صحافة

عاجل | الذكرى الـحادية عشرة لشهداء الثبات والموقف: دمٌ يفتح طريق المقدسات

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | الذكرى الـحادية عشرة لشهداء الثبات والموقف: دمٌ يفتح طريق المقدسات

أولاً: محافظة تعز وقرية الصراري (الأهمية الإستراتيجية وصناعة الوعي)

ليست تعز مجرد محافظة، بل هي عقدة وعي ومفصل تاريخي يطل على باب المندب ويحرس المدخل الجنوبي لشبه الجزيرة العربية عبر جبل صبر الأشم، حيث يبرز “موقع العروس” الإستراتيجي كشريان للسيطرة والرصد والاتصالات، والحاكم العسكري المطل على الساحل الغربي ومسارات الإمداد.

وفي أحضان هذا الجبل تقف قرية “الصراري” الأبية، التي أطلق عليها المرتزقة “مران تعز” لصلابتها وثقافتها القرآنية.

وتجسد دورها في:

1العلم والمعرفة: شكلت بيئة علمية حافظت على التراث الزيدي، والهادوي، والصوفي.

2المشروع القرآني وثورة 21 سبتمبر: كانت من أوائل القرى المستقبلة للمشروع القرآني عبر الشهيد عبدالخالق الجرادي، وشاركت بفعالية في ساحة الحرية بتعز وساندت الثورة.

3جامع الشيخ جمال الدين: أدى دوراً محورياً في التعبئة وصناعة الوعي، ورفد الجبهات بأكثر من 400 مقاتل، قدمت منهم القرية نحو 250 شهيداً، مما دفع المنافقين لتفجيره كلياً عند اقتحام القرية.

4معادلة الردع: انطلقت منها شرارة أربكت مشاريع الهيمنة؛ وحين وطئت قدم المشرف العسكري (أبو شهيد الجرادي) أرضها، ذهب نتنياهو مذعوراً للبيت الأبيض يصرخ: “باب المندب في خطر“.

ثانياً: الشهداء في سطور… حين يتحوّل الاسم إلى مدرسة

1 الشهيد القاضي / فؤاد عبدالله سرور أحمد الجنيد (خميني صَبِر)

الميلاد والنشأة: ولد في قرية الصراري عام 1978م، وتخرج من مدرسة الإنقاذ ونال بكالوريوس الشريعة والقانون من جامعة صنعاء عام 2000م، والتحق بالعمل في وزارة العدل عام 2001م.

الدور الاجتماعي والجهادي:

1قاد حركة فكرية نهضوية ربطت فكر آل البيت بالتصوف العرفاني لمواجهة الفكر الوهابي الدخيل، وارتبط بحزب الحق.

2كان من طليعة المؤيدين للمقاومة اللبنانية، ورفع صور السيد حسن نصر الله وأشعل “التناصير” فوق قمم صبر عقب انتصار تموز 2006.

3واجه مساعي تفكيك النسيج الاجتماعي وتواصل مع مشائخ صبر الأحرار لإخماد الفتن.

4انطلق مع المشروع القرآني عام 2012م، وجهز أربعة مقرات لنشر الثقافة القرآنية وتوزيع الملازم.

5قاد أول مظاهرة لأنصار الله في تعز لإعلان البراءة من أعداء الله، وأسس “مركز جمال الدين الثقافي المركزي” فوق منزله وتكفل بتموينه.

6قاد التعبئة العامة بعد العدوان، ودفع بأكثر من 400 مجاهد إلى الجبهات قدمت المنطقة منهم نحو 250 شهيداً.

2 الشهيد الضابط / محمد عبدالله سرور أحمد الجنيد (عماد صَبِر)

الهوية والصفة: شقيق الشهيد فؤاد، وأحد ضباط الدفاع الجوي الأبطال الذين جمعوا بين النظام والجهاد وشرف البندقية.

الدور الجهادي:

1كان مرابطاً في معسكر “صحن الجن” بمأرب، واستغل موقعه لنشر الثقافة القرآنية وتوعية الأفراد وشارك في جبهة مأرب باستبسال.

2عاد إلى تعز والتحق بالمشرف العسكري (أبو شهيد الجرادي)، وكُلف بحماية وتأمين المركز الثقافي بالصراري.

3كُلف بالمرابطة في “تبة الفراعة” وحراستها باعتبارها الحاكم العسكري لصد الزحوفات حتى مايو 2015م.

4تولى مهمة المرابطة وحيداً وإدارة مركز الشيخ جمال الدين بالصراري وتأمين خطوطه الخلفية لتأمين النسيج الاجتماعي.

3 الشهيد المجاهد / نبيل إبراهيم محمد عبدالمعطي الجنيد (سليماني صَبِر)

الميلاد والنشأة: ولد بالصراري عام 1978م، درس بمدرسة الإنقاذ، والتحق بالعمل في وزارة الكهرباء، واتسع وعيه لربط الساحات متأثراً بمدرسة قاسم سليماني.

الدور الثوري والجهادي:

1كان من أبرز ثوار ساحة التغيير بصنعاء، وانضم لـ”شباب الصمود”، وجعل سكنه مركزاً لإيواء الشباب وحراسة الساحة.

2استقبل شباب العائلة الوافدين لأخذ الدورات الثقافية والعسكرية.

3بعد استهداف منزله بقذائف هاون من مليشيات الفرقة الأولى مدرع.

4كان حلقة الوصل للتنسيق بين مشرف الصراري واللجان الثورية بصنعاء وصعدة، وهبّ إلى قريته فور اشتداد الحصار لتنظيم الجبهة الأمنية.

4الشهيد القاضي / زيد يحيى عبدالحميد الجنيد (مشعل صَبِر)

الصفة والنشأة: لسان حق ومن السابقين الأوائل لتأييد المسيرة القرآنية، جمع بين الوعي السياسي والثبات الميداني.

الدور الجهادي والثقافي:

1تميز بوعي وبصيرة عالية وتولى توعية المجتمع بمحافظة تعز والمشاركة في المسيرات والتصعيد الثوري.

2ترك عمله الرسمي في “المحكمة التجارية” وتفرغ تماماً للعمل الجهادي في مسقط رأسه.

3- تولى بناء المتارس الأمنية، وركّب سلاح معدل أمام منزله لحماية مداخل القرية، ورابط في “أكمة الممطار” لتأمين مجمع ومركز جمال الدين الثقافي.

5الشهيد المهندس / مبارك محمد علي سيف الجنيد (صماد ومهندس صَبِر)

النشأة والتميز: أحد طلاب كلية الهندسة المتميزين، عُرف بسمو أخلاقه وعمق تكتيكه متأثراً بروح الصماد وأبو مهدي المهندس.

الدور الثوري والجهادي:

1تلقى علومه وتأثر بسفير المسيرة القرآنية الشهيد عبدالخالق الجرادي في المراكز الصيفية.

2كان من الشباب الثائر الفاعل في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء.

3فور فرض الحصار على الصراري، هبّ من صنعاء وتسلل إلى القرية عبر أشد المداخل خطورة وموقع “العروس” متجاوزاً خطوط المرتبين ليكون في صفوف المواجهة الأولى.

ثالثاً: ملحمة الاستشهاد (كربلاء الصراري):

في 20 سبتمبر 2015م (6 ذي الحجة 1436هـ)، زحفت مجاميع تكفيرية ضخمة تابعة لقوى العدوان لشن هجوم مسلح غادر على قرية الصراري لاستئصال وعيها.

وهنا سطر خمسة من أطهر شباب آل الجنيد ملحمة ثبات أسطورية وجهاً لوجه في الساحة الخارجية لمجمع الشيخ جمال الدين التربوي، حيث افتدوا بدمائهم الأرض والعِرض، وحطموا كبرياء المعتدين وقَتلوا قائد تنظيمهم المدعو “كامل الزعيم“.

في هذه المعركة البطولية، واجه الشهداء جحافل التكفير بصدور عارية وبنادق بسيطة؛ حيث انطلق القاضي فؤاد الجنيد بروحية حسينية إلى ساحة المجمع فواجه الدواعش وجهاً لوجه حتى ارتقى برصاص مباشر، وكان شقيقه الضابط محمد عبدالله (أبو شهيد) في الثواني الأخيرة مرافقاً ومسانداً له، فخاضا معاً معركة استبسال صب فيها العدو نيرانه بكثافة ليرتقي شهيداً بجوار أخيه.

وبذات الشجاعة اندفع المجاهد نبيل إبراهيم (أبو مطهر) بقناصته ومضى يدافع عن كرامة أرضه حتى أصيب برصاص المرتزقة ،شهيداً شاهداً على المظلومية.

وثم القاضي زيد يحيى (أبو يحيى) إلى الساحة ورسم خطة الإسناد مع رفاقه وثبت في موقعه يذود عن دينه حتى سقط مضرجاً بدماء العزة.

والتحق بهم المهندس مبارك محمد (أبو علي) الذي اندفع ببطولة منقطعة النظير صوب المركز ووقف في صفوف المواجهة الأولى مقبلاً غير مدبر، حتى صب المرتزقة نيران أسلحتهم الثقيلة فاستشهد في خضم تلك المواجهة الصدرية، ليتوجوا جميعاً في موكب الخالدين.

رابعاً: عهد لا يسقط بالتقادم:

نعاهد شهداء الصراري وآل الجنيد وكافة شهداء المحور،أن يبقى استبسالهم بوصلة حتى تحرير المقدسات، وتظل دماؤهم وقود الوعي وسر القوة؛ فالدم الذي كُتب في الصراري يفتح اليوم الأبواب في باب المندب وما بعده.

لقد كانت تضحيتهم صمام الأمان الذي حفظ الكرامة، وأثمر عزةً ووعياً يمتد اليوم من جبال صبر حتى ضفاف البحر الأحمر، وصولاً إلى معركة الأمة الكبرى على طريق القدس ونصرة غزة المحاصرة.

فسلام الله على أرواحهم الطاهرة.

خامساً: المظلومية تنتصر بالثبات على الموقف (الدم ينتصر على السيف):

تجسّد مأساة الصراري وآل الجنيد معنى أن المظلومية، حين تقترن بالثبات والوعي، تتحول من جرحٍ نازف إلى نصرٍ تاريخي، كما انتصر دم الحسين على سيف الطغيان.

لم تكن المعركة صراعاً جغرافياً، بل موقفاً عقائدياً واجه تحالف الاستكبار العالمي، واختار فيه الأحرار طريق الكرامة والمشروع القرآني رغم الحصار والبطش.

مارس المعتدون أبشع الجرائم من غارات وحصار وقتل وتمثيل وتهجير وتفجير للمقدسات ونبش للقبور، في محاولة لطمس الهوية وكسر الإرادة.

لكن صمود المجاهدين وتضحيات الشهداء حوّلت الدم الزكي إلى مدرسة ثبات، كسرت هيبة السلاح وأفشلت أهداف الطغيان.

وبقيت الصراري وآل الجنيد رمزاً خالداً يثبت أن الدم إذا كان صادقاً في موقفه، فإنه ينتصر ويصنع الخلود.

بقلم عدنان عبدالله الجنيد



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.alalam.ir

تاريخ النشر: 2026-05-23 13:05:00

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.alalam.ir
بتاريخ: 2026-05-23 13:05:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — عاجل | الذكرى الـحادية عشرة لشهداء الثبات والموقف: دمٌ يفتح طريق المقدسات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى