عاجل عاجل | "معًا نُكمل القسم الجنوبي من درب مار شربل"... شاركونا الليلة في تيليتون خاص لجمع التبرعات عبر الـLBCI
عين على العدو

حرب إيران تطيح بمسؤولين في “الموساد”.. إخفاقات الملف الإيراني تعصف بقيادة الجهاز


كشفت تقارير إعلامية “إسرائيلية” عن تغييرات وإقالات طالت قيادات بارزة في جهاز “الموساد”، في أعقاب الحرب على إيران، وسط تقارير تربط هذه التغييرات بتقييمات داخلية بشأن أداء الجهاز في الملف الإيراني، ولا سيما مشروع سري استهدف إحداث تغيير في النظام الإيراني.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تولي رومان غوفمان رئاسة “الموساد”، خلفًا لديفيد برنيع، في خطوة أعقبها إبعاد نائب رئيس الجهاز، المعروف بالاسم الحركي “أ”، بعد نحو 22 عامًا من الخدمة، في أول قرار كبير يتخذه غوفمان لإعادة تشكيل قيادة الجهاز.

ووفق تقارير إعلامية، كان المسؤول المقال من أبرز المشرفين على الملف الإيراني والعمليات المرتبطة به، كما كان يُنظر إليه داخل الجهاز باعتباره أحد أبرز المرشحين لخلافة برنيع، الذي كان يدعم وصوله إلى رئاسة “الموساد”.

وربطت تقارير “إسرائيلية” بين إبعاده وبين ما وصفته بإخفاق برنامج واسع استهدف إيران، وقدرت مصادر تكلفة البرنامج بنحو مليار شيكل، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن المسؤول كان صاحب دور مركزي في الجهود الرامية إلى دفع مسار تغيير النظام الإيراني.

لكن جهاز “الموساد” نفى أن تكون الإقالة مرتبطة مباشرة بفشل هذا البرنامج، وقال إن القرار جاء في إطار إعادة تشكيل القيادة الجديدة للجهاز بعد تولي غوفمان منصبه، واختيار فريق قيادي يعمل معه خلال السنوات المقبلة لمواجهة التحديات والأهداف التي حددها الجهاز.

وتشير المعطيات المنشورة إلى أن المسؤول المقال كان قد تولى أدوارًا مركزية في العمليات المتعلقة بإيران، ما جعل خروجه من الجهاز يثير تساؤلات داخل المؤسسة الأمنية “الإسرائيلية” حول نتائج الحملة الاستخباراتية والعسكرية التي خاضتها “إسرائيل” ضد طهران.

وتكتسب هذه الإقالات أهمية خاصة بالنظر إلى أن رئيس “الموساد” السابق برنيع كان قد جعل الملف الإيراني في صدارة أولويات الجهاز، ودفع باتجاه توسيع النشاط الاستخباراتي والعملياتي داخل إيران، فيما شهدت السنوات الأخيرة عمليات معقدة نسبت إلى الجهاز واستهدفت البرنامج النووي الإيراني والمنشآت والقيادات الإيرانية.

وفي المقابل، فإن الحرب الأخيرة أعادت طرح سؤال مختلف داخل المؤسسة الأمنية “الإسرائيلية”: هل نجحت القدرات الاستخباراتية في تحقيق الأهداف السياسية التي وضعتها القيادة الإسرائيلية للحرب، أم أن النجاح في تنفيذ عمليات نوعية لم يتحول إلى تغيير استراتيجي داخل إيران؟

وتزداد حساسية هذا السؤال مع بقاء النظام الإيراني قائمًا، رغم الضربات التي تعرضت لها منشآت وقيادات إيرانية، وهو ما دفع وسائل إعلام “إسرائيلية” إلى الحديث عن مراجعة داخلية لأداء الأجهزة الأمنية والخيارات التي سبقت الحرب وخلالها.

ولا تقتصر القضية على إقالة نائب رئيس “الموساد”، إذ تأتي الخطوة ضمن عملية إعادة ترتيب أوسع في الجهاز بعد انتقال القيادة من برنيع إلى غوفمان، الذي كان يشغل قبل تعيينه منصب السكرتير العسكري لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وأثار تعيين غوفمان نفسه نقاشًا داخل الأوساط الأمنية “الإسرائيلية”، خصوصًا أن برنيع كان يؤيد تولي المسؤول المقال منصب رئيس الجهاز، فيما اختار نتنياهو غوفمان لقيادة “الموساد”.

وبحسب تقارير إعلامية، أثار إبعاد المسؤول المخضرم، الذي أمضى 22 عامًا في الجهاز، تساؤلات بشأن مدى استمرار نهج القيادة السابقة في إدارة الملف الإيراني، وما إذا كان غوفمان يسعى إلى بناء قيادة جديدة بالكامل داخل الجهاز.

ويرى مراقبون أن أهمية التغييرات لا تكمن في الأسماء التي غادرت الجهاز فقط، وإنما في توقيتها؛ إذ تأتي بعد حملة عسكرية واستخباراتية واسعة ضد إيران، وفي وقت تحاول فيه القيادة “الإسرائيلية” تقييم نتائج الحرب، وتحديد ما إذا كانت العمليات التي نفذتها أجهزة الاستخبارات والجيش حققت الأهداف التي وضعتها الحكومة.

وفي هذا السياق، فإن إبعاد مسؤول رفيع عن الملف الإيراني، مع انتقال قيادة “الموساد” إلى شخصية مقربة من نتنياهو، يفتح الباب أمام إعادة تقييم طريقة إدارة هذا الملف، خصوصًا أن بعض التقارير تحدثت عن خلافات داخل المؤسسة الأمنية حول جدوى بعض الخطط المرتبطة بإيران.

وفي حين تنفي المؤسسة رسميًا أن تكون الإقالة عقوبة على إخفاق محدد، فإن تزامنها مع انتهاء ولاية برنيع، وتولي غوفمان القيادة، وتصاعد الحديث عن نتائج الحرب على إيران، جعلها تتحول إلى قضية تتجاوز إعادة الهيكلة الإدارية إلى نقاش حول المسؤولية عن الإخفاقات الاستخباراتية والسياسية في الحرب.

وتأتي هذه التطورات أيضًا قبل الانتخابات “الإسرائيلية” المقررة خلال العام المقبل، وسط جدل داخلي بشأن أداء حكومة نتنياهو وإدارتها للملفات الأمنية، وهو ما يمنح أي تغيير في قيادة أحد أهم الأجهزة الأمنية بعدًا سياسيًا يتجاوز حدود المؤسسة الاستخباراتية.

وبذلك، تبدو إقالة المسؤول البارز في “الموساد” جزءًا من مرحلة مراجعة داخلية فرضتها الحرب على إيران، في وقت تحاول فيه المؤسسة الأمنية “الإسرائيلية” إعادة ترتيب قيادتها وتقييم نتائج واحدة من أكثر الحملات الاستخباراتية والعسكرية تعقيدًا في تاريخ المواجهة مع طهران.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: beiruttime-lb.com

تاريخ النشر: 2026-08-09 17:16:00

الكاتب: mohamad kassem

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
beiruttime-lb.com
بتاريخ: 2026-08-09 17:16:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى