العرب والعالم

اليمن – الجوع وسوء التغذية يهددان الأطفال مع تصاعد وتيرة العنف


جاء ذلك على لسان أخيل آير ممثل المنظمة في اليمن، خلال حديثه عبر الفيديو مع الصحفيين في جنيف، حيث روى قصة الطفل طه، البالغ من العمر أربع سنوات، والذي فرت عائلته من العنف في مديرية المخا إلى عدن. يعاني طه حاليا من سوء التغذية الحاد الوخيم، وقد أخبرت والدته آير بالأمس عندما التقى بها، أن العائلة هربت دون أن تأخذ معها أي شيء، قائلة: “كان خوفي الوحيد هو أن أفقد ابني قبل العثور على المساعدة”.وشدد ممثل اليونيسف على أن قصة طه “ليست حالة استثنائية للأسف”، بل هي نموذج لما يعيشه الأطفال والأسر، التي أنهكتها بالفعل سنوات من أزمات الغذاء والتغذية المستمرة، في جميع أنحاء البلاد.لمحة عن وضع مروعومن بين 2900 طفل فحصتهم اليونيسف خلال الأسبوع الماضي في المناطق التي يمكن الوصول إليها، يعاني واحد من كل أربعة أطفال من سوء التغذية الحاد، ويعاني أكثر من 200 طفل منهم من سوء التغذية الحاد الوخيم. ومع ذلك، فإن هذه الأرقام “مجرد لمحة عن مدى فظاعة الوضع في الواقع”، بحسب آير.وأشار إلى أنه كان من المتوقع بالفعل أن يعاني أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد هذا العام، وذلك حتى قبل موجة التصعيد الأخيرة. كما أكد وجود ما يقدر بـ 71 ألف طفل ضمن 130 ألف شخص نزحوا خلال الأسابيع الماضية، لافتا إلى أن بعض الأسر نزحت “ليس مرة أو مرتين فحسب، بل وصل الأمر إلى ست مرات”، مما يزيد من صعوبة حصولهم على الغذاء.”العمل الإنساني ليس بديلا عن الحماية”وذكر آير أن اليونيسف توسع نطاق استجابتها الطارئة لتصل إلى 231 ألف شخص في اليمن، وذلك من خلال فرق الصحة والتغذية المتنقلة، وتوفير المياه الآمنة، ودعم المرافق الصحية، وتقديم خدمات الحماية للأطفال. إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن “المساعدات الإنسانية لا يمكن أن تكون بديلا عن الحماية”، وقال: “لا يمكننا الاستمرار في مطالبة الأطفال بالنجاة مما لم يكن ينبغي لهم أن يتعرضوا له أصلا”.ودعا جميع الأطراف إلى حماية الأطفال والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.واختتم حديثه قائلا: “إن الأطفال الذين التقيت بهم هنا لا يتحدثون عن الجغرافيا السياسية، بل يسألون عن البيوت والمدرسة والأشخاص الذين تركوهم خلفهم، وعن المكان الذي سينامون فيه الليلة. لا ينبغي أن تكون هذه هي الأسئلة التي تشكل ملامح الطفولة. لقد خسر أطفال اليمن الكثير بالفعل بسبب الصراع، ولا ينبغي إجبارهم على خسارة المزيد”.

المصدر الأصلي: news.un.org

wakalanews.com — متابعة الخبر
الكاتب:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى