عاجل عاجل | القيادة المركزية الأميركية: استأنفنا فرض الحصار البحريّ على إيران
صحافة

عاجل | تقدير إسرائيلي:ما يحدث هو مسار انهيار كيان إسرائيل

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | تقدير إسرائيلي:ما يحدث هو مسار انهيار كيان إسرائيل

وتابع: إن ما يحدث في الأيام الأخيرة للكنيست الخامس و العشرين هو مسار انهيار دولة "إسرائيل"، لا أقل من ذلك، و من دون مبالغة أو هستيريا، فالقضية ليست رسالة رئيس الأركان، الفريق إيال زمير، التي أُرسلت أمس متأخرة إلى رئيس الوزراء ووزير الدفاع، و ليست أيضًا مجرد العبء العملياتي الواقع على المقاتلين في الخدمة النظامية و الاحتياط، فالقصة أعمق وأكثر تعقيدًا.

لقد قام (كيان "إسرائيل") وسط انهيار هائل، و قد نجح دايفيد بن غوريون في تفكيك ألغام الاستقطاب داخل المجتمع الإستيطاني، و أنشأ دولة واحدة ذات جيش واحد، و منظومات قضائية و إنفاذ و أمن رسمية من دون ألاعيب دعائية.

إن خطأ بن غوريون كان أنه ابتدع الآفة التي تُعرف بالمساومات الإسرائيلية، ما يُسمى تسويات مباي، فبدلًا من دستور و قوانين أساس، اقتصر تنظيم مكانة الحريديم في المجتمع الإستيطاني لدى بن غوريون على منح إعفاء لمن عُرف بأنه التوراة هي مهنته، و لم يثبت الأمر بصورة نهائية في قانون يحدد حصص الإعفاء في كل دورة تجنيد.

كان "الجيش الإسرائيلي" بوتقة صهر اجتماعية و ثقافية، هدفها توحيد المهاجرين القادمين من جميع الشتات، و تقليص الفجوات الاجتماعية، و بناء هوية إسرائيلية مشتركة، و قد رافق هذا المفهوم الجيش منذ الأيام الأولى للدولة كجزء من نموذج جيش الشعب، انطلاقًا من فكرة أن الخدمة المشتركة تجمع بين فئات سكانية لم تكن لتلتقي في الحياة المدنية.

كان "الجيش الإسرائيلي" محمية الشعب اليهودي بأسره، و هو مقدس في نظر كثيرين من الجمهور اليهودي بما لا يقل عن حجارة حائط المبكى.

في الماضي، كان من لا يقبله الجيش للخدمة النظامية يسير بين الناس و كأن على جبينه وصمة عار، حتى داخل الجمهور الديني، و بخاصة ذلك الذي تمثله حركة شاس.

لكن في السنوات الأخيرة، و بسبب التغيرات السياسية نشأ وضع جديد تطالب فيه شريحة سكانية كاملة تمثل نحو 18% من مجمل الجمهور في (كيان "إسرائيل") بالانفصال عن واجباتها تجاه الدولة

القرارات التي قادتها الحكومة بشأن قانون التجنيد هي المدخل إلى تفكك "الجيش الإسرائيلي"، لقد فتحت أبواب الإسطبل، ودعت الخيول إلى الخروج و الهرب.

لم يعد مهمًا ما ستكون عليه نتائج التصويت، و لم يعد مهمًا أي حكومة ستتشكل بعد (27 تشرين أول/أكتوبر المقبل) لقد وقع الفعل، و فُتحت الأبواب، و الآن لم يعد النقاش إلى أين و متى يجب التجند، بل هل يستحق أصلًا، و هل هو مجدٍ، وهل له معنى أن يتجند المرء.

إن حكومة "إسرائيل" قد حطمت من خلال سلوكها، الركيزة الأساسية التي تقوم عليها البنية المسماة (كيان "إسرائيل")، و الآن لم يعد الأمر سوى مسألة وقت: كيف و متى ستتفكك، و تنهار، و تتحول إلى كومة من الحطام و الأنقاض؟.

وصلت رسالة رئيس الأركان، الفريق إيال زمير، أمس بعد فوات الأوان، و هي قليلة جدًا و متأخرة جدًا، صحيح أن رئيس الأركان يطلق التحذير ويكتب في رسالته:

إن التعديل في القانون يسعى إلى إقرار ترتيب خاص لطلاب المعاهد الدينية، بحيث لا تُتخذ بحقهم إجراءات اعتأوضح أو تحقيق أو إنفاذ خلال فترة تمتد عدة أشهر، و من المتوقع أن تطول أيضًا بسبب فترة الانتخابات القريبة.

لقد طُرح مشروع القانون في خضم معركة متعددة الجبهات، و في وقت يواجه فيه "الجيش الإسرائيلي" نقصًا حادًا في القوى البشرية، يؤثر مباشرة في القدرة على تنفيذ المهام العملياتية، و قد عرض "الجيش الإسرائيلي" موقفه المهني من مشروع القانون أمام لجنة الخارجية و الأمن بواسطة رئيس شعبة التخطيط و شعبة القوة البشرية في الجيش، و ذلك خلال عدة جلسات عُقدت في اللجنة. و كما تم توضيحه، فإن مشروع القانون لا يُتوقع أن يؤدي إلى زيادة في القوى البشرية في صفوف الجيش على المدى الزمني القريب فحسب، بل على العكس، فهو يمنح حافزًا لعدم الالتحاق بالخدمة العسكرية، لأنه يتضمن إعفاءً من تقديم المخالفين إلى المحاكمة ومن الإجراءات الجنائية.

لذلك، فإن المشروع لا ينسجم بصورة واضحة و قاطعة مع احتياجات "الجيش الإسرائيلي" كما كتب رئيس الأركان.

فكما نُص في إطار مشروع القانون على إنشاء لجنة داخل "الجيش الإسرائيلي"، تتألف من ثلاثة ضباط كبار، تكون هي المخولة بفحص أوضاع طلاب المعاهد الدينية و المصادقة لهم على صفة طالب معهد ديني لأغراض القانون.


وبعد أن درسنا المشروع، أود أن أعبر عن معارضتي الشديدة لهذه الآلية الواردة في مشروع القانون، و ذلك بسبب المساس بشرعية و ثقة من يخدمون، إذ يعمل "الجيش الإسرائيلي" هذه الأيام بكل الوسائل المتاحة لديه لتوسيع صفوفه، من خلال تجنيد واسع لقوات الاحتياط، و دراسة تمديد مدة الخدمة النظامية، و الاستغلال الأقصى لجميع مصادر القوى البشرية، ولا يمكن أن تكون المؤسسة العسكرية التي أرأسها، والتي تطالب الذين يخدمون فيها بتضحيات غير مسبوقة، موقعة في الوقت نفسه على منح إعفاءات جماعية من تقديمهم للمحاكمة

إن خطوة كهذه ستحدث شرخًا عميقًا مع منظومة الذين يخدمون، الذين يتحملون عبء القتال منذ نحو عامين ونصف، و ستزيد من انعدام المساواة.

لن ينتصر رئيس الأركان في هذه المعركة، فالقوة السياسية أقوى منه ومن "الجيش الإسرائيلي"، لكن رئيس الأركان و "الجيش الإسرائيلي" سيدفعان الثمن في الإخفاق القادم، عندما يعجز الجيش عن تقديم ما هو مطلوب منه، و لكن عندها، على الأرجح، سيكون الأوان قد فات، بعد أن تكون البنية بأكملها قد انهارت.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.alalam.ir

تاريخ النشر: 2026-07-14 22:07:00

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.alalam.ir بتاريخ: 2026-07-14 22:07:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى