أيضاً اتصالات الأميركيين الذين يتواصلون معه، مثل اتصالات عضو في مجلس الشيوخ مع زعيم سياسي أجنبي. والاطلاع على طرفي المحادثة ضروري لفهم المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالطرف الأجنبي.
أما الجدل الحالي فيدور حول ما إذا كانت أجهزة الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفدرالي تستطيع البحث داخل قواعد البيانات عن أميركي محدد. فبإمكانها دون جدال استرجاع اتصالات السياسيين الأجانب، لكن السؤال هو: هل تستطيع البحث عن عضو أميركي في مجلس الشيوخ داخل قاعدة البيانات والاستماع إلى جميع محادثاته التي تم اعتراضها مع أجانب، من دون الحصول على إذن قضائي؟
هذا النوع من المراقبة يبدو قريباً جداً من مفهوم التفتيش المنصوص عليه في التعديل الرابع للدستور الأميركي. والحجة القائلة بضرورة الحصول على مأفادة قضائية في معظم الحالات تبدو قوية، بينما فشل المدافعون عن الوضع الحالي في إثبات أن فرض هذا الشرط سيقوض الأمن القومي. وبدلاً من ذلك يكررون الحديث عن أهمية البرنامج ككل، وهو ما لا يجيب عن جوهر الإشكال.
المادة 702 التي أُقرت لأول مرة عام 2008 مُدد العمل بها مرتين خلال الأشهر الأخيرة، لكن مجلس النواب فشل يوم الخميس، بفارق 20 صوتاً، في تمرير تمديد إضافي لمدة ثلاثة أسابيع. وقد أدى ترشيح بولتي إلى تقليص رغبة الإصلاحيين في الاستمرار بتأجيل النقاش، إذ من المتوقع أن يتولى أعلى منصب استخباري خلال الأيام المقبلة.
وصرّح ترامب الخميس أنه سيرشح جاي كلايتون، المدعي العام للمنطقة الجنوبية من نيويورك، لخلافة تولسي غابارد في منصب مدير الاستخبارات الوطنية الذي يتطلب موافقة مجلس الشيوخ. ويمكن للمجلس تقليص مدة بقاء بولتي في المنصب عبر المصادقة السريعة على تعيين كلايتون، لكن ذلك لا يغير جوهر الخلاف حول الإصلاح.
وعندما يتعلق الأمر بالمواطنين الأميركيين، فإن صلاحيات المراقبة من دون إذن قضائي تظل خطيرة أياً كانت الجهة التي تمارسها.
ومن المؤسف أن الكونغرس لم يتمكن من التوصل إلى تسوية، لكن التحذيرات من وقوع كارثة تبدو مبالغاً فيها. فالمحكمة الخاصة المشرفة على برامج المراقبة الأجنبية كانت قد منحت البرنامج الحالي تمديداً لمدة عام كامل في مارس/آذار، ما يعني أن جمع المعلومات بموجب المادة 702 يمكن أن يستمر إلى حد كبير بصيغته الحالية حتى انعقاد الكونغرس المقبل.
وقد يؤدي انتهاء الصلاحية القانونية يوم الجمعة إلى تغيير موقف بعض الشركات التي تتلقى طلبات بموجب قانون FISA، لكن التداعيات ما تزال غير واضحة. كما أن إدارة ترامب ستستند على الأرجح إلى صلاحيات تنفيذية واسعة لمواصلة عمليات المراقبة.
ويخلص المأوضح إلى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى نظام مراقبة منظم وفعال ومتوافق مع الدستور، وهو أمر يمكن تحقيقه بسهولة إذا تخلت الإدارة عن تشددها واعترفت بمبدأ بسيط: عندما ترغب الحكومة الأميركية في الاطلاع على اتصالات خاصة لمواطن أميركي، ولا توجد حالة طارئة، فعليها الحصول على موافقة قاضٍ أولاً.
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




