الحدث

لبنان معلّق على حسم “معركة الوزيرين” في استحضار لـ”معركة العلمين” الكونية


خاص “لبنان 24″

على رغم قوة المواقف التي اطلقها وزيرا خارجية فرنسا وجان ايف لودريان والولايات المتحدة الاميركية انطوني بلينكن من الملف اللبناني في لقائهما الباريسي امس، الا ان السؤال المطروح ما الذي سيتغير بعد هذا الكلام خصوصا وان المعنيين في لبنان سمعوا كلاما اقسى منه من لودريان وجها لوجه ولم يغيًروا في عاداتهم شيئا ، لا بل باتوا اكثر اطمئنانا الى ان العقوبات الفرنسية التي لم تعلم اسماء من طالتهم، ستبقى محصورة حتى اشعار آخر داخل الحدود الفرنسية ولن تتوسع الى دول الاتحاد الاوروبي.

وفي هذا الاطار كان لافتا قول لودريان امام بلينكن”قررنا التعاون مع الولايات المتحدة بخصوص الازمة التي يغرق فيها لبنان منذ أشهر، ويجب ممارسة الضغوط على السياسيين اللبنانيين لإنهاء المأساة التي تعيشها بلادهم”، ليلاقيه بلينكن بالقول”فرنسا حليف تاريخي وسنعيد الشراكة معها، ويجب ممارسة المزيد من الضغوط على المسؤولين اللبنانيين”.

لكن الصفعة الاقسى كانت في قول بلينكن«نبحث عن قيادة حقيقية في لبنان لمساعدته».

هذا ما حدث في فرنسا ، اما الوضع في بيروت فلا يزال عالقا على” معركة الوزيرين” المسيحيين ومَن يسميهما والمستوحاة اسما من “معركة العلمين” التي اعتُبرت في التاريخ من أهم معارك التحول في الحرب العالمية الثانية. وقد استحضرها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف لعل الفوز فيها يشكل نقطة التحوّل في وضع اليد على القرار الحكومي اولا، تمهيدا لوضع اليد على كل قرار البلاد والعباد في مرحلة “الفراغ” المتوقعة .

وخلافا لتوقعات البعض لا سيما ” رئيس التيار الوطني الحر”جبران باسيل الذي وضع”بيضات رصيده” في “سلة” الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، فان نصرالله رد “كرة النار” الى باسيل، باسلوب هادىء ، مبررا بأن اولويات وحسابات الحزب تختلف عن حسابات رئيس التيار الوطني الحر بالنسبة لملف تشكيل الحكومة الجديدة.لكن نصرالله لم يفته في المقابل كيل المديح والاطراء لباسيل، في محاولة واضحة لمساندته في الهجوم الذي يتعرض له منذ خطابه الاحد الفائت. ولم يحمل كلام نصر الله مؤشرات واعدة لاخراج عملية تشكيل الحكومة من التعطيل بل أعطى انطباعا تشاؤميا باستمرار الدوران فى الحلقة نفسها الى امد غير معروف.

في هذا الوقت، ابلغت مصادر الرئيس المكلف مراجعيها عن عودة وشيكة للحريري الى بيروت ربما مساء اليوم، بعدما كانت اسارت قبل يومين الى انه ، في حال طرأ اي جديد حكومي، فالحريري يمكن ان يكون في لبنان خلال ثلاث ساعات، وهي مدة الرحلة بين بيروت وابو ظبي.

وفي خضم كل هذا “الصراع الكوني” لا بد من تذكير المعنيين بان سعر صرف الدولار تجاوز عتبة الـ 16 الف ليرة ، مع مزيد من الانهيارات الاقتصادية والاجتماعية، وارتفاع المخاوف مما سيحمله الاتي من الايام.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى