عاجل عاجل | اكتمال القمر الليلة يضيء سماء السعودية والوطن العربي بمشهد فلكي أخّاذ
صحافة

عاجل | هكذا حرّفت حقيقة اتفاق 2024 وتمت شرعنة العدوان!!

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | هكذا حرّفت حقيقة اتفاق 2024 وتمت شرعنة العدوان!!

ليس تفصيلاً عابراً ما أوضحه رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون أمام وفد الهيئات الاقتصادية، حين حاول تسويق الرواية القائلة بأن منح إسرائيل "حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان" ليس إلا امتداداً للنص نفسه الذي أُقرّ في اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024. فهذه المقاربة في جوهرها، لا تصمد أمام أي تدقيق بسيط بين نصي الاتفاق وبيان الخارجية الأمريكية. لكن هذه المقاربة تكشف بكل وضوح، عن سلوك بات لافتاً عند الرئيس اللبناني في الآونة الأخيرة، في التهرّب من تحمّل المسؤولية، عبر محاولة الإيحاء بأنه لا يستفرد بالقرار عندما يكون ضد صالح لبنان، بل يكون بالتوافق مع الرؤساء، وخاصةً رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو ما يتبيّن حصول عكسه.

فبالعودة الى اتفاق وقف إطلاق النار عام 2024، كان النص واضحاً في تكريسه لقاعدة معترف بها في القانون الدولي، وهي حق الدول في الدفاع عن النفس. هذا المبدأ، الذي يشكل أحد أعمدة النظام الدولي، ليس مجرد تفصيل تقني، بل يشكل التوازن الوحيد في نص الاتفاق، بحيث يُبقي للبنان، الحق بالرد في حال التعرض لأي اعتداء. بعكس ما جرى في العام 2026، عبر البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، والذي حاول الرئيس عون تقديمه على أنه نسخة مطابقة لما سبق. فبيان الخارجية الأمريكية يتجاوز هذا المبدأ كلياً، ويؤسس لواقع جديد: واقع تُمنح فيه إسرائيل عملياً حق العمل العسكري المفتوح داخل الأراضي اللبنانية، من دون أي توازن مقابل، ومن دون تثبيت صريح أو فعلي لحق اللبنانيين في الرد أو الدفاع. وهنا لا يعود الحديث عن "حق دفاعي متبادل"، بل عن تفويض قدمته السلطة اللبنانية أو قبول بالحدّ الأدنى.

وهذا الفارق ليس لغوياً أو شكلياً، بل هو فارق بنيوي. ففي الحالة الأولى، نحن أمام صيغة يمكن إدراجها ضمن "قواعد الاشتباك التقليدية" التي تحكم النزاعات الدولية، حيث يحتفظ كل طرف بحق الرد والدفاع عن النفس. أما في الحالة الثانية، فنحن أمام صيغة تشرعن العدوان الإسرائيلي الواسع للبنان، وهو ما شاهدناه في قتل المدنيين والصحفيين والتدمير الواسع والهمجي للقرى في جنوبي لبنان.

أما الأخطر في الصيغة التي تبناها الرئيس اللبناني، فهو الذي لا يقتصر على البعد العسكري، بل الذي يمسّ بالبعد السيادي. إذ تمّ منح "عدوّ لبنان" حرية العمل العسكري داخل الأراضي اللبنانية، براً وبحراً وجواً، بما يعني عملياً تقويض مفهوم السيادة نفسه.

أما محاولة الرئيس عون إشراك رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذه الصيغة، فهي بدورها تثير تساؤلات جدية. إذ يبدو أن هناك سعياً لتوزيع المسؤولية السياسية عن هذا المسار، عبر الإيحاء بأن ما جرى هو نتيجة توافق داخلي واسع، وليس قراراً أحادياً أو توجهاً محدداً من قبل السلطة التنفيذية. غير أن هذه المحاولات تصطدم بواقع مختلف، حيث تٌثبت الوقائع والمحطات الزمنية الممتدّة منذ 5 آب/أغسطس 2025 أن هناك استفراد من قبل الرئيس عون ومن معه، لخلق وقائع جديدة تضرّ بالمصالح والقيم الوطنية. وهذا ما يكشف هشاشة الموقف، إذ إن القرار الذي يحظى بإجماع فعلي لا يحتاج إلى هذا النوع من التبرير أو الإسقاط.

فارق كارثي

هذا الفارق لا يمكن القفز فوقه، ولا يمكن تبريره بأي شكل كان. فالسيادة وحق الدفاع عن النفس ليسا تفصيلين قابلين للمساومة، بل هما جوهر أي دولة. وعندما يتم التنازل عنهما، فإننا لا نكون أمام تعديل تقني في نص اتفاق، بل أمام كارثة عميقة في كيفية صنع القرارات عند السلطة اللبنانية، وحالة الاستفراد بعقد اتفاقات تضرّ بالمصالح الوطنية، وهذا ما يجب لحاظه في المرحلة القادمة حتماً. والتاريخ سيسجل أن هناك فرقاً شاسعاً بين اتفاقات تُبرم لإنهاء حرب بكرامة وطنية، وبين تفاهمات تُبرم لتحويل الوطن إلى ساحة مفتوحة للاعتداءات الإسرائيلية والهيمنة الأمريكية.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى