صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي ينعش النمو في 2027… لكن العالم يقترب من حدود قدرته على تحمل صدمات الطاقة

أكد صندوق النقد الدولي أن النمو العالمي من المتوقع أن ينتعش في العام المقبل مدعوماً بالاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه حذر من أن الاقتصاد العالمي يقترب من حدود قدرته على الصمود في ظل استمرار أزمة الطاقة وتزايد المخاطر المالية.
وأشار الصندوق، في تقريره “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر اليوم الثلاثاء، إلى أن معدل النمو سيتسارع ليصل إلى 3.4% في عام 2027؛ وهي نسبة لم تتغير عن التوقعات السابقة الصادرة في شهر تموز، في حين تم رفع توقعات النمو للعام الحالي بشكل طفيف لتصل إلى 3.1%.
وأوضح الصندوق أن الشركات “واصلت التكيف مع الصدمات المتكررة”، بينما تبنت الأسواق -التي تستمد زخماً من قطاع التكنولوجيا المزدهر- “نظرة إيجابية إلى حد كبير تجاه التحديات القائمة”.
واستنفد العالم مخزونات الطاقة لديه لتعويض نقص الإمدادات منذ أن شنت الولايات المتحدة هجوماً على إيران، وقد تتضاءل هذه الاحتياطيات إذا ما طال أمد الصراع، وفق ما ذكرت “بلومبيرغ”.
وفي حين عززت طفرة الذكاء الاصطناعي الطلب على الأجهزة والمعدات، ومن شأنها أن تحقق مكاسب واسعة النطاق في الإنتاجية، فإنها تنطوي أيضاً على مخاطر مالية؛ كما أن الارتفاع الأخير في عوائد السندات يجعل من الضروري والملحّ خفض عجز الميزانية والديون العامة.
وقالت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي سيلفانا تينريرو “أظهر الاقتصاد العالمي متانة، لكن هذه المتانة تتعرض لضغوط، مع ميل مخاطر النمو نحو الجانب السلبي”.
وأضافت “استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يفرض ضغوطا إضافية على التضخم ويبطئ النمو، فيما يمكن أن يؤدي تدهور الأوضاع المالية العامة، وإعادة تقييم ربحية الذكاء الاصطناعي، والظواهر الجوية المتطرفة إلى إضعاف التوقعات أكثر”.
وسيقيّم المشاركون في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك آفاقا اقتصادية محفوفة بالمخاطر. وتستند توقعات صندوق النقد إلى افتراض إعادة فتح مضيق هرمز في آذار 2027، مع عودة حركة الشحن لمستويات ما قبل الحرب بحلول تشرين الأول 2027.
كما يفترض الصندوق أن يبلغ متوسط سعر النفط 96 دولارا للبرميل في 2026 و87 دولارا في 2027. لكن في سيناريو سلبي عرضه التقرير، قد يؤدي تفاقم الحرب إلى ارتفاع سعر النفط إلى 130 دولارا للبرميل حتى الربع الأول من 2027. وفي هذه الحالة، سينخفض النمو العالمي 0.2 نقطة مئوية في 2026 و0.5 نقطة مئوية في 2027. كما يُتوقع أن يرتفع التضخم العالمي في 2027 بمقدار 1.1 نقطة مئوية إضافية ليصل إلى 5.2 بالمئة.
المصدر الأصلي: lebanoneconomy.net





