عاجل عاجل | قصور سياسة الاغتيالات في حسم الحروب
صحافة

عاجل | قصور سياسة الاغتيالات في حسم الحروب

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | قصور سياسة الاغتيالات في حسم الحروب

لم تنتهِ الحرب على إيران باغتيال قادتها، ولم يسقط النظام كما تمنت واشنطن وتل أبيب.
فالمشهد الذي رُوّج له عقب استشهاد السيد علي الخامنئي باعتباره "الضربة الحاسمة" تحوّل سريعاً إلى دليل جديد على قصور سياسة الاغتيالات في حسم الحروب أو إسقاط الأنظمة. لأن هذا النمط لا يكفي لتفكيك الدول التي تمتلك مؤسسات متماسكة وعقيدة سياسية قادرة على امتصاص الضربات وإعادة إنتاج القيادة بسرعة.
ما كشف مجدداً أن سياسة الاغتيالات التي تراهن عليها أميركا وصديقتها "إسرائيل" تفشل دائماً في حسم الحروب أو تغيير المعادلات الكبرى وهذا ما برز بوضوح في مجريات حرب إيران.
بدأت أميركا حربها الأخيرة في صباح 28 شباط بتطبيق نظرية "الانهيار من الأعلى". عبر اغتيال القيادات الإيرانية العليا، وعلى رأسها قائد الثورة الإسلامية، وبحسب ما ورد في الصحف الأميركية بأن هذه العملية جاءت في سبيل "إحداث فراغ سياسي وأمني يدفع الدولة الإيرانية إلى التفكك أو الانهيار الداخلي". وهذا ما ظنت أميركا أنها فاعلته "فإزالة القيادة حتماُ ستُدخل النظام في الفوضى"، وتفتح الباب أمام المشاكل الداخلية. لكن ما حدث عملياً سار بعكس هذه التوقعات.
فإيران أعادت ترتيب بنيتها بسرعة في كافة المؤسسات التي كانت تقوم على مبدأ "مواصلة الطريق ولو قُتل القادة"  وهنا أظهرت إيران أن عقيدة "قطع الرأس" ليست كافية لإسقاط دولة تمتلك نظاماً عميق الجذور.
هذا ما جعل أميركا تقع في فخ الاغتيالات وتخلط بين التعطيل المؤقت والانتصار الاستراتيجي طويل الأمد. فالاغتيال قد يربك لبعض الوقت، لكنه لا يضمن تغيير السلوك السياسي أو الدفع نحو الاستسلام. بل إن كثيراً من الدراسات الغربية نفسها تشير إلى أن التنظيمات والدول ذات البنية العقائدية والمؤسساتية القوية تصبح أكثر تشدداً بعد فقدان قادتها، لا أكثر ضعفاً.
 وبدلاً من أن تؤدي الاغتيالات إلى إنتاج قيادة "أكثر مرونة تجاه واشنطن" كما كان ترامب يمني نفسه، أفرزت قيادة أكثر استعداداً لتحمل المواجهة والمُضي مهما كان الثمن. أي أن الضربة التي كان يُفترض أن تمكن الأميركي من فرض الشروط التي يريدها، ساهمت عملياً في تعقيد المشهد وإطالة أمد الحرب.
الأمر نفسه يمكن ملاحظته في تجارب أخرى. "فإسرائيل" اغتالت قادة كباراً في حماس وحزب الله على مدى سنوات، لكنها لم تستطع إنهاء المقاومة أو منع تجدد قدراتها.
وهذا ما يدل على أن أميركا تستخدم الاغتيالات لتقديم صورة في وسائل الإعلام فهي تمنح الإدارة صورة "الإنجاز الفوري"، وتسمح بتقديم مشهد "نصر" ولو لبضعة ساعات أمام الرأي العام، حتى لو كانت النتائج الاستراتيجية بعيدة عن الحسم الحقيقي. فبعد تجربة أميركا و"إسرائيل" في المنطقة لا بد أنهم فهموا أن الاغتيالات لا تُحدث النتائج المطلوبة.
لذلك يبدو أن الرهان على "قتل القادة" كطريق لإسقاط الدول والأنظمة لم يعد يعكس قوة استراتيجية بقدر ما يكشف قصوراً في وضع الاستراتيجيات لسير الحروب.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى