عاجل عاجل | سوريا.. القبض على زوجة أب بتهمة تعذيب طفليه بالفلفل (فيديو)
اخبار لبنان
أخر الأخبار

يوميات الحرب على لبنان 02062026

في أربعٍ وعشرين ساعة: 153 واقعة إسرائيلية موثقة تحليق مسيّر كثيف، تهديد بيروت، واستنزاف صحي في الجنوب

 

 

وكالة نيوز – وحدة التحقيقات الاستقصائية (وكالة أجنسي)

يوميات الحرب على لبنان

صباحية يومية

العدوان الإسرائيلي – آذار / مارس 2026

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في أربعٍ وعشرين ساعة: 153 واقعة إسرائيلية موثقة تحليق مسيّر كثيف، تهديد بيروت، واستنزاف صحي في الجنوب

 

التغطية: 02 حزيران / يونيو 2026، 00:00 – 24:00
تاريخ الإصدار: 03 حزيران / يونيو 2026

 

العلم والخبر رقم 82، تاريخ 04 أيار / مايو 2020، صادر لدى المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع

 

 

أولًا: الوضعية العامة

يعكس يوم 02 حزيران / يونيو 2026 انتقال العدوان الإسرائيلي إلى نمط ضغط يومي منظم، لا يقوم على الغارات وحدها، بل على تشغيل متزامن للرصد المسيّر، الإنذارات، القصف المدفعي، والاستهدافات الدقيقة. جدول اليوم يثبت 153 واقعة موثقة، بينها 102 تحليق مسيّر و24 غارة جوية و13 إنذارًا أو أمر إخلاء، بما يجعل الرصد الجوي الكتلة الأوسع في المشهد لا خلفية مرافقة للنار.

مركز الثقل بقي في محافظتي النبطية والجنوب. لم يظهر الجنوب كساحة واحدة متصلة، بل كمجموعة نقاط ضغط: بلدة، طريق، محيط مرفق صحي، أو نقطة حركة. هذا التوزيع يهدف إلى إنهاك البيئة المدنية وتعطيل قدرة السكان والبلديات والطواقم الطبية على تثبيت الحياة اليومية، مع إبقاء المجال الجنوبي تحت مراقبة دائمة.

عمليات المقاومة حضرت ضمن سقف رد محسوب، عنوانه منع تحويل التموضع الإسرائيلي داخل لبنان إلى أمر واقع. محيط الشقيف/البوفور وجنوب النبطية بقيا عقدة اختبار: أي حضور عسكري إسرائيلي داخل الجغرافيا اللبنانية يصبح قابلًا للاستهداف، وأي تهدئة لا تشمل الجنوب تبقى وقفًا ناقصًا للنار.

سياسيًا، ارتفع الخطر مع تلويح إسرائيل ببيروت والضاحية الجنوبية مقابل استمرار الضغط على الشمال. واشنطن تدخلت لفرملة الانفجار الكبير في العاصمة، لكنها لم تظهر كضامن وقف شامل للعدوان في الجنوب. بذلك اتخذت الصيغة المطروحة شكل إدارة تصعيد: حماية بيروت مؤقتًا مقابل استمرار مساحة عمل إسرائيلية جنوبًا.

إنسانيًا، تشكل واقعة مستشفى جبل عامل في صور المؤشر الأخطر. فالمسألة لم تعد محصورة باستهداف السكان والطرقات، بل طاولت قدرة العلاج والاستجابة نفسها. الحصيلة التراكمية الأحدث بلغت 3468 شهيدًا/قتيلًا و10577 جريحًا حتى 02.06.2026، مع ارتفاع يومي قدره 35 شهيدًا/قتيلًا و182 جريحًا عن حصيلة 01.06.2026.

المقارنة الأسبوعية تزيد دلالة الرقم: الفارق مع حصيلة 26.05.2026، البالغة 3213 شهيدًا/قتيلًا و9737 جريحًا، يصل إلى 255 شهيدًا/قتيلًا و840 جريحًا خلال أسبوع تقريبًا. لذلك لا يمكن قراءة اليوم كحدث منفصل، بل كحلقة ضمن مسار تصاعدي يراكم أثره على السكان والخدمات والقطاع الصحي.

أما ملفات النزوح والفئات الأضعف فلم يظهر لها تحديث حكومي أحدث من آخر الأرقام المتاحة. لذلك تُثبت الأرقام بتاريخها ولا تُستبدل بتقدير: آخر رقم لإدارة الكوارث/OCHA حتى 26.05.2026، وآخر مؤشرات الأطفال والنساء حتى 21 و29 أيار / مايو 2026.

المؤشر الرقم الدلالة
إجمالي الوقائع 153 ضغط يومي مركّب وفق جدول التغطية
تحليق مسيّر 102 الرصد تحوّل إلى فعل عدواني مستقل
غارات جوية 24 الكتلة النارية المباشرة في النبطية والجنوب
إنذارات/إخلاء 13 ضغط نفسي وميداني على السكان والبلديات
الحصيلة التراكمية 3468 / 10577 نزف بشري مستمر حتى 02.06.2026
مستشفى جبل عامل 4 / 127 استهداف القدرة الصحية والاستجابة الطبية

 

 

ثانيًا: المجريات الميدانية في لبنان

ميدانيًا، كان يوم 02 حزيران يوم ضغط واستطلاع أكثر منه يوم موجة غارات كثيفة. الرقم الأكثر دلالة هو التحليق المسيّر: 102 واقعة مقابل 24 غارة، بما يعني أن العدو شغّل طبقة مراقبة واسعة فوق البلدات والطرقات ونقاط الحركة، وأبقى السكان والفرق الميدانية تحت إنذار غير معلن حتى حين لا تقع ضربة مباشرة.

في النبطية، توزعت الوقائع على النبطية ومحيطها، شوكين، كفرتبنيت، جبشيت، تول، أنصار، حاروف، عبا، المحمودية وحبوش. هذا الانتشار لا يعكس ضربة واحدة، بل محاولة تفكيك المجال الجنوبي إلى نقاط مراقبة واستهداف تسمح بإرباك الحركة اليومية وملاحقة أي نشاط تراه إسرائيل مرتبطًا بالبنية الميدانية للمقاومة.

في صور ومحيطها، تكرر النمط عبر ديرقانون رأس العين، بافلية، أرزون، دير عامص، القليلة، برج الشمالي ومحيط المرافق الصحية والخدماتية. أهمية هذا المحور ليست في العدد فقط، بل في طبيعة المواقع: بلدات مأهولة، طرقات، نقاط إسعاف، ومحيط مستشفيات. هنا يصبح الاعتداء جزءًا من سياسة إنهاك تطاول الحركة والإغاثة والتثبيت اليومي.

نوع الاعتداء العدد قراءة ميدانية
تحليق مسيّر 102 تغطية استطلاعية/إنذارية واسعة فوق الجنوب والنبطية
غارة جوية 24 كتلة نارية مركزة على النبطية وصور وبنت جبيل
إنذار/أمر إخلاء 13 تحويل التهديد إلى واقعة ضغط مستقلة
قصف مدفعي 7 تثبيت توتر على البلدات والمحاور الجنوبية
استهداف بمسيّرة 6 تركيز على السيارات والدراجات ونقاط الحركة
تحليق حربي 1 تغطية جوية عامة فوق محافظة الجنوب

استهدافات المسيّرات ركزت على نقاط الحركة لا على جغرافيا ثابتة فقط: زفتا، أنصار – حي ضيعة العرب، تول، جبشيت، طريق النبطية – الخردلي، وطريق حبوش – دير الزهراني. هذا النمط يجعل الطريق نفسه جزءًا من بيئة الحرب، ويضغط على سيارات الإسعاف، التنقل البلدي، والعودة اليومية إلى القرى.

الإنذارات ظهرت كجزء من العملية لا كملحق إعلامي لها. جنوب نهر الزهراني، مشغرة، الزرارية، كوثرية الرز، جديدة أنصار، النبطية، اللوبية، ميدون، الأنصارية، المروانية، تفاحتا وزفتا دخلت تحت ضغط الإخلاء أو التهديد. أثر الإنذار يبدأ قبل القصف: يقطع الحركة، يربك البلديات، يرفع كلفة البقاء، ويدفع السكان إلى التعامل مع الخطر كحالة يومية لا كواقعة عابرة.

القصف المدفعي بقي محدود العدد قياسًا إلى التحليق والغارات، لكنه مهم في الوظيفة: صريفا، النبطية، النبطية الفوقا، حرج علي الطاهر، شوكين، كفر رمان وكفرتبنيت حضرت كنقاط تثبيت توتر حول البلدات والمحاور، لا كأهداف منفصلة عن شبكة الضغط العامة.

ثالثًا: الجغرافيا العملياتية وعمليات المقاومة

توزيع الوقائع يوضح أن النبطية كانت مركز الثقل الأول بـ57 واقعة في قضاء النبطية، تلتها صور بـ35، بنت جبيل بـ18، صيدا بـ14، ومرجعيون بـ11. هذا يرسم قوس ضغط يمتد من النبطية ومحيط الشقيف إلى الساحل الجنوبي، ويجمع بين الغارات، الرصد المسيّر، الإنذارات، والاستهدافات الدقيقة للطرق ونقاط الحركة.

عمليات المقاومة قُدمت بوصفها اشتباكًا دفاعيًا داخل الجغرافيا اللبنانية لا انتقالًا إلى هجوم مفتوح على العمق المدني الإسرائيلي. مركز الرواية أن القوات الإسرائيلية التي تقدمت أو تموضعت في جنوب لبنان، خصوصًا حول الشقيف/البوفور وجنوب النبطية، أصبحت داخل دائرة الاستهداف. لذلك ركزت العمليات على القوات والآليات والتجمعات العسكرية، وعلى منع تثبيت التموضع لا على إنتاج مشهد ناري واسع.

الرواية الإسرائيلية حاولت تثبيت إطارين: حزب الله يخرق التفاهمات عبر إطلاقات ومسيّرات، والجيش يحتفظ بحرية العمل جنوبًا وبحق ضرب بيروت إذا استُهدف الشمال. لكن الوقائع التي أقرت بها الصحافة الإسرائيلية نفسها – اعتراض إطلاقين باتجاه صفد وضرب هدف جوي/مسيّر لموقع عسكري في الجليل الغربي – تكشف أن الجبهة الشمالية بقيت تحت الإنذار، وأن المواقع العسكرية الحدودية لم تخرج من دائرة التهديد.

عسكريًا، تعرض إسرائيل تموضعها جنوب النبطية والسيطرة على الشقيف كـ“تعزيز نشاط عملياتي”. غير أن هذه الصياغة تخفي المعضلة الأساسية: كلما اتسع الوجود داخل لبنان زادت فرص الاحتكاك المباشر، وتحولت القوات نفسها إلى أهداف ثابتة أو شبه ثابتة. لذلك لم تتحول الشقيف إلى صورة حسم، بل إلى عقدة استنزاف تحتاج إلى غطاء ناري ورقابي دائم.

التحليل الإسرائيلي نفسه لم يكن موحدًا. جزء منه ضخّم السيطرة على الشقيف كإنجاز رمزي، فيما حذّر اتجاه آخر من أن الموقع قد يتحول إلى عبء إذا طال البقاء واتسعت الكلفة. هذا التباين يفضح فجوة القرار: الحكومة تريد صورة قوة، الجيش يريد هامش عمل، واشنطن تريد ضبط التصعيد، والمستوطنون يريدون أمنًا محسوسًا لا صياغات تفاوضية.

صوت الشمال الإسرائيلي زاد الضغط على القرار. المستوطنون ورؤساء السلطات المحلية لا يقيسون التهدئة بالبيانات، بل بقدرتهم على العودة الآمنة. انتقادات دافيد أزولاي في المطلة وتحذيرات موشيه دافيدوفيتش من وقف نار بلا إنفاذ حتى الليطاني تعكس أزمة ثقة: الشمال يسمع وعودًا من الحكومة وواشنطن، لكنه يعيش الإنذارات والفراغ الأمني.

في الوضعية الإنسانية، يبقى آخر رقم للنزوح هو 631 مركز إيواء مفتوحًا، 127714 نازحًا داخل المراكز، و33731 عائلة حتى 26.05.2026. أما مؤشرات الأطفال والنساء فتُحفظ وفق آخر رقم متاح: 216 طفلًا و296 امرأة بين القتلى حتى 21.05.2026، و55 طفلًا قتيلًا و212 جريحًا بعد وقف النار حتى 29.05.2026. غياب تحديث يومي لا يلغي الأزمة، بل يفرض تثبيت تاريخ آخر رقم متاح.

رابعًا: المجريات السياسية في لبنان

سياسيًا، دخلت الساحة اللبنانية مرحلة تتجاوز التصعيد الجنوبي. إدخال بيروت والضاحية الجنوبية في معادلة التهديد نقل المواجهة من مستوى الميدان الحدودي إلى مستوى الضغط على العاصمة. نتنياهو وكاتس حاولا تثبيت قاعدة تقول إن لا هدوء في بيروت إذا لم يكن هناك هدوء في الشمال، أي خفض عتبة تهديد العاصمة وجعلها ورقة ابتزاز عند كل تصعيد.

المبادرة الأميركية التي حملها ماركو روبيو قامت، وفق الصيغة المتداولة، على وقف هجمات حزب الله على إسرائيل مقابل امتناع إسرائيل عن توسيع ضرباتها في بيروت. ظاهرها خفض التصعيد، لكنها تبقى غير متوازنة إذا لم تترافق مع وقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب. فهي تحمي العاصمة مؤقتًا، ولا تجيب عن مصير القرى الجنوبية ولا عن استمرار التوغل والقصف وهدم المنازل.

الرئيس جوزاف عون تعامل مع المقترح كفرصة لمنع انزلاق العاصمة إلى مواجهة أوسع. في المقابل، وضع الرئيس نبيه بري شرطًا أكثر شمولًا: وقف كامل وفوري إذا التزمت إسرائيل بوقف كامل ومقابل. جوهر موقف بري أنه يرفض فصل بيروت عن الجنوب، ويرفض أن تتحول الضاحية إلى مساحة ابتزاز سياسي بينما يبقى الجنوب مفتوحًا للنار.

واشنطن ظهرت كمدير لسقف الانفجار لا كضامن وقف عدوان شامل. تصريح ترامب عن عدم وجود قوات إسرائيلية متجهة إلى بيروت يوحي برغبة أميركية في منع ضربة واسعة على العاصمة، خصوصًا مع ارتباط الملف اللبناني بالتفاوض الأميركي – الإيراني. في المقابل، بقيت اللغة الأميركية تترك هامشًا لإسرائيل كي تواصل الضغط تحت عنوان الرد على هجمات الشمال.

إيرانيًا، ربطت طهران لبنان مباشرة بمسار التفاوض مع واشنطن. الخارجية الإيرانية اعتبرت أن استمرار الهجمات الإسرائيلية والتناقض في الموقف الأميركي يعرقلان الدبلوماسية، وأن أي تسوية لا يمكن أن تستثني الجبهة اللبنانية. الرسالة العملية أن الجنوب والضاحية لم يعودا ملفًا محليًا فقط، بل اختبارًا لقدرة واشنطن على ضبط إسرائيل.

داخل إسرائيل، لا يشكل ضغط المعارضة والمستوطنين كابحًا واضحًا للتصعيد. لابيد وبنيت يهاجمان نتنياهو من زاوية الفشل في حماية الشمال وتحقيق نتيجة حاسمة، لا من زاوية رفض الحرب. هذا يعني أن الحكومة قد تجد نفسها أمام مزايدة داخلية تدفعها إلى تشدد إضافي، خصوصًا إذا استمرت الإنذارات أو سقطت خسائر في الشمال.

إسرائيليًا أيضًا، تحاول تل أبيب إعادة صياغة أصل الأزمة: من احتلال وتموضع وضربات يومية داخل لبنان إلى ملف سلاح حزب الله وأمن مستوطنات الشمال. هذه النقلة في اللغة ليست هامشية؛ فهي تجعل التفاوض يبدأ من شروط إسرائيل الأمنية، لا من وقف الاعتداءات والانسحاب وحماية المدنيين.

عربيًا وخليجيًا، لا تظهر في المادة أدوات ضغط قادرة على تغيير الإيقاع الميداني. الاتجاه العام هو دعم الدولة والجيش والمؤسسات والدعوة إلى وقف النار والانسحاب، مع حذر من انفجار داخلي إذا فُتح ملف السلاح قبل وقف الاعتداءات. لذلك يبقى الحضور العربي داعمًا ومحتويًا أكثر مما هو حاسم.

أوروبيًا وأمميًا، بقيت المرجعية الفعلية هي القرار 1701 وضرورة منع توسع الحرب، لكن الأدوات لا تزال أضعف من الوقائع الميدانية. فرنسا والأمم المتحدة تستطيعان إعادة الملف إلى اللغة القانونية: السيادة، الانسحاب، حماية المدنيين، ودور اليونيفيل. أما القدرة على منع النار اليومية، فتبقى مرتبطة بما تقرره واشنطن وما تقبل إسرائيل بوقفه فعليًا.

خامسًا: خلاصات ونتائج

  • العدوان في 02 حزيران كان هندسة ضغط تجمع الرصد المسيّر، الغارات، الإنذارات، القصف، والاستهدافات الدقيقة ضمن يوم واحد.
  • كثافة التحليق المسيّر جعلت السماء جزءًا من الفعل العدواني: مراقبة، إرباك، إنذار غير معلن، واستنزاف للحركة اليومية فوق القرى والطرقات.
  • النبطية والجنوب حملا مركز الثقل؛ وتوزيع الوقائع على الأقضية يثبت أن إسرائيل تتعامل مع الجنوب كحزام استنزاف واسع لا كساحة تماس ضيقة.
  • الإنذارات تحولت إلى حدث ميداني مستقل: أثرها يسبق القصف، ويضغط على السكان والبلديات والإسعاف حتى عندما لا تقع ضربة مباشرة.
  • عمليات المقاومة استهدفت وظيفة الوجود الإسرائيلي داخل لبنان: التموضع، الحركة، الآليات، والمواقع العسكرية، لا صورة الشقيف وحدها.
  • الرواية الإسرائيلية لم تستطع الجمع بين إعلان السيطرة واستمرار الإنذارات في الشمال؛ كل تموضع جديد داخل لبنان يرفع احتمال الاحتكاك والاستنزاف.
  • واشنطن تضبط خطر انفجار بيروت، لكنها لا تفرض حتى الآن وقفًا شاملًا في الجنوب؛ وهذا يجعل التهدئة المطروحة قابلة للتحول إلى مقايضة مجتزأة.
  • استهداف مستشفى جبل عامل يرفع الخطر من استنزاف السكان إلى ضرب قدرة العلاج نفسها، وهو مؤشر يبدل معنى الكلفة الإنسانية للحرب.

تقدير موقف

تُظهر معطيات 02 حزيران / يونيو 2026 أن المواجهة دخلت مرحلة ضغط منظم لا تستهدف الحسم السريع بقدر ما تستهدف تعديل شروط التفاوض الميداني والسياسي. إسرائيل تريد حرية عمل أوسع جنوبًا، مع إبقاء بيروت والضاحية تحت التهديد عند كل تصعيد في الشمال. في المقابل، تسعى المقاومة إلى منع تحويل التقدم أو التموضع الإسرائيلي داخل لبنان إلى أمر واقع، عبر ردود محسوبة تضرب القوات والآليات والمواقع العسكرية من دون الذهاب إلى حرب شاملة.

المرحلة الحالية أقرب إلى ضغط مدار منها إلى وقف نار ثابت. واشنطن تكبح الانفجار الكبير في العاصمة وتحمي مسارها الإقليمي، لكنها لا تسحب من إسرائيل هامش العمل في الجنوب. لذلك يصبح الخطر في تثبيت تهدئة مجتزأة: بيروت خارج النار مؤقتًا، والقرى الجنوبية تحت الاستهداف المستمر. الحد الأدنى لأي مسار سياسي قابل للحياة هو وقف شامل ومتبادل للاعتداءات، انسحاب واضح من الأراضي اللبنانية، وضمانات تنفيذية لا تترك الجنوب منطقة ضغط مفتوحة.

في الأيام المقبلة، الاحتمال الأقرب هو استمرار الضغط المضبوط: تحليق مسيّر، إنذارات، غارات محدودة واستهدافات دقيقة، مع إبقاء التهديد لبيروت كورقة ردع سياسية. لكن هامش الخطأ ضيق؛ أي إصابات كبيرة، أو ضربة فعلية على العاصمة، أو خسائر إسرائيلية مؤثرة في الشمال، قد تنقل المشهد من إدارة التصعيد إلى جولة أوسع يصعب ضبطها بالاتصالات وحدها.

ملاحظة تدقيقية: أرقام النزوح والأطفال والنساء مثبتة كآخر رقم متاح بتاريخها، ولم تُستبدل بتقدير غير موثق.

للحصول على التقرير بصيغة PDF  إضغط على الرابط أدناه

يوميات الحرب على لبنان 02.06.2026 للنشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى