عاجل عاجل | إسبانيا إلى القمة.. تتويج أسطوري بمونديال 2026 يجمع بين سحر الكرة وشرف المواقف
صحافة

عاجل | مئة يوم حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية.. اختبار للكيان وللإقليم وللعالم

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | مئة يوم حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية.. اختبار للكيان وللإقليم وللعالم

لقد بنى بنيامين نتنياهو مشروعه السياسي على فكرة واحدة: أنا وحدي القادر على حماية الكيان ، ومنذ سنوات وهو يسوق نفسه باعتباره الرجل الذي يستطيع توسيع نفوذ الكيان الاسرائيلي ، وكسر قواعد الاشتباك، وإخضاع خصومه، وقيادته نحو مرحلة الهيمنة الإقليمية. لكن النتائج جاءت معاكسة تماماً.

فبعد ثلاث سنوات من الحروب والأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، لم ينجح نتنياهو في إقناع أغلبية الإسرائيليين بأن ما خاضه كان لمصلحتهم. بل على العكس، تشكل لدى شريحة واسعة منهم انطباع بأن حكومته كانت حكومة الخراب، وأنها أدخلت الكيان في أكبر أزمة أمنية وسياسية منذ قيامه. وربما لهذا السبب، ورغم كل العمليات العسكرية والخطاب الأمني، ما تزال غالبية استطلاعات الرأي تمنح المعارضة أفضلية واضحة على الائتلاف الحاكم، ويتقدم غادي أيزنكوت باستمرار على نتنياهو في استطلاعات تفضيل رئاسة الحكومة.

لكن المشكلة لا تكمن فقط في تراجع شعبية نتنياهو، بل في أن الرجل ما زال يملك مئة يوم في السلطة. وهي مدة طويلة في منطقة مشتعلة، وتثير قلقاً متزايداً داخل الكيان نفسه . فكلما اقترب موعد الانتخابات، ازدادت المخاوف من أن يلجأ رئيس حكومة يواجه احتمال خسارة السلطة إلى مغامرات عسكرية أو سياسية جديدة أملاً في تغيير المزاج العام، أو فرض وقائع تعيد تقديمه باعتباره “رجل الأمن”. وهذا ما يجعل كثيرين داخل الكيان الاسرائيلي يتحدثون عن أخطر مئة يوم قد تمر على (الدولة)، لأن مغامرات اليائس قد تكون أكثر كلفة من أخطاء الواثق.

وفي المقابل، تحاول المعارضة الإسرائيلية تقديم نفسها بوصفها مشروعاً مختلفاً، ليس لأنها تختلف جذرياً في الأهداف الاستراتيجية، وإنما لأنها تختلف في الوسائل. فهي تتحدث عن استكمال مسار التطبيع مع الدول العربية وتعزيز الاتفاقيات الإبراهيمية، وعن إدارة العلاقة مع الفلسطينيين بمنطق الاحتواء وتقليل الاحتكاك، مع استمرار رفض قيام دولة فلسطينية مستقلة. كما تركز على إعادة ترميم العلاقة مع الولايات المتحدة، وخصوصاً مع المؤسسة التشريعية الأمريكية التي بدأت تشهد اتساعاً في الأصوات المنتقدة لتل ابيب ، إضافة إلى محاولة تحسين صورة الكيان الاسرائيلي في العالم بعد أن أصبحت سياسات حكومة نتنياهو سبباً رئيسياً في تراجع مكانة تل ابيب الدولية، ووضع الإسرائيلي في مواجهة موجة غير مسبوقة من الانتقادات والمقاطعة.

وبين مشروع نتنياهو ومشروع المعارضة، لا تبدو الفوارق في الجوهر كبيرة بالنسبة للفلسطينيين، فالقضايا الأساسية ما زالت تحظى بإجماع واسع داخل الطبقة السياسية الإسرائيلية. لكن الفارق يكمن في طريقة إدارة الصراع، وفي مستوى المغامرة، وفي حجم الأثمان التي يدفعا الكيان نتيجة خيارات قيادته.


ورغم أن استطلاعات الرأي الحالية تمنح المعارضة أفضلية واضحة، فإن السياسة الإسرائيلية علمت الجميع أن استطلاعات اليوم ليست بالضرورة نتائج الغد. فالأيام المئة المتبقية قد تحمل تطورات أمنية أو سياسية قادرة على إعادة خلط الأوراق، خصوصاً إذا اختار نتنياهو الهروب إلى الأمام.

ومع ذلك، يردد كثير من الإسرائيليين عبارة تختصر حجم الأزمة التي يعيشها كيانهم اليوم: حتى لو بقي الليكود الحزب الأكبر، فمن الصعب أن تأتي حكومة أسوأ من الحكومة الحالية.

ولعل هذه العبارة، أكثر من أي استطلاع للرأي، تعكس حجم التغيير الذي أصاب المجتمع الإسرائيلي، وحجم التآكل الذي أصاب صورة الرجل الذي بنى حياته السياسية على أنه “السيد أمن”. وبعد ثلاث سنوات من الأزمات، يبدو أن السؤال لم يعد: هل ينجح نتنياهو في الفوز بالانتخابات؟ بل أصبح: كم سيدفع الكيان والإقليم والعالم ثمن المئة يوم الأخيرة من حكمه؟

*بقلم : فارس الصرفندي


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.alalam.ir

تاريخ النشر: 2026-07-19 21:07:00

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.alalam.ir بتاريخ: 2026-07-19 21:07:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى