عين على العدو
بعد التفاخر بالتنكيل بالأسرى الفلسطينيين.. القضاء الإسرائيلي يقيّد دعاية بن غفير الانتخابية

التفاخر بالتنكيل
منعت النيابة العامة الإسرائيلية وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير من استغلال الأسرى الفلسطينيين ومرافق السجون وموظفيها في الدعاية لحملته الانتخابية، محذرة من أن استخدام الموارد العامة لأغراض سياسية يشكل مخالفة للقانون.
وجاء التوجيه عقب نشر بن غفير سلسلة مقاطع مصورة ظهر فيها وهو يتجول داخل زنازين أسرى فلسطينيين، بينهم نساء، متفاخرًا بتشديد ظروف اعتقالهم والتضييق عليهم، في إطار حملة سياسية جعلت من التنكيل بالأسرى الفلسطينيين وسيلة لاستعراض مواقفه المتطرفة.
وفي رسالة إلى رئيس مصلحة السجون الإسرائيلية كوبي يعقوبي، طالب نائبا المدعي العام غيل ليمون وأفيتال سومبولينسكي بمنع حراس السجون من الظهور في المقاطع الدعائية لبن غفير، وعدم السماح له باستخدام مرافق السجون في تصوير مواد انتخابية.
وأكدت الرسالة أن يعقوبي يتحمل مسؤولية منع إساءة استخدام الموارد العامة الخاضعة لسلطته، بما يشمل مرافق السجون وموظفيها والسجناء، لمصلحة بن غفير أو أي شخصية سياسية أخرى، مشددة على ضرورة التزام زيارات الوزير للسجون بالقانون وقرارات لجنة الانتخابات المركزية.
واستند نائبا المدعي العام إلى قرار سابق لرئيس لجنة الانتخابات المركزية، نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ، ألزم بن غفير بإزالة مقاطع مصورة بسبب استخدامها غير الملائم للموارد العامة، محذرين من أن استمرار هذه الممارسات يمس ثقة الجمهور بمصلحة السجون ويهدد مهنيتها وحيادها واستقلالها.اقرأ أيضًاقصص مقترحة
ويأتي القرار في ظل تدهور متواصل في ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع تولي بن غفير وزارة الأمن القومي وتصعيده سياسات التضييق والتنكيل داخل السجون.
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، ارتفعت نسبة السجناء المحتجزين في الحبس الانفرادي من 3.5% عام 2022 إلى 37% عام 2024، في مؤشر على اتساع استخدام هذا الإجراء خلال الفترة التي شهدت تشديد القيود على الأسرى الفلسطينيين.
ويعقوبي، الذي يُعد مقربًا من بن غفير، سبق أن شغل رتبة لواء في الشرطة الإسرائيلية وعمل سكرتيرًا عسكريًا للوزير قبل تعيينه رئيسًا لمصلحة السجون. كما قررت المدعية العامة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا محاكمته للاشتباه في عرقلة تحقيق وإساءة الأمانة، على خلفية قضية تتعلق بتحقيق سري مع أفيشاي مواليم، الرئيس السابق للوحدة المركزية في شرطة منطقة الضفة الغربية، وفق ما أورده التقرير.
ويكشف منع بن غفير من توظيف السجون في دعايته الانتخابية عن اعتراض قانوني على استغلال مؤسسات الدولة في الترويج السياسي، لكنه لا يغيّر بحد ذاته واقع الأسرى الفلسطينيين الذين تتواصل معاناتهم في ظل السياسات التي يدافع عنها الوزير المتطرف ويتباهى بتشديدها.
المصدر الأصلي: beiruttime-lb.com

wakalanews.com — متابعة الخبر



