عاجل | اغتيال القائد الحداد: لا تواجه “حرية العمل” الإسرائيلية إلا بوحدة الساحات
عاجل | اغتيال القائد الحداد: لا تواجه "حرية العمل" الإسرائيلية إلا بوحدة الساحات
يعود مشهد استهداف قادة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة إلى الواجهة مجددا، مع إعلان رئيس وزراء الكيان المؤقت بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس، استهداف القائد في كتائب عز الدين القسام عز الدين الحداد "أبو صهيب"، في غارة جوية ضربت شقة سكنية وسيارة بحي الرمال في مدينة غزة، ليؤكّد بأن كيان الاحتلال الإسرائيلي ماضٍ في هذه السياسة في كل الساحات، دون أي اكتراث لأي اتفاق وقف إطلاق نار، لترسيخ ما يصفه بـ"حرية العمل".
فالكيان بالرغم من مسعاه الدائم الى فصل جبهات محور المقاومة عن العمل ضده بشكل موّحد (سياسياً وعملانياً)، إلا أنه يرغب في إبقاء استباحته لهذه الجبهات كلّ على حدة، عبر تنفيذ عمليات الاغتيال وغيرها من عمليات الاعتداء، ليحافظ بذلك على ميزة المبادرة وليستثمر فيها داخلياً. وهذا ما أشار اليه بيان نتنياهو وكاتس، حيث أوضحا فيه أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الشاباك يواصلان تنفيذ سياسة "استباق التهديدات"، مؤكدين المضي في العمليات العسكرية ضد من يعتبروهم مسؤولين عن عملية "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، مشددين على أن "إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية بقوة وحزم".
وبالعودة الى تفاصيل العملية، نُفذت عملية الاغتيال مساء يوم الجمعة 15 أيار/مايو 2026، في هجوم عسكري مزدوج ومكثف شنه جيش الاحتلال و"الشاباك" على حي الرمال غربي مدينة غزة. وشارك في العملية 3 طائرات مقاتلة بالإضافة إلى طائرات مسيرة، التي أطلقت ما مجموعه 13 صاروخاً وقنبلة ثقيلة لتدمير الموقع بالكامل، لضمان عدم وجود أي فرصة للنجاة. كما نفذت العملية على مرحلتين:
1)قصف الشقة السكنية التي كان يتواجد فيها القائد الحداد عند تقاطع شارع الجلاء مع أحد الشوارع الفرعية في حي الرمال.
2)بعد دقائق معدودة، تم قصف سيارة مدنية كانت تحاول مغادرة الموقع باتجاه مستشفى الشفاء، لقطع الطريق على أي محاولة لإنقاذه أو نقله مصاباً.
وقد أسفرت الكثافة النيرانية للغارات عن ارتقاء 7 شهداء (بينهم 3 نساء وطفل)، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 50 مدنياً بجروح متفاوتة الخطورة.
عملية الاغتيال في الصحافة الإسرائيلية
وسريعاً قامت وسائل الإعلام الإسرائيلية بتحليل هذه العملية وتسريب بعض المعلومات حول حيثياتها. ففي صحيفة هآرتس، كشف محللها العسكري عاموس هرئيل في تقرير له أن الجيش الإسرائيلي استهدف الشقة بعد مراقبة استخبارية متواصلة للحدّاد استمرت نحو أسبوع ونصف، مشيراً إلى أن المؤسسة الأمنية اعتبرت العملية "فرصة عملياتية نادرة". أما القناة 13 فزعمت بأن الجيش الإسرائيلي راقب الحداد لسنوات، وأن العملية جاءت بعد ضغوط متواصلة من المؤسسة العسكرية للمصادقة على اغتياله. وفي سياق متّصل، نقلت صحيفة معاريف عن مصادر أمنية أن القرار السياسي بتنفيذ العملية اتُّخذ قبل نحو أسبوع ونصف.
الردّ الأمثل: تعزيز وحدة الساحات
من المؤكّد والمسلّم به أن عملية الاغتيال هذه، لا يمكنها أن تغيّر من حقيقة أن المقاومة الفلسطينية لا ترتبط بشخص أو قائد بعينه، بل هي قادرة دائماً على توليد القادة. والتجارب السابقة أثبتت في غزة وفي ساحات جبهة المقاومة، أن سياسة الاغتيالات لم تنجح يوماً في كسر إرادة قوى المقاومة أو إنهاء حضورها، بل غالباً ما تحولت إلى عامل تعبوي كبير يبشّر بمرحلة جديدة من المواجهة.
كما تكشف هذه العملية مرة جديدة أن كيان الاحتلال الذي لا يلتزم بأي اتفاق – بتغطية من الإدارة الأمريكية (التي تروّج لنفسها بأنها ضامنة اتفاقات السلام) - يسعى إلى فرض معادلة "حرية العمل" في مختلف ساحات محور المقاومة، عبر الاستفراد بكل ساحة على حدة، وتنفيذ الاعتداءات والاغتيالات دون ردّ موحّد يقيّد حركته ويعيد رسم قواعد الاشتباك. ومن هنا، فإن الردّ الأقوى والأكثر فاعلية على هذه الجريمة لا يكون فقط عبر الردّ العسكري المباشر، بل عبر تعزيز وتنشيط "وحدة الساحات"، وتطوير التنسيق السياسي والأمني والإعلامي والميداني بين قوى المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران. فهذه الوحدة، هي وحدها التهديد الاستراتيجي والوجودي الأكبر بالنسبة للكيان وداعميه، وهي التي ستكون كفيلة بإفشال أهداف الاغتيالات وغيرها من عمليات العدوان في منطقتنا.
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




