اخبار لبنانالحرب على لبنانتحقيقات استقصائية
أخر الأخبار
عاجل | **غرفة الصدى: كيف تتحول روايات الميدان إلى مساس بالسيادة اللبنانية؟**

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | **غرفة الصدى: كيف تتحول روايات الميدان إلى مساس بالسيادة اللبنانية؟**
عاجل | **غرفة الصدى: كيف تتحول روايات الميدان إلى مساس بالسيادة اللبنانية؟**
**غرفة الصدى: كيف تتحول روايات الميدان إلى مساس بالسيادة اللبنانية؟**
وكالة نيوز - وحدة التحقيقات الاستقصائية (وكالة أجنسي)
الكاتب: علي بظت خلال اليومين الأخيرين، بدا واضحًا أن ما يجري حول الجنوب لا يقتصر على نقل أخبار ميدانية، بل يتصل بإنتاج رواية سياسية وأمنية متكاملة. لا يمكن الجزم، بالمعنى التقني، أننا أمام غرفة عمليات واحدة تدير كل المنشورات، لكن يمكن القول بثقة إننا أمام “غرفة صدى” على الأقل: روايات إسرائيلية تبدأ من الميدان، ثم يعاد تدويرها عبر منصات لبنانية وعربية بالمعاني نفسها، وبالتوقيت نفسه، وبوظيفة واحدة تقريبًا. الانطلاق كان من روايات غير مثبتة بالكامل حول السيطرة في جبل علي الطاهر، والحديث عن مركز قيادة، ووجود مقاتلين أو ضباط إيرانيين، ثم توسعت السردية نحو مجدل زون وكفرتبنيت وملف الأنفاق. هنا لا يعود السؤال فقط: هل توجد منشأة أو نفق؟ بل: لماذا تُنشر هذه المعطيات الآن؟ ومن يختار التوقيت؟ ولماذا تتحول كل مادة يفرج عنها جيش الاحتلال، تحت الرقابة العسكرية، إلى حقيقة نهائية قابلة للاستخدام السياسي في لبنان؟ الرقابة العسكرية الإسرائيلية لا تنشر معطيات “مجانا”. وما يُسمح بتداوله غالبًا لا يكون مجرد كشف ميداني، بل جزءًا من إدارة الرواية. وليس ضروريًا أن تكون المنشأة قد اكتُشفت اليوم حتى تُنشر اليوم. قد تكون معروفة سابقًا، أو صُوّرت سابقًا، أو اختير توقيت نشرها بما يخدم حاجة سياسية: ترميم صورة الجيش الإسرائيلي بعد مأزقه، وتقديم الاحتلال داخل لبنان كأنه إنجاز أمني لا مشكلة سيادية. الأخطر هو ما يحدث بعد ذلك. حين تروّج منصات لبنانية وعربية لعبارات من نوع: “إسرائيل تدرس تسليم ملف الأنفاق إلى الجيش اللبناني”، أو حين يُقدَّم الجيش اللبناني كطرف ينتظر ما تسمح به إسرائيل، تصبح الرواية تمسّ جوهر السيادة اللبنانية. فالأرض لبنانية، والجيش لبناني، والدولة لبنانية، لكن السردية تجعل إسرائيل صاحبة الملف وصاحبة الأمر، وتجعل لبنان في موقع التنفيذ بهذا المعنى، لا يكون الجيش اللبناني مؤسسة سيادية تعمل بقرار وطني، بل يُدفع رمزيًا إلى موقع “الموظف الأمني” أو “المقاول الأمني” الذي يتلقى ملفًا صاغه الاحتلال وينفذ مقتضياته. إسرائيل تصدر الرواية والأوامر، ولبنان يُطلب منه أن يثبت أهليته عبر التنفيذ. النتيجة أن روايات الميدان، من علي الطاهر إلى مجدل زون، لا تُستخدم فقط لإعلان إنجاز عسكري، ان صح ذلك بالمعنى المجياني بل لإعادة تعريف وظيفة الدولة اللبنانية نفسها. وهذا هو جوهر الخطر: تحويل الاحتلال إلى مرجع أمني، وتحويل السيادة إلى دور وظيفي. https://t.me/wakalanewsOfficial



