صحافة

من محراب العلم إلى ميدان المواجهة.. محطات في مسيرة الشيخ محمد يزبك

محراب

من بوداي الى أروقة النجف الأشرف، حيث نَهَلَ العلمَ والعقيدةَ من أكابر مراجعها، إلى ميادين المقاومة والعمل الديني والاجتماعي في لبنان، يبرز اسم الشيخ محمد يزبك كأحد العلامات الفارقة والشخصيات المؤسِسة في تاريخ المقاومة الإسلامية ومسيرتها القيادية.

عاصرَ أهمّ التحولات السياسية والعسكرية في المنطقة، وجمع بين الفقه والتبليغ والعمل الميداني والقيادي، متحملاً مسؤوليته الشرعية والوطنية في أحلك الظروف، ومواجهاً محاولات الاستهداف والعقوبات بثبات.

فما هي أبرز وأهم المحطات في مسيرة الشيخ يزبك؟

_ من مواليد العام 1950 في بلدة بوداي التي تقع بالقرب من مدينة بعلبك بمنطقة البقاع الشمالي.

_ أنهى دراسته الابتدائية في منطقة برج حمود في لبنان، وانتقل بعدها إلى بعلبك لمواصلة دراسته. ثم سافر في العام 1965 الى العراق، لدراسة العلوم الدينية في حوزة النجف الأشرف، حيث تتلمذ على يد زعيم الحوزة السيد محسن الحكيم والشهيد المرجع السيد محمد باقر الصدر، وكان من أساتذته أيضاً السيد نصر الله المستنبط والسيد أبو القاسم الخوئي والسيد إبراهيم الزنجاني والسيد علي الفاني الأصفهاني. وقد كان خلال فترة حضوره في العراق، يذهب للتبليغ بطلب من أساتذته إلى منطقة الإسكندرية القريبة من الحلّة.

_بعد إتمام دراسته في العراق، عاد إلى لبنان في 13 نيسان/أبريل من العام 1980، وبدأ العمل في أحد مساجد بلدته في بوداي. لاحقًا، وبإصرار من الشهيد السيد عباس الموسوي، بدأ في التدريس في مدرسة الإمام المنتظر الدينية في بعلبك وشكّل “تجمع علماء المسلمين في بعلبك”، وسعياً منه لتطوير هذه الجمعية وتوسيع نطاقها، عقد العديد من اللقاءات مع علماء لبنانيين، بمن فيهم علماء من جنوبي لبنان. وقد جرت كل هذه الأنشطة قبل احتلال لبنان من قبل الكيان المؤقت عام 1982.

_في العام 1984، بدعم من السيد أحمد فهري الزنجاني، ممثل الإمام الخميني (رض) في سوريا، أسس يزبك مدرسة المرتضى عليه السلام في بوداي. في تلك الفترة، تم تعيينه من قبل قائد الثورة الإسلامية ومفجّرها الإمام روح الله الموسوي الخميني (رض) كممثل له في بعلبك. وبعد وفاة الإمام الخميني في حزيران/يونيو 1989، قام خليفته الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي، بتعيين الشيخ يزبك إماماً للجمعة في بعلبك وممثلًا له في تلك المنطقة.

_كان عضواً في حركة أمل قبل مشاركته في تأسيس حزب الله.

_كان أحد مؤسسي المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله، الى جانب الشهيد السيد عباس الموسوي والشيخ صبحي الطفيلي عام 1982.

_يُعتبر منذ العام 1993 عضواً ثابتاً في مجلس شورى القرار (أعلى سلطة قيادية داخل الحزب)، بالإضافة إلى توليه رئاسة الهيئة الشرعية في الحزب، وتوليه الوكالة العامة لقائد الثورة الإسلامية الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي في لبنان (منذ التسعينيات حتى تاريخ شهادة الإمام القائد)، ومسؤولية إدارة حوزة الإمام المنتظر، ورئاسة جمعية ومدرسة المرتضى الخيرية، ومسؤولية المتولي الشرعي لمرقد السيدة خولة عليها السلام في بعلبك.

_في 9 كانون الأول/ ديسمبر 2005، نجا من محاولة اغتيال في بعلبك دون أن يصاب بأذى.  ولم يسفر انفجار عبوة وُضعت خارج منزله عن وقوع إصابات.

_يُتداول أنه كان هدف للخطف في إحدى عمليات الإنزال الإسرائيلية الفاشلة التي تمت في أطراف بوداي، وقد حصل الإنزال بعد أيام من انتهاء حرب تموز/يوليو 2006، في 19 آب/أغسطس 2006.

كما يتداول بأنه كان هدفاً للاغتيال من قبل الكيان المؤقت خلال معركة أولي البأس صيف العام 2024.

وكان اسمه خلال هذه المعركة من الأسماء المتداولة لتولي مسؤولية الأمانة العامة لحزب الله، خلفاً لسيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله.

_في أيار/مايو 2017، وضعته أمريكا وعدد من الدول العربية التابعة لها- بما في ذلك السعودية والإمارات والبحرين – إلى جانب 9 شخصيات بارزة أخرى في حزب الله، على لائحة العقوبات الأحادية الجانب.

_ له العديد من الكتب والمؤلفات الدينية.


المصدر الأصلي: alkhanadeq.com

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى