صحافة

الحاضنة الصامدة.. استطلاع في البيئة الشيعية: 90% مع المقاومة رغم الضائقة المعيشية

أجرى المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق الاستطلاع المرفق أدناه، في الأسبوع الأول من تشرين الأول 2026، أي قبل الإعلان عن دفعة التعويضات للمتضرّرين. جاء ذلك بعد حرب قدّمت فيها البيئة الشيعية تضحيات جسيمة، وما زال جزء من الجنوب تحت الاحتلال. وتستمر الاعتداءات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار في حزيران، وتترافق مع ضائقة معيشية حادّة وضغط أميركي على الدولة لتقديم التنازلات. شمل الاستطلاع 1065 مستطلَعاً بمقابلات مباشرة، بهامش خطأ 3% وحدود ثقة 95%. وتوزّعت العيّنة على الجنوب والنبطية وبعلبك-الهرمل والبقاع والضاحية وكيفون والقماطية وأحياء من بيروت، وجاء نحو نصفها من الجنوب والنبطية، وخُمسها من النازحين.

المفارقة الأولى أن الضائقة المعيشية لا تحدّد الموقف السياسي. فقد رأى 79.4% أن وضعهم ساء عن العام السابق، وارتفعت النسبة بين كبار السن والنازحين والأقل تعليماً. وجاءت التوقّعات للسنة المقبلة منقسمة، وأجاب نحو خُمس المستطلَعين بـ«لا أعرف». ومع ذلك وضع 62.3% إنهاء الاحتلال في رأس أولوياتهم، مقابل 8% فقط للوضع المعيشي. وكلما اقتربت المنطقة من خط النار تقدّمت الهموم المباشرة، كعودة النازحين في الجنوب وإعادة الإعمار في النبطية. ولم تُظهر النماذج الإحصائية أثراً دالاً للتدهور المعيشي على المواقف.

وعلى صعيد المؤسسات، يفصل المستطلَعون بوضوح بين الجيش والسلطة السياسية. فالجيش يحظى بثقة 56.5%، أما رئاسة الجمهورية فلا يثق بها 81.4%. ويقيّم 88.2% أداء الحكومة سلباً، ويريد 81.4% تغييرها. وتتفاوت الثقة بالجيش كثيراً بين المناطق، فتبلغ 71.4% في البقاع وتنخفض إلى 25.9% في بيروت. ورغم انعدام الثقة بالحكومة، يحمّل 53.7% الدولة العبء الأساسي لإعادة الإعمار.

وفي جوهر الاستطلاع يظهر إجماع شبه تام على خيار المقاومة. يرى 89.8% أنها ما زالت ضرورية، ويعدّ 84% السلاح ضرورة للحماية والردع ما دام التهديد قائماً. ويتوقّع 70.6% أن تستمر الاعتداءات أو تتّسع لو سُلّم السلاح، في حين لا يتوقّع توقّفها سوى 2.3%. ويرى 86.5% أن «اتفاق الإطار» يفرّط بالمصلحة الوطنية، ويعارض 97.5% التطبيع، ولم يؤيّده سوى سبعة مستطلَعين. ويثق 76.7% بصدق الدعم الإيراني.

لكن هذا الإجماع على المبدأ يتنوّع حين يتعلّق الأمر بالوسيلة والتوقيت. يختار 48.4% المقاومة المسلحة سبيلاً للتحرير، و21.6% مزيجاً من الوسائل، و15.7% المسار الأميركي-الإيراني، و13.1% الدبلوماسية. ونحو ربع العيّنة كلها مستعدّ لاستئناف العمليات ولو أدّى ذلك إلى عودة الحرب. ويرى 63.8% أن التحرير ممكن في المدى القريب. أما قرار الحرب والسلم فيضعه 53.5% بيد المقاومة وحدها، ويريده 37.6% بالتوافق بين الدولة والمقاومة. ويرتبط الموقع بين الخيارين بالثقة بالجيش.

ويخلص الاستطلاع إلى مؤشّر مركّب لثبات التمسّك بخيار المقاومة بلغ متوسّطه 77 من 100. وتتجاوز «الكتلة الصلبة» نصف المستطلَعين، ويحيط بها حزام واسع من المؤيّدين. ومنطقة السكن هي العامل الأبرز في تفاوت المواقف، لكنه تفاوت في الوسيلة لا في المبدأ. ولا يغيّر العمر والتعليم ومصدر الأخبار المواقف تغييراً يُذكر. والتمسّك بالمقاومة لا يقوم على حساب الربح والخسارة، بل على تقدير التهديد والهوية الوطنية.

لتحميل الدراسة من هنا



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى