عاجل عاجل | شاكيرا تخطف الأنظار في افتتاح كأس العالم 2026.. والجماهير تحتفل مع «داي داي»
اخبار لبنانالعرب والعالمصحافة

عاجل | *صور والحارة المسيحية: حين يعبر الاتهام الإسرائيلي إلى الرواية اللبنانية**

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | *صور والحارة المسيحية: حين يعبر الاتهام الإسرائيلي إلى الرواية اللبنانية**
 

**صور والحارة المسيحية: حين يعبر الاتهام الإسرائيلي إلى الرواية اللبنانية**

  وكالة نيوز – وحدة التحقيقات الاستقصائية (وكالة أجنسي)   المسألة في صور لا تقف عند الإنذار الإسرائيلي، بل عند الطريقة التي تلقّفته بها روايات لبنانية وحوّلته من ادعاء عسكري صادر عن إسرائيل إلى مادة داخلية جاهزة للاتهام. أصل الرواية واضح: إسرائيل أوضحت إن حزب الله يستخدم مناطق مدنية، وإن نشاطًا له رُصد في الحارة المسيحية. بعد ذلك، بدأت روايات لبنانية، إعلامية وسياسية ومنشورات محلية، تعيد إنتاج المعنى نفسه بصيغ مختلفة: الحارة لم تكن مهددة قبل وجود الحزب؛ المدينة تدفع ثمن السلاح؛ والحل يبدأ بتحييد صور وإدخال الجيش وتثبيت سلطة الدولة.   هذا التناغم لا يعني أن كل من خاف أو طالب بحماية الحارة يعمل ضمن الرواية الإسرائيلية. الخوف حقيقي، والناس تحت الضغط، والمدينة عاشت إنذارًا قاسيًا. لكن الفارق المهني بين الخوف والرواية أن الخوف يطلب حماية، أما الرواية فتبحث عن متهم. هنا وقع الخلل: جزء من الخطاب اللبناني انتقل من وصف الهلع إلى تبنّي تفسيره الإسرائيلي، من دون أن يقدّم سندًا مستقلًا يثبت أن الحارة تحولت إلى مساحة عسكرية. صار الإنذار، بحد ذاته، دليلًا عند البعض؛ مع أن الإنذار هو جزء من الفعل الإسرائيلي، لا برهانًا محايدًا عليه.   التسلسل الميداني يزيد الإشكال. الضربة سبقت التحذير، ثم جاءت الخريطة لتوسيع دائرة الإخلاء والخوف. إذا كانت الحماية هي الهدف، فلماذا جاء التحذير بعد النار؟ وإذا كان الخطر محددًا، فلماذا شملت الخريطة مدينة وحيًا تاريخيًا واسعًا؟ هنا تظهر وظيفة الحارة المسيحية: ليست فقط منطقة على الخريطة، بل مساحة رمزية قادرة على إنتاج أثر سياسي وطائفي أكبر من حجمها الجغرافي.   إسرائيل، وهي تتحاشى ضربة كبرى على بيروت أو الضاحية بما قد يحمله ذلك من خطر انفجار إقليمي أوسع، تبدو كأنها تستعيض عنها بضغط متدرج في صور والنبطية: غارات، إنذارات، نزوح، وإرباك بيئات مدنية حساسة. هذا الضغط أقل كلفة من ضرب العاصمة، لكنه يحقق وظيفة مشابهة: رفع الكلفة الداخلية، ودفع اللبنانيين إلى نقل السؤال من فعل إسرائيل إلى سلوك حزب الله.   الطرح الإسرائيلي يقول إن الحارة مهددة بسبب حزب الله. بعض الطروحات اللبنانية كررت النتيجة نفسها: الحزب هو سبب الخطر. الروايتان يبدأ من النقطة ذاتها: لا يكفي أن تصدر إسرائيل اتهامًا حتى يتحول إلى حقيقة لبنانية. الثابت هو الضربة، الإنذار، الهلع، ودخول الجيش. أما الادعاء الذي جرى تدويره، فبقي بحاجة إلى سند مستقل. والنتيجة أن الحارة المسيحية لم تُستخدم فقط كعنوان إخلاء، بل كجسر رواية: من البيان الإسرائيلي إلى الداخل اللبناني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى