منوعات

التحالف يستهدف المصادر الحيوية للمجهود الحربي للحوثيين.. ما الأهداف الأوسع؟ | أخبار

التحالف يستهدف

بالتزامن مع تصعيد جماعة أنصار الله الحوثيين هجماتها على القوات الحكومية اليمنية وباتجاه منشآت حيوية بالسعودية، اتجه تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة إلى تنفيذ عمليات لشل ما قال إنها مصادر رئيسية لتغذية المجهود الحربي للحوثيين، مما يطرح تساؤلات حول الأهداف الأوسع لهذا التحرك ومدى فاعليته في تجفيف تلك المنابع.وأعلن التحالف أمس الثلاثاء تنفيذ عملية عسكرية وصفها بـ”النوعية” لتحييد تلك القدرات، مؤكدا أنه ثبت استخدام الحوثيين للأعيان المدنية والمصادر الحيوية لتغذية جهدهم الحربي.قصص مقترحة list of 2 itemsend of listوحدد التحالف من تلك المنشآت “محطة الصباحة المركزية في صنعاء ومخازن احتياطية للوقود تحت الأرض وخزانات وقود وأرصفة مخصصة لنقل وتفريغ الوقود في الحديدة وصنعاء وذمار”.وأشار إلى أن تلك المواقع كافة استخدمها الحوثيون لدعم المجهود الحربي من خلال تغذية ترسانة الصواريخ والمسيرات التي تهدد السعودية وسلامة المطارات والموانئ والسفن التجارية في البحر الأحمر.وجدد التحالف التزامه الصارم بالقانون الدولي الإنساني، واتخاذ الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار عارضة بالمدنيين في أثناء التخطيط والتنفيذ لهذه العملية.وقبل ذلك طلب التحالف من المدنيين إخلاء موقع شركة النفط اليمنية/ محطة الصباحة المركزية بصنعاء، في حين أفادت لاحقا وسائل إعلام تابعة للحوثيين بوقوع غارات على الموقع.وفي السياق ذاته، أفادت مصادر ميدانية يمنية بأن غارات جوية استهدفت منطقة رأس عيسى في الحديدة التي يقع فيها أحد أهم موانئ النفط في اليمن، حيث يسيطر الحوثيون على محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر.3 دوافعوفسر الخبير العسكري والإستراتيجي نضال أبو زيد دوافع هجمات التحالف في 3 نقاط رئيسية، أولاها أنها تُعدّ استهدافا لخطوط الإمداد اللوجستي للحوثيين.وأشار إلى أن العملية تعد محاولة لمسك زمام المبادرة من قبل قوات التحالف، ويراد منها أيضا تجريد الحوثيين مما يعرف عسكريا بقابلية الحركة.ويرى أبو زيد أن التحالف مصمم على تطوير عمله والقيام بعمليات عسكرية أوسع وأشمل وأدق باتجاه مركز الثقل الإستراتيجي للحوثيين وهو العاصمة صنعاء.وتقع العاصمة صنعاء تحت سيطرة الحوثيين منذ سبتمبر/أيلول 2014، وتقول القوات الحكومية اليمنية إن عينها على المدينة لاستعادة السيطرة عليها ضمن عملية “فجر اليمن”.لكن معركة تقويض مصادر التمويل للحوثيين رغم أهميتها للتحالف والحكومة اليمنية فإنها قد تواجه تحديات، خصوصا أن الجماعة تسيطر منذ 12 عاما على المحافظات الأكثر كثافة سكانية، مما قد منحها متسعا لإنشاء شبكات تمويل موازية وتحصين مواردها الاقتصادية عبر أوعية متعددة.ومنذ أن شن التحالف عمليته ضد مصادر تمويل المجهود الحربي للحوثيين، توعدت الجماعة باستهداف منشآت في السعودية، إذ أعلن التحالف خلال الساعات الأخيرة اعتراض وتدمير 8 صواريخ في الرياض والمنطقة الجنوبية والظهران وحرض والخرج إضافة إلى 3 طائرات مسيرة.ومساء أمس الثلاثاء، اتهم المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع السعودية بشن 104 غارات جوية وصواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية استهدفت مواقع في العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار وتعز وعمران ولحج والجوف ومأرب وصعدة والحديدة.إنهاك واستنزافمن جهته، أكد الخبير العسكري حسن جوني اتساع رقعة ودائرة الاشتباك بين الحوثيين والتحالف، مشيرا إلى تحول نوعي في طبيعة ونوعية الأهداف ومساحات الاستهداف المتبادلة التي وصلت إلى مواقع حيوية مثل مدينة الدمام، إلى جانب الضربات التي تطال البنية التحتية لمنشآت النفط والطاقة في صنعاء.وأوضح جوني أن عمليات التحالف تأتي في إطار إستراتيجية ممتدة ترمي إلى تجفيف الموارد وإضعاف القدرات الاقتصادية والعسكرية للحوثيين عبر استهداف محطات الكهرباء والمنشآت النفطية الواقعة تحت سيطرتهم.وشدد الخبير العسكري على أن هذه المواجهة المفتوحة تركز على الإنهاك والاستنزاف المتبادل، معتبرا أن خيار “الحسم العسكري النهائي” في الساحة اليمنية يظل أمرا مستبعدا في ظل المعطيات الميدانية والتعقيدات الجيوسياسية الراهنة.خنق اقتصاد الحوثيينيقول المحلل العسكري والإستراتيجي اليمني العميد الركن محمد الكميم إن استهداف الخزانات النفطية يعد خسارة مؤلمة للشعب اليمني، غير أنها كلفة أقل من خسارة اليمنيين ومقتل الآلاف وتخصيص تلك الموارد لصالح المجهود الحربي للحوثيين.وبيّن أن الضربات التي طالت أهدافا في صنعاء وذمار والحديدة جاءت ردا على هجمات الحوثيين ضد الأعيان المدنية في السعودية والشركات النفطية وفي محطات الطاقة وكرسالة تحذير للحوثيين الذين قال إنهم ينفذون الأجندة الإيرانية.وأشار إلى أن الحوثيين يستقبلون النفط الإيراني والعراقي المجاني لخدمة مشروعهم والحرب وفرض الهوية والمعتقد وتحريك المعدات العسكرية وقتل وقمع اليمنيين وأذية العالم بشكل عام.ويعتقد الكميم أن ضربات التحالف موجعة جدا للحوثيين، وستؤتي أكلها في القريب العاجل، في إطار خنق اقتصاد الحرب للجماعة.ورغم إقرار الكميم بأن لدى الحوثيين اليوم كثيرا من الأوعية الإيرادية للتعويض وفي مقدمتها مضاعفة الجبايات على الشعب اليمني، فإنه يقول إن تلك الضربات لها تأثير، خصوصا إذا وجدت تحركا على الأرض.

المصدر الأصلي: www.aljazeera.net

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

فريق التحرير

فريق التحرير المسؤول عن إعداد ومراجعة المحتوى المنشور عبر أنظمة الموقع الآلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى