عاجل عاجل | الإعلام العبري: جنود الجيش الإسرائيلي محبطون بسبب مسيّرات حزب الله.. والجبهة الشمالية تفرض أثمانًا باهظة على الجيش
صحافة

عاجل | تقاسم الأعباء أم إعادة توزيع كلفة الهيمنة؟ الوجه الجديد للنفوذ الأمريكي

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | تقاسم الأعباء أم إعادة توزيع كلفة الهيمنة؟ الوجه الجديد للنفوذ الأمريكي

لم تكن تصريحات وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث في منتدى شانغريلا الأمني مجرد مواقف عابرة مرتبطة بالصين أو إيران، بل جاءت كإعلان واضح عن مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية.

فحين يقول إن زمن تمويل واشنطن للدفاع عن الدول الغنية قد انتهى، وإن الولايات المتحدة تريد "شركاء حقيقيين لا دولا نحميها"، فإنه يوجه رسالة تتجاوز آسيا لتشمل كل الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة.

يرى البعض أن هذا الطرح يبدو منطفيا من الناحية الظاهرية، و بحسب رأيهم، من غير المعقول أن تتحمل الولايات المتحدة وحدها الجزء الأكبر من فاتورة الأمن العالمي بينما تتمتع دول حليفة باقتصادات قوية وقادرة على تطوير جيوشها.

كما أن صعود الصين عسكريا واقتصاديا خلق واقعا جديدا يجعل واشنطن أكثر حرصا على توزيع الأعباء الدفاعية بدلا من تحملها منفردة.

لكن القراءة النقدية تكشف جانبا آخر أكثر تعقيدا.

فالولايات المتحدة نفسها هي التي بنت طوال عقود شبكة التحالفات الحالية، وكرّست اعتماد كثير من الدول على المظلة الأمنية الأمريكية.

واليوم، حين تطالب هذه الدول برفع إنفاقها العسكري بشكل كبير، فإنها لا تفعل ذلك فقط من أجل تعزيز أمن الحلفاء، بل أيضا لضمان استمرار النفوذ الأمريكي وفتح أسواق جديدة لصناعة السلاح الأمريكية.

المفارقة أن واشنطن تتحدث عن رفض الهيمنة الصينية في المحيط الهادئ، بينما تمارس هي بدورها شكلا من أشكال الهيمنة الاستراتيجية من خلال فرض أولوياتها الأمنية على حلفائها.

فالصين تُقدَّم باعتبارها تهديدا وجوديا للمنطقة، رغم أن كثيرا من دول آسيا ترتبط معها بعلاقات اقتصادية وتجارية أعمق بكثير من علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة.

وهذا يضع تلك الدول أمام معادلة صعبة: كيف يمكنها الحفاظ على شراكتها الاقتصادية مع بكين دون الانخراط في مشروع احتواء تقوده واشنطن؟

الأكثر إثارة للقلق هو الربط بين الحديث عن مواجهة الصين والتلويح باستئناف العمل العسكري ضد إيران.

فالإدارة الأمريكية تؤكد أنها قادرة على إدارة جبهتين في آن واحد، لكن التجارب التاريخية تشير إلى أن تعدد الجبهات غالبا ما يؤدي إلى استنزاف الموارد وارتفاع احتمالات سوء التقدير السياسي والعسكري.

ومن هنا يبدو الخطاب الأمريكي أقرب إلى محاولة استعراض القوة منه إلى تقديم رؤية مستقرة للأمن الدولي.

كما أن مطالبة الحلفاء بزيادة الإنفاق العسكري إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي تطرح إشكالية أخرى.

فهذه الأموال ستُقتطع في كثير من الدول من موازنات التعليم والصحة والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية.

وبالتالي فإن مفهوم الأمن الذي تروج له واشنطن يركز على القوة العسكرية أكثر من تركيزه على الأمن الاقتصادي والاجتماعي الذي يشكل أساس الاستقرار الحقيقي.

في المحصلة، تعكس تصريحات هيغسيث انتأوضح الولايات المتحدة من دور "الضامن العالمي" إلى دور "الشريك المشروط".

غير أن هذا التحول يحمل تناقضا واضحا؛ فواشنطن تريد من حلفائها أن يكونوا أكثر استقلالا عسكريا، لكنها في الوقت نفسه تريد منهم أن يتحركوا ضمن الاستراتيجية الأمريكية نفسها.

وهنا يكمن السؤال الحقيقي: هل تسعى الولايات المتحدة إلى بناء تحالف متكافئ، أم إلى إعادة توزيع تكاليف الهيمنة دون التخلي عن امتيازاتها السياسية؟

الإجابة عن هذا السؤال ستحدد شكل النظام الدولي في السنوات المقبلة، وربما تحدد أيضا ما إذا كانت آسيا ستشهد توازنا مستقرا للقوى أم سباق تسلح جديدا يجر المنطقة والعالم إلى مزيد من التوترات والصراعات.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.alalam.ir

تاريخ النشر: 2026-06-03 16:06:00

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.alalam.ir بتاريخ: 2026-06-03 16:06:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى