ثلاث ساعات من ألعاب الفيديو يومياً مرتبطة بالتغيرات في القشرة الدماغية

ثلاث
المراهقون الذين يقضون وقتًا أطول في لعب ألعاب الفيديو لديهم، في المتوسط، قشرة دماغية أرق ومساحة سطحية أقل في بعض المناطق. علاوة على ذلك، فإن طبيعة الاختلافات تعتمد على ما إذا كان الشخص يلعب بمفرده أو مع مستخدمين آخرين، وكذلك على التصنيف العمري للألعاب. ونشرت الدراسة في المجلة صورة عصبية.
القشرة الدماغية هي الطبقة المطوية الخارجية للدماغ المسؤولة عن التفكير والذاكرة والعواطف والكلام. في مرحلة المراهقة المبكرة، يضعف بشكل طبيعي حيث يتم إعادة بناء الروابط العصبية وتصبح أكثر كفاءة. لذلك، لا يمكن اعتبار سمك القشرة الأقل تلقائيًا علامة على وجود اضطراب.
خضع أكثر من 5600 مراهق للتصوير بالرنين المغناطيسي
قام علماء من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو بتحليل بيانات من مشروع أمريكي واسع النطاق للتنمية المعرفية لدماغ المراهقين. وشملت الدراسة 5686 مراهقًا بمتوسط عمر حوالي 14 عامًا.
أبلغ المشاركون عن مقدار الوقت الذي أمضوه في لعب ألعاب فردية ومتعددة اللاعبين في أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، وعدد المرات التي اختاروا فيها ألعابًا مخصصة لجمهور ناضج تحتوي على عنف أو لغة فظة. في المتوسط، لعب المراهقون 3.1 ساعة في اليوم، وأفاد حوالي 81٪ من المشاركين بوجود مثل هذه الهواية. وتم تقييم بنية الدماغ باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي.
أظهرت الألعاب الفردية والمتعددة اللاعبين روابط مختلفة
كلما زاد الوقت الذي يخصصه المراهقون لألعاب الفيديو، قل متوسط سمك القشرة ومساحة السطح في عدد من مناطق الفص الجبهي والزماني والجداري والقذالي.
وظل الارتباط قائمًا بعد التحكم في العمر والجنس والخلفية الجينية ودخل الأسرة ووزن الجسم ووقت الشاشة خارج الألعاب.
ارتبطت الألعاب الفردية بمساحة سطحية أصغر في المناطق المعنية بمعالجة اللغة والتفاعل الاجتماعي وتنظيم المشاعر. بالنسبة للألعاب متعددة اللاعبين، لم يجد الباحثون فروق ذات دلالة إحصائية في بنية القشرة بعد إجراء التعديلات.
المراهقون الذين يختارون الألعاب في كثير من الأحيان ومع القيود العمرية، كانت القشرة الدماغية أرق في الشبكات العصبية التي تدعم الانتباه وتساعد في معالجة الإشارات الاجتماعية والعاطفية. وفقًا للمؤلفين، قد لا يكون طول اللعبة مهمًا فحسب، بل قد يكون محتواها وسياقها الاجتماعي أيضًا مهمًا.
حدود الدراسة
تظهر الدراسة فقط ارتباطًا إحصائيًا ولا تثبت أن ألعاب الفيديو تسبب تغيرات في الدماغ. من الممكن أيضًا وجود علاقة عكسية: فالمراهقين الذين لديهم خصائص معينة في بنية الدماغ قد يختارون في كثير من الأحيان ألعابًا معينة.
بالإضافة إلى ذلك، تم تقييم مدة اللعبة من قبل المشاركين أنفسهم. كانت الاختلافات الموجودة صغيرة وقد تعكس الاختلافات التنموية الطبيعية.
ويعتزم العلماء الآن مراقبة المشاركين مع تقدمهم في السن. وهذا سيجعل من الممكن معرفة ما إذا كانت خصائص الدماغ تسبق الشغف بالألعاب أم أنها تتشكل لاحقًا.
اشترك واقرأ “العلم” في
الأعلى
المصدر الأصلي: naukatv.ru




