اخبار لبنان

خاص- مدير عام مصلحة الليطاني: معنيون اليوم بمساعدة الناس على الصمود والعودة إلى بلداتهم

خاص مدير

خاص شفقنا- بيروت-في ظل الأضرار التي خلّفتها الحرب على البنى التحتية، تواصل المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أعمال الترميم والصيانة في عدد من المناطق، وفي هذا السياق، تحدّثت وكالة “شفقنا” مع المدير العام للمصلحة الدكتور سامي علوية عن أبرز الأعمال المنجزة منذ وقف الحرب الإسرائيلية، والتحديات التي تواجهها المصلحة، ودور الجهات المتعاونة معها في دعم مشاريع التعافي، إضافة إلى مساعدة الأهالي في العودة إلى بلداتهم.
في ما يتعلق بالأعمال التي تم ترميمها، قال علوية: “تم ترميم سدّ القرعون ومحيطه، إضافة إلى ترميم عبّارة بلدة طيرفلساي، وجسر القعقعية، والعبارات الزراعية في محيط برج رحّال ومشروع ريّ القاسمية، كما تم ترميم الناقل الرئيسي في منطقة إرزي، إضافة إلى عدد من المقاطع في قناة ريّ القاسمية، فضلاً عن أعمال صيانة أخرى.
إلى جانب ذلك، يجري العمل على إصلاح العبارات في محيط سدّ القرعون، كما تم التعاون في إصلاح العبارات فوق نهر الليطاني في بلدة سحمر – البقاع الغربي لتسهيل العبور، ويجري أيضاً العمل على إصلاح عبّارة مؤقتة لتكون بديلاً عن جسر سحمر المجهّز، إلا أن هذا المشروع يحتاج إلى دراسات، نظراً إلى ارتباطه بمحيط سدّ القرعون.”
وقد تم ترميم هذه الأعمال بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والنقل، بالإضافة إلى ذلك، يجري العمل على تنظيف العبارات الشتوية على طول مجرى نهر القاسمية، لمسافة تبلغ نحو خمسين كيلومتراً، وهذه العبّارات تحتاج إلى عناية متواصلة، إذ تتراكم الأتربة والمخلّفات تحتها وفوقها، نتيجة السيول وما خلّفته الحرب من ترسّبات وأوساخ، وذلك بهدف منع حصول فيضانات تطال الأملاك العامة والأراضي الزراعية والطرقات، بحسب علوية.
وأضاف: “أُنجزت أعمال صيانة لخطوط الكهرباء، ولا سيما الخطين رقم 2 و3 اللذين تضرّرا خلال الحرب، وهذه الخطوط، التابعة لمؤسسة كهرباء لبنان، تمتد من محطة الأولي باتجاه مناطق إقليم التفاح والريحان وإقليم الخروب وجزين، وفي محيط معمل عبد العال في البقاع الغربي، وهو معمل لإنتاج الطاقة الكهرومائية، تم أيضاً ترميم الطرق المؤدية إليه، والتي تعرضت لغارات أدّت إلى قطعها، إضافة إلى إصلاح شبكات الاتصالات الهاتفية وشبكة الألياف الضوئية الخاصة بالمعمل، والتي تضرّرت نتيجة الغارات”.
وتابع: “هذه هي أبرز أعمال الترميم التي نقوم بها ضمن نطاق عملنا، لكننا، أثناء الحرب وقبلها وبعدها، واصلنا أيضاً أداء مهامنا الأساسية، من تأمين مياه الري، وإدارة الموارد المائية والتنسيق بشأنها ضمن الحوض، إلى توليد الطاقة الكهرومائية وتوزيعها، وبالتالي، لم نتوقف عن القيام بمهامنا.”
مدير عام مصلحة الليطاني الدكتور سامي علوية
وعن مواجهة أيّ معوّقات، أفاد علوية بأنّها معوّقات أمنية، يعمل الجيش اللبناني مشكور على تذليلها، أمّا التحديات الأخرى، فهي تلك التي تواجه الإدارات العامة بشكل عام، لكن الأمور تسير، والناس متعاونة ولديها رغبة في العودة إلى بيوتها، خاصةً بعدما بدأت تتوافر لديها حلول للمشكلات المعيشية التي كانت تواجهها في مسألة العودة.
وفي ما يتعلق بالجهات المانحة، كشف علوية بأنّ الجهة الوحيدة التي يتم التعاون معها حالياً هي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، الذي ساعد في ملفات مرتبطة بمرحلة ما قبل الحرب، واستمر المشروع بعد الحرب من خلال تأمين بعض المستلزمات لمشروع ريّ القاسمية، ولتنظيف شبكات الصرف الصحي في المخيمات الفلسطينية الموجودة ضمن نطاق عمل المؤسسة، وقد أمّنوا المعدات والأشغال وغيرها من الاحتياجات، عبر التنسيق المتبادل، أما الجهات المانحة الأخرى، فلا يوجد حالياً أي تواصل أو تعاون معها.
وأضاف مدير عام مصلحة الليطاني: “كذلك، فإن مجلس الجنوب، مشكوراً، يساعد حالياً في مشروع ريّ صيدا–جزين، وهذا المشروع يروي منطقة ساحل جزين وشرق صيدا، ويجري العمل على تأهيل جزء من الشبكة، ومن المفترض أن يبدأ العمل خلال الأيام المقبلة، بعد أن تم تزويدنا بالخرائط اللازمة.”
وختم بالقول: “الفكرة الأساسية هي أنّنا معنيون اليوم بمساعدة الناس على الصمود والعودة إلى بلداتهم، بعيداً عن أجواء الحرب التي عاشوها، والناس لديها إرادة في العودة، وهي متمسّكة بدولتها.”
وفاء حريري


المصدر الأصلي: lebanon.shafaqna.com

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى