🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | يوميات الحرب على لبنان 23062026
وكالة نيوز - وحدة التحقيقات الاستقصائية (وكالة أجنسي)
يوميات الحرب على لبنان
صباحية يومية
العدوان الإسرائيلي - آذار / مارس 2026
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
| التغطية |
23 حزيران / يونيو 2026، من الساعة 00:00 حتى 24:00 |
| تاريخ الإصدار |
24 حزيران / يونيو 2026 |
| العلم / والخبر |
رقم 82، تاريخ 04 أيار / مايو 2020، صادر لدى المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع |
33 اعتداءً ضمن 28 واقعة في يوم واحد
هدنة رخوة تحت النار: النبطية مركز الضغط، والاحتلال يختبر العودة والمفاوضات
| هدنة رخوة تحت النار: النبطية مركز الضغط، والاحتلال يختبر العودة والمفاوضات عبر الرصد والقنابل الصوتية والنار المحدودة. |
أولًا: الوضعية العامة
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
دخل لبنان يوم 23 حزيران / يونيو 2026 في مرحلة هدنة رخوة لا في مرحلة وقف نار مكتمل. الميدان خفف مستوى الغارات الواسعة، لكنه لم يخرج من دائرة العدوان: 28 واقعة و33 اعتداءً إسرائيليًا مثبتًا، تركزت أساسًا في محافظة النبطية بـ23 اعتداءً، مقابل 7 في الجنوب، و2 في جبل لبنان، واعتداء واحد في بيروت. هذا التوزيع يجعل عقدة النبطية - كفرتبنيت - النبطية الفوقا - علي الطاهر مركز اختبار ميداني وسياسي بعد وقف النار.
طبيعة الاعتداءات تكشف تبدل النمط: 11 اعتداءً عبر التحليق المسيّر والمنخفض، 9 عبر القنابل الصوتية، و6 عبر التمشيط وإطلاق النار والرشقات، إضافة إلى استهدافات محدودة لكنها عالية الدلالة. أخطر الوقائع إطلاق النار في حي الدير في النبطية الفوقا، حيث سقط شهيدان وجريح، واستهداف حفارة تعمل على رفع الأنقاض، ثم استهداف سيارة على طريق الخردلي من دون إصابات. الاحتلال لم يعد يشتغل على التدمير الواسع فقط؛ بل على تعطيل العودة، مراقبة الحركة، وإبقاء الأهالي والجيش والبلديات تحت ضغط يومي.
الرسالة العسكرية لليوم أن إسرائيل تضبط النار كي لا تكسر السقف الأميركي علنًا، لكنها تبقي الميدان ورقة ابتزاز. القنابل الصوتية قرب نقاط الجيش وحركة الأهالي، والتحليق المنخفض فوق الضاحية وكفررمان وجزين، والتمشيط في زوطر وحداثا ومجدل زون، كلها أدوات سيطرة منخفضة الكلفة. لذلك لا يصح وصف اليوم بالهدوء؛ هو انتأوضح من كثافة النار إلى إدارة ضغط متواصل.
عمليات المقاومة لم تسجل إعلانًا جديدًا داخل يوم التغطية، والحصيلة التراكمية بقيت حتى 24.06.2026 عند 2794 عملية منذ 02.03.2026، منها 1082 داخل فلسطين المحتلة و1712 داخل لبنان. غياب البيان العملياتي لا يعني غياب الأثر؛ فالرواية التي ثبتتها المقاومة تقول إن الاحتلال حاول تحويل علي الطاهر وكفرتبنيت إلى ورقة تفاوض، وأن الالتزام بوقف إطلاق النار بعد 20 حزيران هو التزام محسوب لا تنازل عن القدرة.
إنسانيًا، آخر حصيلة رسمية منشورة عن وزارة الصحة العامة في 22 حزيران / يونيو 2026 بلغت 4175 شهيدًا و12164 جريحًا منذ 2 آذار / مارس، أي 16339 ضحية مباشرة. كما بقيت أرقام النزوح المعتمدة عند 135669 نازحًا في مواقع جماعية و636 موقع إيواء جماعي حتى 04.06.2026، مع تثبيت 135 شهيدًا و406 جرحى في القطاع الصحي خلال 21-23 حزيران. هذه الأرقام تجعل العودة ملفًا أمنيًا وإنسانيًا وسياسيًا في وقت واحد.
| المؤشر |
المعطى |
القراءة |
| إجمالي اليوم |
33 اعتداءً / 28 واقعة |
وقف النار لم يتحول إلى توقف فعلي للعدوان، بل إلى ضغط ميداني منخفض الكلفة. |
| محافظة النبطية |
23 اعتداءً من أصل 33 |
نحو 70% من اليوم، بما يثبت أن عقدة كفرتبنيت - النبطية الفوقا - علي الطاهر بقيت مركز الحساب. |
| الأداة الأبرز |
11 تحليقًا مسيّرًا ومنخفضًا / 9 قنابل صوتية |
مراقبة وترهيب واختبار حركة الأهالي والجيش والفرق المدنية. |
| الحصيلة الوطنية |
4175 شهيدًا / 12164 جريحًا |
آخر رقم رسمي متاح بتاريخ 22 حزيران / يونيو 2026. |
ثانيًا: المجريات الميدانية في لبنان
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
ميدانيًا، كان 23 حزيران يوم ضغط منخفض الكلفة. الاحتلال لم يفتح موجة نار واسعة، لكنه وزع أدواته بين الرصد الجوي، القنابل الصوتية، التمشيط، إطلاق النار، والاستهدافات الدقيقة. الخطر في اليوم لم يكن عدد الاعتداءات وحده، بل وظيفتها: إبقاء الجنوب تحت تهديد مستمر من دون نسف مسار واشنطن بصورة مباشرة.
محافظة النبطية حملت الكتلة الأساسية بـ23 اعتداءً من أصل 33. على مستوى الأقضية، تصدّر قضاء النبطية بـ13 اعتداءً، ثم بنت جبيل بـ7، وصور بـ4، وجزين ومرجعيون بـ3 لكل منهما. هذا التوزيع لا يرسم خريطة نار عشوائية؛ بل خريطة ضغط على العودة والطرق وخطوط التماس: كفرتبنيت، النبطية الفوقا، كفررمان، زوطر، بيت ياحون، كونين، برعشيت، عيتا الجبل، حولا، ميس الجبل، ومجدل زون.
أبرز الوقائع كانت في النبطية الفوقا: إطلاق نار في حي الدير على مواطنين وفريق عامل في رفع الأنقاض، ثم استهداف حفارة كانت تعمل على رفع ركام منزل سبق أن استُهدف. بهذا المعنى، ضرب الاحتلال مسار فتح الطرق وانتشال الجثامين وترميم الحياة، لا هدفًا عسكريًا واضحًا. واستهداف سيارة رابيد على طريق الخردلي قبل حاجز الجيش من دون إصابات وسّع معنى الخطر إلى خطوط الحركة بين النبطية ومرجعيون.
في بنت جبيل، حضر نمط التماس المباشر: استهداف آلية بين برعشيت وبيت ياحون، قنابل صوتية على أطراف برعشيت وعيتا الجبل، تمشيط وإحراق عند أطراف حداثا، ثم تقدم دبابات باتجاه بيت ياحون من جهة كونين مع رشقات كثيفة. أما بيروت وجبل لبنان فحضرا عبر التحليق، خصوصًا فوق الضاحية وخلدة وبيروت، بما يحافظ على ضغط نفسي وسيادي في العمق من دون تسجيل استهداف مباشر.
| النوع |
العدد |
الوقائع |
الدلالة |
| استطلاع / تحليق مسيّر ومنخفض |
11 |
11 |
الأداة الأساسية: عين جوية دائمة فوق الجنوب والعمق، واختبار حركة العودة. |
| قنابل صوتية |
9 |
4 |
ترهيب منخفض الكلفة، خصوصًا قرب نقاط الجيش وحركة الأهالي. |
| تمشيط / إطلاق نار / رشقات / إحراق |
7 |
7 |
إبقاء خطوط التماس ساخنة وتحويل الحركة المدنية إلى مخاطرة يومية. |
| غارات واستهدافات مسيّرة لمعدات أو آليات |
4 |
4 |
استهداف حفارة وسيارات ومواقع محدودة من دون فتح موجة نار واسعة. |
| قصف مدفعي / تقدم دبابات |
2 |
2 |
اختبار حدود الانتشار بعد وقف النار وربط التفاوض بضغط ميداني مباشر. |
المجريات الميدانية: الجغرافيا والمقاومة والرواية الإسرائيلية
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
جغرافيًا، يثبت اليوم أن الاحتلال أبقى مركز ثقله في النبطية، لكنه وسّع حزام الضغط إلى بنت جبيل وصور وجزين ومرجعيون. هذا التوزيع يخدم غرضين: عدم حصر مأزقه في محور علي الطاهر - كفرتبنيت، وإبقاء خطوط العودة والحركة الداخلية تحت عين المسيّرات والنار المحدودة.
قضاء بنت جبيل ظهر كساحة تماس حدودية لا كساحة رصد فقط، من برعشيت وعيتا الجبل وحداثا إلى محور بيت ياحون - كونين. أما قضاء صور فبقي في دائرة التمشيط والرصد عبر رشكنانية وصديقين ومجدل زون وبيوت السياد. في جزين ومرجعيون، كان التحليق وطريق الخردلي إشارة إلى أن الاحتلال يراقب المعابر الداخلية كما يراقب خط المواجهة.
رواية المقاومة للميدان تقوم على أن إسرائيل حاولت قبل جولة واشنطن تثبيت صورة إنجاز في علي الطاهر وكفرتبنيت، ثم استخدمت القصف والتسريبات لتغطية فشل التقدم البري. بيان التحذير الصادر بعد إطلاق النار في حي الدير لم يكن بيان عملية، بل رسالة ردع: وقف النار التزمنا به حتى الآن، لكنه ليس تفويضًا لإسرائيل كي تقتل المدنيين وتمنع العودة.
في المقابل، حاولت الرواية الإسرائيلية تثبيت معادلة معاكسة: لا انسحاب كامل الآن، ولا تقييد لحرية العمل. نتنياهو وكاتس ورئيس الأركان زامير تحدثوا عن مواصلة تحييد التهديدات وتدمير البنى العسكرية والحفاظ على المنطقة الأمنية. أما التسريبات حول الأنفاق والعناصر المحاصرين والمنشآت تحت الأرض، فهي جزء من حرب رواية: تمنح الجمهور الإسرائيلي صورة إنجاز، وتضع الجيش اللبناني أمام اختبار وظيفي عنوانه استلام ما تكشفه إسرائيل أو الظهور بمظهر العاجز.
| المحور |
المعطى |
المعنى |
| النبطية |
23 اعتداءً من أصل 33؛ قضاء النبطية 13 اعتداءً |
مركز الثقل: كفرتبنيت، النبطية الفوقا، كفررمان، زوطر، وعلي الطاهر. |
| بنت جبيل وخط التماس |
7 اعتداءات؛ برعشيت، عيتا الجبل، حداثا، بيت ياحون - كونين |
ضغط بري وحدودي يختبر العودة والانتشار ويُبقي القرى تحت تهديد مباشر. |
| صور / جزين / مرجعيون والعمق |
صور 4؛ جزين 3؛ مرجعيون 3؛ بيروت وجبل لبنان عبر التحليق |
توسيع دائرة الرصد وربط المعابر الداخلية والعمق المدني بإيقاع الجبهة. |
| رواية إسرائيل |
حرية عمل، خط أصفر، أنفاق، منطقة أمنية |
تسويق البقاء داخل لبنان وتحويل الهدوء إلى احتلال مضبوط لا إلى انسحاب. |
| الوضع الإنساني |
16339 ضحية مباشرة منذ 2 آذار |
العودة تحتاج كشفًا هندسيًا وفتح طرق وضمانات أمنية، لا مجرد خفض نار. |
ثالثًا: المجريات السياسية في لبنان
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
سياسيًا، كان 23 حزيران يوم تفاوض تحت ضغط النار. واشنطن تريد تحويل وقف النار إلى ترتيبات قابلة للإدارة: خفض تصعيد، خلية تثبيت، مناطق تجريبية، انسحابات محدودة، ومراقبة للالتزام. في المقابل، تريد إسرائيل إبقاء مفهوم حرية العمل حاضرًا عبر الميدان والتسريبات عن الخط الأصفر والمنطقة الأمنية.
رئاسة الجمهورية حاولت تثبيت معادلة أن لبنان يفاوض عن نفسه، وأن أي مساعدة خارجية لا تعني وصاية على قراره. الاتصال الأميركي بالرئيس جوزاف عون، بمشاركة نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وضع ملف خلية مراقبة وقف النار ضمن دعم بسط سلطة الدولة والجيش. لكن السؤال اللبناني بقي: هل الخلية تراقب الانسحاب الإسرائيلي أم تدير احتلالًا منخفض الصوت؟
الحكومة والجيش أمام امتحان مزدوج. الدولة تطالب بانسحاب إسرائيل وبسط السلطة وحصر السلاح، لكنها لا تستطيع تحويل انتشار الجيش إلى غطاء لمنطقة أمنية إسرائيلية. زيارة الجيش وحضوره على الأرض ضروريان، لكنهما يحتاجان إلى ضمانة سياسية: جدول زمني واضح للانسحاب، ووقف الخروق، وحماية العودة بدل تحويل الجيش إلى موظف أمني عند حدود ما تقرره إسرائيل.
حزب الله لم يعلن عملية جديدة، لكنه لم يمنح الاحتلال اعترافًا بوقائع جديدة. سقف الخطاب بقي: الالتزام محسوب، والردع قائم، وأي تهدئة لا تقود إلى انسحاب كامل تتحول إلى إدارة للاحتلال. هنا يلتقي موقف بري والمقاومة عند نقطة عملية: وقف النار لا يكفي إذا لم يُترجم انسحابًا بجدول زمني.
إسرائيليًا، ظهر مأزق نتنياهو بوضوح. يحتاج إلى إظهار حرية عمل أمام الداخل، لكنه لا يستطيع نسف المسار الأميركي بعد التفاهم مع إيران. لذلك يستخدم روايات الأنفاق والعناصر المحاصرين والخط الأصفر لتبرير البقاء، لا لأنها تحسم الميدان، بل لأنها تلزم جمهوره بفكرة أن الانسحاب خطر.
إقليميًا، لم يعد الجنوب ملفًا لبنانيًا صرفًا. إيران ربطت لبنان بمسار التفاهم مع واشنطن وبقدرة أميركا على كبح الهجمات الإسرائيلية. قطر حضرت كوسيط في التهدئة الأوسع، والسعودية شددت على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها. أما أوروبيًا وأمميًا، فالعنوان بقي تثبيت وقف النار ومنع الانهيار، لكن أي حضور دولي لا يبدأ من الانسحاب سيبدو إدارة للأزمة لا حلًا لها.
رابعًا: خلاصات ونتائج
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
- سجّل يوم 23 حزيران / يونيو 2026 28 واقعة ميدانية تضمّنت 33 اعتداءً إسرائيليًا مثبتًا، ما يعني أن وقف النار لم يتحول إلى وقف عدوان، بل إلى إدارة ضغط ميداني منخفض الكلفة.
- محافظة النبطية كانت مركز الثقل بـ23 اعتداءً من أصل 33، أي نحو 70%، ما يثبت أن عقدة النبطية - كفرتبنيت - النبطية الفوقا - علي الطاهر بقيت قلب الاشتباك السياسي والميداني.
- نوعيًا، تصدّر الرصد الجوي بـ11 اعتداءً بين تحليق مسيّر وتحليق منخفض، ثم القنابل الصوتية بـ9 اعتداءات. هذا نمط مراقبة وترهيب واختبار حركة، لا هدوء ميدانيًا مستقرًا.
- أخطر واقعة اليوم كانت في حي الدير - النبطية الفوقا، حيث أدى إطلاق النار الإسرائيلي إلى شهيدين وجريح، بالتوازي مع استهداف حفارة تعمل على رفع الأنقاض. الرسالة العملية: ضرب العودة والترميم لا مجرد ضرب هدف عسكري.
- قضاء بنت جبيل أظهر استمرار التماس البري والحدودي عبر برعشيت وعيتا الجبل وحداثا وبيت ياحون - كونين، فيما وسع طريق الخردلي معنى الخطر إلى خطوط الحركة الداخلية بين النبطية ومرجعيون.
- غياب عمليات مقاومة معلنة داخل يوم التغطية يعكس التزامًا محسوبًا بسقف وقف النار، لكنه لا يلغي أثر العمليات السابقة في فرض خفض النار ونقل المعركة إلى التفاوض.
- الرواية الإسرائيلية عن الأنفاق والعناصر المحاصرين والمنطقة الأمنية تخدم وظيفة سياسية: تبرير البقاء داخل لبنان، وبيع الهدوء للداخل الإسرائيلي كإنجاز، وتحويل الجيش اللبناني إلى عنوان اختبار دائم.
- لبنان الرسمي يملك حجة واضحة: لا عودة آمنة ولا انتشار كامل ولا سيادة فعلية إذا بقيت إسرائيل صاحبة قرار النار والحركة. الحد الأدنى لأي مسار قابل للحياة هو انسحاب بجدول زمني، وقف خروق، وضمان عودة لا تخضع لعين الاحتلال.
خامسًا: تقدير موقف
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
التقدير الأقرب أن لبنان دخل مرحلة تهدئة مشروطة لا مرحلة انتهاء حرب. الجولة الخامسة في واشنطن لم تعد تفاوضًا تقنيًا فقط، بل امتداد عملي للتفاهم الأميركي - الإيراني. واشنطن تريد خفض النار ومنع الانفجار وفتح باب انسحابات تدريجية أو مناطق تجريبية، لكنها لا تريد إعلان كسر إسرائيل. لذلك يحاول نتنياهو الالتفاف على السقف الأميركي عبر إبقاء حرية العمل والمراقبة الجوية والخط الأصفر.
ميدانيًا، الأرقام تؤكد أن الهدوء لم يكتمل: ارتقاء شهيدين وجريح في النبطية الفوقا. لكن طبيعة الاعتداءات تكشف أن الاحتلال خفّض النار الثقيلة لأنه واقع تحت ضغط أميركي، وأبقى الضغط على النبطية وكفرتبنيت وبنت جبيل والخردلي لمنع عودة طبيعية وفرض شروط أمنية مسبقة. هنا يظهر مأزق نتنياهو: يحتاج صورة قوة، لكنه يخشى كلفة احتلال طويل يعيد إنتاج فخ الجنوب.
الدولة اللبنانية تحاول تثبيت خطاب السيادة: انسحاب كامل، جدول زمني، عودة الجنوبيين، وانتشار الجيش. لكنها تعرف أن قدرتها الذاتية محدودة ما لم يتحول الضغط الأميركي - الإيراني إلى ضمانات فعلية. إيران نجحت في ربط الجنوب بمسار التفاهم الأكبر، وهذا يمنح لبنان ورقة ضغط لكنه يحمل خطر تحويل الجنوب إلى بند في تسوية طويلة. الأيام المقبلة قد تشهد خفضًا نسبيًا للتصعيد وربما انسحابات محدودة، أما الانسحاب النهائي فيحتاج جدولًا واضحًا وضغطًا متواصلًا يمنع تثبيت هدنة ناقصة تحت عين المسيّرات.
يوميات_الحرب_على_لبنان_23.06.2026_للنشر
https://t.me/wakalanewsOfficial