عاجل عاجل | مي عمر لـ«عكاظ»: المنافسة بين الأفلام شريفة وليست حرباً - أخبار السعودية
أمن مجتمعياخبار لبنانالحرب على لبنانالعرب والعالم
أخر الأخبار

عاجل | فخّ الاقتتال المُصمَّم: كيف تريد إسرائيل أن يتقاتل حزب الله والشرع بينما تتوسّع فوق ركامهما

#من انفجارات دمشق أثناء زيارة ماكرون، إلى اتهام الحزب فوراً، إلى الضغط على الجيش اللبناني لنزع السلاح ، قراءة في مخطط يُراد به استنزاف طرفين لصالح ثالث

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | فخّ الاقتتال المُصمَّم: كيف تريد إسرائيل أن يتقاتل حزب الله والشرع بينما تتوسّع فوق ركامهما

🔻🔻🔻 فخّ الاقتتال المُصمَّم: كيف تريد إسرائيل أن يتقاتل حزب

الله والشرع بينما تتوسّع فوق ركامهما


#من انفجارات دمشق أثناء زيارة ماكرون، إلى اتهام الحزب فوراً، إلى الضغط

على الجيش اللبناني لنزع السلاح ، قراءة في مخطط يُراد به استنزاف طرفين

لصالح ثالث


#المقدمة

في الحروب الذكية، لا يُشعل المُخطِّط النار بيده ، بل يجعل خصومه يشعلونها في بعضهم بعضاً، ثم يقطف الرماد. وما نشهده اليوم في المثلث السوري-اللبناني-التركي ليس سلسلة أحداث متفرقة، بل هندسة دقيقة لفخٍّ واحد: أن يتقاتل حزب الله والحكومة السورية، فتُستنزف المقاومة من جهة، وتُشغَل دمشق من جهة، وتتمدّد إسرائيل فوق الجبهتين دون أن تُطلق رصاصة تُأفاد. من يقرأ التوقيت يرى الخيط. ومن يرى الخيط، يرى الفخ.  

#أولاً: تفكيك التسلسل ، كيف يُبنى الفخّ خطوةً خطوة

  راقبوا الترتيب الزمني بدقة. انفجارات تقع في دمشق أثناء زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون. في اليوم نفسه، تخرج أصوات من الإعلام اللبناني لتتّهم حزب الله وإيران فوراً ، مستثنيةً إسرائيل والموساد من دائرة الشبهة قبل أن يبدأ أي تحقيق. ثم، وكأنها على موعد، تخرج أصوات من داخل سوريا تُنظّر: "استقرار سوريا من استقرار لبنان، ولا استقرار مع سلاح حزب الله." هذا التزامن ليس مصادفة ، هو سيناريو مكتوب: تفجير غامض، اتهام جاهز، ثم تبرير مُعدّ سلفاً للتدخل. الهدف بناء ذريعة: إذا رفض الجيش اللبناني نزع سلاح المقاومة "وهو سيرفض حتماً"  يُصار إلى استدعاء الشرع "للتخلص من الحزب المتّهم بزعزعة أمن دمشق." وهكذا تتحوّل قضية داخلية لبنانية إلى صدام سوري-لبناني، بغطاء "مكافحة الإرهاب."  

#ثانياً: لماذا الاقتتال تحديداً؟ لأنه الطريق الوحيد لما عجزت عنه الحرب

  إسرائيل جرّبت الحرب المباشرة 131 يوماً، فلم تكسر المقاومة. جرّبت الاتفاق، فرُفض. بقي أمامها خيار واحد: أن يُنهك حزبَ الله طرفٌ آخر بدلاً منها. والحكومة السورية الجديدة، بحكم عدائها العقائدي وحاجتها للشرعية الغربية، هي المرشح المثالي لهذا الدور. الحساب الإسرائيلي بارد وواضح: بينما ينشغل حزب الله والجيش السوري بحربٍ دموية، تتمدّد إسرائيل في الجنوب اللبناني والجنوب السوري معاً، دون مقاومة تُأفاد. الرابح الوحيد من إنهاك الطرفين هو الطرف الثالث الذي لا يُقاتل ، وهذا جوهر "إسرائيل الكبرى": لا تتوسّع بجيشها، بل بفراغ يخلقه اقتتال الآخرين.  

#ثالثاً: الجائزة الكبرى ، الجغرافيا التي تُموّل المشروع

  المخطط ليس أمنياً فحسب، بل اقتصادي في العمق. إسرائيل تريد الوصول إلى البوكمال، وإحكام السيطرة على موارد القريتين والتنف، وقطع مشروع السكك الحديدية المارّ عبر درعا ، المشروع نفسه الذي يربط الخليج بتركيا وأوروبا ويستبعد تل أبيب. ولماذا؟ لتأمين مشروع الغاز وتصديره إلى أوروبا دون منافس. وهنا يكتمل المشهد العالمي: أمريكا واسرائيل اكبر مستفيد من تفجير خطوط نورد ستريم الروسية، بينما أوكرانيا تضرب محطات الطاقة الروسية، فتُقطع أوروبا عن الغاز الروسي لأمد بعيد ، لتصبح رهينةً للغاز الإسرائيلي البديل. الحرب في أوكرانيا والحرب في لبنان وسوريا ليستا منفصلتين: كلتاهما تخدمان معادلة واحدة ، تحويل شرق المتوسط إلى مصدر الطاقة الذي تُبتزّ به القارة العجوز، والرابح الأكبر أمريكا وإسرائيل.  

#رابعاً: العقبة التي تُقلقهم ، صواريخ المقاومة الدقيقة

  لكن المخطط يصطدم بعقبة لم تُحَلّ: ما دام حزب الله يملك صواريخ دقيقة قادرة على ضرب منصّات الغاز البحرية، يبقى مشروع الطاقة الإسرائيلي كله تحت التهديد. لهذا رُسمت الحرب أصلاً ، لنزع هذا السلاح تحديداً. وطالما بقي، يبقى المشروع النفطي مُهدَّداً، وتبقى معادلة الردع قائمة. هذا ما يفسّر الإصرار المحموم على نزع السلاح: ليس خوفاً على "سيادة لبنان"، بل حمايةً لمنصّات الغاز التي تُموّل الحلم كله. وحين نُدقّق في المشهد الأوروبي، تتّضح الصورة أكثر: في شباط 2022، وقف المستشار الألماني أولاف شولتز صامتاً إلى جانب بايدن وهو يُعلن أنه سيُنهي خط نورد ستريم الروسي، دون أن يعترض ، ثم فُجِّر الخط فعلياً، فخسرت ألمانيا شريان طاقتها الأرخص وارتهنت لبديلٍ أغلى. واليوم، يخرج وزير الخارجية الألماني ليهاجم سلاح حزب الله ويطالب بنزعه. المفارقة ليست عابرة: الدولة التي قُطع عنها الغاز الروسي باتت الأحوج إلى الغاز الأمريكي-الإسرائيلي البديل، فصار موقفها من سلاح المقاومة انعكاساً لحاجتها الطاقوية، لا لقناعة سيادية. من يحتاج غاز شرق المتوسط، يريد إزالة كل ما يُهدّد منصّاته ، ولو كان صاروخاً يحمي أرضاً محتلة.  

#الخاتمة والتوصية

  المنطقة تتجه، بعد تشييع السيد الخامنئي المليوني وانتهاء كأس العالم، نحو جولة تصعيد ثانية عنوانها: تفجير الداخل بدل مواجهة الميدان. وأدوات إسرائيل وايتام أمريكا في لبنان ستستشرس في الأيام القادمة ، وما اتهام الحزب بتفجيرات دمشق إلا الطلقة الأولى في حرب الرواية القادمة. لبيئة المقاومة وحزب الله: الوعي هو السلاح الأمضى في هذه المرحلة. الفخّ لا يُهزَم بالانجرار إليه، بل بكشفه علناً قبل أن يُطبَق. لا تمنحوا الذريعة، لا تُجرّوا إلى صدام مع الأشقاء في سوريا مهما بلغ الاستفزاز، وحصّنوا الرواية الداخلية بالحقائق قبل أن تُكتب بالدم. من صمد حربين كونيتين، يستطيع أن يصمد أمام الفتنة ، فالفتنة أخطر من الحرب، لكنها أضعف أمام الوعي. أرادوا حرباً بيننا وبين إخوتنا كي يرثوا أرضنا جميعاً، فلنُخيّب ظنّهم بأن نبقى عقلاء حين يُرادُ لنا الجنون. من يفهم الفخّ لا يقع فيه، ومن يكشف المخطط يُبطله. الوعي اليوم مقاومةٌ، والصبر سلاح، والوحدة نصر.    قولوا يا رب.   د. وسيم جابر - | 08.07.2026 | - |4:50am| - اليوم 131 للحرب   #فخ_الاقتتال_المصمم #الوعي_مقاومة #معركة_العصف_المأكول https://t.me/wakalanewsOfficial

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى