عاجل مراسل المنار: منذ ساعات الفجر، سلسلة اعتداءات إسرائيلية تطال النبطية وبلدات جنوبية #عاجل
ثقافة

لوك فيري «إنسانويّ» مُفرط فـي… الوحشية!

منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، تصاعد الجدل حول مواقف عدد من الفلاسفة والمثقفين الفرنسيين الذين تبنّوا خطاباً يبرّر العنف باسم «الدفاع عن الحضارة» أو «محاربة الإرهاب».

منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، تصاعد الجدل حول مواقف عدد من الفلاسفة والمثقفين الفرنسيين الذين تبنّوا خطاباً يبرّر العنف باسم «الدفاع عن الحضارة» أو «محاربة الإرهاب». برز اسم لوك فيري، وزير الثقافة الفرنسي السابق وصاحب الكتب التي دافعت طويلاً عن الإنسانوية والكرامة الإنسانية، بعدما أثارت تصريحاته حول الحرب وإيران و«إسرائيل» موجة انتقادات واسعة. كيف يمكن لفيلسوف يستند إلى كانط وبيكو ديلا ميراندولا ومفاهيم الكونية وحقوق الإنسان أن يبرّر تعليق القانون الدولي عندما يتعلق الأمر بشعوب خارج المركزية الأوروبية؟

استحال الإصغاء غير المتحفظ إلى الكثير من الخطابات الفلسفية الأوروبية بعد السابع من أكتوبر 2023 تصرفاً ساذجاً إن لم نقل ضرباً من ضروب الحمق. بات الانخراط في الخطاب الفلسفي، لا سيما الفرنسيّ منه، أقرب إلى التقدم نحو القنبلة، بالأحرى فتحها في الوجه.

«الفلاسفة الجدد»، ورثة برنار هنري ليفي، بدءاً من رافائيل أيندهوفن، الإعلاميّ المتلبِّس صفة الفيلسوف (رغم إنكاره لها) الذي خرج بتصريحاتٍ صادمة دعا فيها «إسرائيل» قتل إلى الصحافيين الغزيين تحت ذريعة أنه «لا صحافيّين كلهم إرهاب» وصولاً إلى الواشي رافائيل أندريه غلوكسمان، «كلب الحراسة» بتعبير بول نيزان، الذي يهمس في أذن الغرب أسماء خصوم الاستعمار لفرض العقوبات عليهم؛

وبالإضافة إلى هذر «النيتشاوي» ميشال أونفراي الذي تماهت طروحاته الفلسفية مع شعوبية سياسية «اللوبينية»… ننتبه إلى أنّ اللسان الفلسفي بات متوتراً ومعقوداً، ذائباً تحت حرارة التشنج السياسيّ، يتلعثم فلسفياً وفاقداً للرطانة والتماسك المفهوميّ، وقد انحدر إلى ما يشبه حفلة الحناجر الصادحة التي تحصل في استوديو مارسيل غانم.

هكذا، انزلقت هذه النبرة الفلسفية إلى قعر لا يشبه الفلسفة بوصفها تفكيراً باللوغوس وفيه، أي في معنى العقل واللغة وحدود القوّة، بل غدت أقرب إلى شرطة ديكتاتورية معها مسدس، تشهره بوجه «الآخر»، تطرده من فضاء المدينة (البوليس) أو ترديه جثّة تحت التراب.
في خضمّ هذا التهافت الفلسفيّ المسعور، وجد وزير الثقافة الفرنسية السابق، الفيلسوف لوك فيري نفسه معنياً بالانضمام إلى مشوار الصيد هذا المستمر منذ السابع من أكتوبر، مشاركاً في كرنفال القتل الرمزي.

لوك فيري، الذي قرأنا كتبه المشبّعة بالقيم الرواقية والإبيقورية، والمفعمة بوعد الأنوار الإنساني (مثل كتاب «الحياة السعيدة»)، والذي استوقفنا مشروعه حول إلحادٍ لا يقطع مع القيم الدينية إنما يؤسس مقدّساً على قاعدة إنسانية (كتابه «الإله من صنع الإنسان»)، لم يكتفِ بطيّ ما تبقى من هوّةٍ تفصل بين النظرية والممارسة، إنّما قشط الزيف عن انتقائية متحيّزة وشوفينية رجعية، تتلطّى وراء الكونية والنزعة الإنسانية.

فالقائل إنّ الإنسان قيمة كونية مطلقة، منطلقاً من مقولة كانط بأن «الإنسان غاية بذاته»، تبدو كونيته، كونيةً معلّقة على شرطٍ جغرافيّ يتجاوز قارة أوروبا. فالكونية هذي تتعطّل لحظة انتقل الحديث إلى القارات الأخرى، ويتحوّل حينها «الإنسان» غير الأوروبي إلى كائن مُفرَغ منزوع من الذاتية وموضوع مستباح، خارج دائرة الحماية والاعتراف. وهو منطقٌ يستعيد، في عمقه التاريخي، صدى لحظةٍ أوروبية سابقة جعلت من الإنسان غير الأوروبي مادةً للعرض والمعاينة، كما حدث في بعض معارض الحقبة الاستعمارية، حين وُضع البشر في أقفاصٍ ككائنات تُعرض وتُشاهد.

لوك فيري لم يجد ضيراً في مشاهدة الإبادة، على العكس، فمن فرط استمتاعه لها، هو لا يمانع بإعادة مشاهدتها تتكرر من جديد. هذا ليس اتهاماً سياسياً، ولا تجنياً أخلاقياً بقدر ما هو تأويل للموقف الذي صرّح به على قناة «إل.سي.إي» (L.C.I) الفرنسية.

الهوس بالترامبية

يكاد المرء يعجز عن تصديق ما تفوّه به فيري، ذلك «الإنسانوي» الذي اتخذ من تعاليم الفيلسوف الإيطالي بيكو ديلا ميراندولا، ومن مفهومه عن «كرامة الإنسان»، حجر الزاوية في فلسفته الإنسانية العلمانية المتجاوزة كما يصفها.

كانت الحرب الأميركية على إيران في بدايتها حين ظهر لوك فيري على قناة «إل.سي.إي» وقدم مداخلة استهلها بتهنئة لدونالد ترامب، قبل أن يرمي قنبلته التي تركت صدى مدوياً، قائلاً: «القانون الدولي شيء ممتاز بين الدول المحترمة، توجد قواعد للحرب، وأسلحة لا نستخدمها. ولكن مع رعاع مجرمين، تكون المناداة بالقانون الدولي ليست فقط مزحة، بل سخافة. والدعوة إلى احترام القانون الدولي مع إيران تخفي جهلاً مطلقاً بطبيعة القانون الدولي، بل تخفي كراهية إسرائيل. هذا إذا لم نرد أن نذهب ونقول ما هو أبعد من ذلك».

لكن ماذا لو ذهبنا نحن أبعد من ذلك؟ ماذا سنعثر عليه خلف هذه اللغة المشبعة بالاستعلاء الحضاري والأخلاقي؟ ماذا سنكتشف نحن، الذين يدعو فيري، ضمناً، دونالد ترامب إلى قتلنا؟

سنجد ببساطة مروّعة، أن صاحب هذا الخطاب لا يرى في الشعوب غير الأوروبية سوى «رعاع»؛ كتل بشرية فاقدة للأهلية الأخلاقية والسياسية، لا تستحق أن تعامل وفق المعايير التي يدّعي الغرب الحديث أنها كونية. خلف قناع «الإنسانوية» الذي يرتديه فيري، يطلّ وجهٌ قديم للاستعمار، وتقسيم البشر إلى ذوات كاملة الإنسانية، وأخرى ناقصة ومشرَّع إبادتها متى اقتضت مصالح «العالم المتحضّر».

بل إنّ لوك فيري ذهب، بالفعل، أبعد من ذلك. منذ «سقطة» هيدغر، حين انجرف بحماسة نحو الانتساب إلى الحزب النازي وظل صمته اللاحق عاجزاً عن غسل عاره الفادح، اعتاد الفلاسفة التريث قبل تبني أي موقف سياسي مباشر، ومؤيد لسلطةٍ أو لحزب. اعتاد الفلاسفة قدراً من التريّث إزاء الانخراط السياسي المباشر، ولا سيّما حين يتعلّق الأمر بتأييد سلطة أو تبرير عنف الدولة. بدا كأنّ الفلسفة، بعد هيدغر، تعلّمت أن تخشى التورّط الأخلاقي الذي يفضح هشاشة خطابها الإنساني.

غير أنّ أحداث السابع من أكتوبر كشفت، بقدرٍ هائل من الفجاجة، أنّ ادّعاء الحياد والتعالي على الإيديولوجيا لم يكن، في كثير من الأحيان، سوى ثرثرة ثقافية ملساء، أو قناع بلاغي يخفي انحيازات كامنة تنتظر لحظة الانفجار.

فمجزرة «البيجر» التي أودت بحياة مدنيين، لم يتردّد فيري في النظر إليها بوصفها «عملية ناجحة» نفّذتها إسرائيل للتخلّص من «حزب الله ». هذا الرجل الذي يريد أن يعلّمنا في كتبه عن الفضيلة والحكمة والحياة، لم يتعلم من أخطاء أساتذته الفلاسفة، كيف في وسع واحدنا أن يقرأ ما يعدّه من الفضائل؟ كيف في وسع واحدنا أن يتغاضى عن انجذابه للجريمة، واحتفائه بموتنا؟

نازي جديد

والحال أنّ العيوب (المنهجية) قد تغتفر أو تؤوَّل، باستثناء عيب (الفلسفي) هذا الرجل الذي لم يترك «سرديّة كبرى» إلا ونقضها معتبراً إياها لا إنسانية، ولا لحظة تأسيسية في الفكر الحديث إلا وتناولها بالتمحيص أو التفكيك، من تحركات أيار (مايو) 68 التي اعتبرها عدمية وهدّامة إلى نقده المتواصل للإيديولوجيات التي حكمت القرن العشرين. وهو يفعل ذلك باسم إرث إنساني يرفعه إلى مرتبة شبه مقدّسة، حيث تصان «كرامة الإنسان» ويُحتفى بالإرادة الحرّة بوصفها جوهر الوجود الأخلاقي.

غير أنّ هذا البناء النظري، بكل ما فيه من ادّعاء كوني، سرعان ما اهتز حين انتقل من فضاء النظرية إلى لحظة الاختبار السياسي. فقد تبدّى انحياز يُعيد، رسم حدود «الإنسان» ليتبيّن أنّ هناك «أنواعاً» إنسانية: من يُدرج داخل دائرة الحماية الأخلاقية، ومن يُدفع خارجها باسم الضرورة أو الاستثناء.

نحن هنا إزاء انكشاف أخلاقي حاد وسقوط فلسفي وسياسي في آنٍ. باسم القانون الدولي، يدعو لوك فيري إلى قتلنا ويتباهى بجرائم النازية الجديدة. هي سقطة معيبة تلطخ صاحبها بالعار. فـ«الإنسانوي» يرى في الجريمة، حين تُرتكب من النازية الجديدة، ضرورةً من ضرورات السِّلم، ويقوم بإسباغ شرعية فلسفية عليها، وهذا ليس تفصيلاً في الخطاب بل اهتزاز في أساسه. وبالتالي، يتراجع التنظير كله، مهما بدا فصيحاً أمام حقيقة بسيطة وقاسية: أن اللغة التي وُضعت لحماية الإنسان يمكن أن تُستعمل لتبرير نقيضه والقانون الدولي الذي من المفترض أن يكون أفقاً كونيّاً، غدا أداة انتقائية تُفعَّل حيناً وتُعطَّل حيناً آخر.

ردود فعل

لم تسلم مداخلة لوك فيري من الانتقادات اللاذعة أبرزها تلك التي وجهها الكاتب المغربي رشيد بنزين، إذ بيّن كيف طوَّع فيري القانون الدولي لحماية الأقوياء. في مقالةٍ نشرها في صحيفة «نوفيل أوبسيرفاتور»، ناقش بنزين مفهوم القانون الدولي، وانطلق من مسلّمة تقول إنّ الأخير وجد لكي ينظّم الصراعات ولكي يحد من العنف وليس ليكون امتيازاً يمنح للبعض ويحجب عن الآخرين، كما هي الحال مع خطاب فيري.

وفي امتداد هذا النقد، ذهب الكاتب محمد كرواوي في مقال نشره في «عربي21»، إلى تعميق هذا التشخيص في اعتبار أنّ فيري قام بتسييس القانون الدولي، وزجّه في موقع منحاز، وحوَّله إلى أداة لإعادة إنتاج علاقات القوة، في ما أسماه بـ«الشرعية القسرية».

يتأسس اعتراض كرواوي على فكرة مركزية مفادها أنّ الانزلاق الذي يطرحه فيري لا يقتصر على مستوى الموقف، بل يطال البنية التي يقوم عليها تصوّر القانون الدولي. كتب كرواوي «حين يقال إن القانون الدولي لا يطبق إلا على «الدول المحترمة»، فإن ذلك يعني ضمنياً أنّ الشرعية لم تعد تستمد من القاعدة، بل من التوصيف السياسي للفاعل.

وهو ما يعيد إنتاج منطق ما قبل القانون الدولي، حيث كانت القوة هي المصدر الوحيد للحق، في تناقض صارخ مع الفلسفة التي تأسّس عليها النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية. وفي هذا السياق، يستدعي خطاب فيري ما يمكن وصفه بالشرعية القسرية، أي تبرير استخدام القوة خارج الإطار القانوني بدعوى حماية النظام أو مواجهة التهديدات غير التقليدية».

هكذا، يكشف كرواوي في نقده عن مفارقة لافتة: عوضاً عن كون القانون الدولي تجاوزاً تاريخياً لمنطق القوة، يعاد تأويله من جديد بما يسمح بإدخال منطق القوّة من الباب الخلفي، من خلال لغة قانونية وأخلاقية ناعمة. بهذا المعنى، لا يتعرّض فيري بهذا النقد على مستوى الموقف اللا أخلاقي أو السياسي الشعبوي، بل على مستوى ما يكشفه خطابه من توتر يصل حد الصدام بين فكرة الكونية القانونية وممارسات الانتقاء السياسي التي تُفرغها من مضمونها.

«حالة الاستثناء»

لكن ماذا يعني أنّ القانون الدولي لهو مزحة سمجة عندما يتعلق الأمر بالدول غير المتحضرة أو غير المحترمة، كما صرّح صاحب ربطة العنق المقودة؟ ماذا يعني أن العنف ضروري حيث إنّ «الحرب ضد الحرب فعل سلام»؟

«يختار فيري القنبلة ويسمّي هذا فلسفة» كتب بنزين. لوك فيري ليس مثل أصدقائه المتحمسين للإبادة، هو لا يدعو إليها باندفاعٍ مثلهم، بل يجد لها تسويغات، ويقعّدها عقلانياً، وعلى أحد علماء الجينات («دي. إن. آي») أن يتتبع نسله إذ يبدو أننا أمام هيملر، فنان الهولوكست الذي كان ناجحاً في اجتراح مبررات لجرائمه.

فيري الذي يتعامل مع القانون الدولي بوصفه إجراءً انتقائياً وليس سلطة محايدة وموضوعية يضع من هم خارج القانون الدولي في «حالة الاستثناء». هو مفهوم بلوره كارل شميت مرتبط بالسيادة كقدرة على تعليق القانون في لحظة يُفترض فيها حمايته. بيد أنّ ما سيُحدثه جورجو أغامبين هو قلب هذا التصور: فحالة الاستثناء لا تُفهم لديه كتعليق عابر للقانون، بل كبنية داخلية له، حيث يعمل النظام القانوني عبر إنتاج مناطق يعلَّق فيها تطبيقه فعلياً من دون أن ينهار شكلياً. بهذا المعنى، لا يعود «المستثنى» خارج النظام القانوني، بل داخله على نحوٍ معلّق: موجود قانونياً من حيث الشكل، ومُعطَّل الحماية من حيث الفعل.

ليس «المستثنى» إذاً خارج النظام، بل موضوعه الأكثر كشفاً لمنطقه الحقيقي. تحوَّل القانون مع لوك فيري من كونه معياراً كونيّاً إلى جهاز يوزّع الحماية على الأقوياء. هكذا، تبقى بعض الأجساد قانونية بالكامل، وأخرى تغدو «مستباحة».

على أنّ هذه الاستباحة سيستعين بها أغامبين ليعتمدها تعريفاً: الكائن المستباح. الأخير هو الشكل الحدّي للإنسان حين يُجرَّد من الحماية القانونية والسياسية، من دون أن يُطرد تماماً من المجال الذي يُفترض أنه يحميه. إنه ليس خارج القانون بمعناه التقليدي، بل داخل علاقة قانونية معلّقة، حيث يُعلَّق الاعتراف به كذات حقوقية، بينما تُترك حياته البيولوجية مكشوفة للعنف. هذا الكائن القابع في حالة الاستثناء يعيش في ما يسمّيه أغامبين «الحياة العارية»: حياة تختزل إلى مجرد قابلية العيش والموت، منفصلة عن أي صفة سياسية أو أخلاقية أو رمزية.

القانون كجهاز لإدارة العنف

اختار مؤلف «أجمل قصة في تاريخ الفلسفة» إقصاء من هم خارج المركزية الأوروبية بعيداً، ناظراً إلى الآخر عنه نظرة نتنياهو القائل إننا «حيوانات». فـ«القانون الدولي يفعل فقط في دول ديمقراطية، إنسية، ومنطقية» في رأي فيري، هكذا، إنّ الدول غير الديمقراطية لا تحوي، على ما يبدو، ناساً (ذواتاً) بل جثثاً لا يأسف عليها فيري ولا يحزن.

مع لوك فيري، نكتشف انزياحاً في وظيفة القانون نفسه. لم يعد أداة لتقييد العنف بل غدا آليةً لتوزيع شرعية استعماله، وعليه، يصبح القانون أقرب إلى جهاز يفعَّل أو يعلَّق بحسب الآخر الذي يُخاطبه. على أنّ الطامة الكبرى تظهر عندما يظهر العنف كأحد إمكانات القانون الداخلية حين يكون «المستثنى» عبئاً على «السياديّ» و«المتحضر»، فقط لأنه يحارب من أجل تحرره ومنعاً للاستعمار، فيتوجب بالتالي التخلص منه، أي إبادته.

لوك فيري في مداخلته الساقطة قدّم لنا درسين: «الإنسانويون» المعاصرون منافقون وهم من أشد داعمي الإبادة. أما الدرس الثاني، فهو اعترافه الحقيقيّ بأن القانون الدولي هو وسادة ناعمة، توفر راحة الضمير لمرتكبي المجازر، بل تتيح لهم أحلاماً سعيدة يتخيلون فيها مجازرهم المقبلة.

 

 

 

الكاتب: بول مخلوف

24 ايار 202

المصدر: الاخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى