صحافة

صاروخ نكال اليمني

يمثل صاروخ “نكال” إحدى مراحل تطور القوة الصاروخية اليمنية من الصواريخ غير الموجهة إلى منظومات أكثر دقة وقدرة على إصابة أهداف محددة. ويُعرف الصاروخ في الدراسات العسكرية باسم Badr-F/Nakkal ، وينتمي إلى عائلة صواريخ “بدر” التي طورتها القوات المسلحة اليمنية.

وكشفت القوات المسلحة اليمنية عنه عام 2019، وفق دراسة لمعهد الدراسات الاستراتيجية الدولية (IISS)، الذي صنفه ضمن الصواريخ اليمنية قصيرة المدى الموجهة التي تعمل بالوقود الصلب. وتقدر الدراسة مداه بنحو 160 كيلومتراً، مع تصميم مخصص لاستخدام رأس حربي شظوي ينفجر في الجو.

من “بدر-1” إلى “نكال”

جاء “نكال” ضمن مسار تطور بدأته القوات المسلحة اليمنية مع عائلة “بدر”. فقد ظهر “بدر-1” كصاروخ مدفعي غير موجه، قبل تطوير نسخة “بدر-1P” الموجهة.

وتشير دراسة IISS إلى أن “بدر-F/نكال” لا يطابق تصميماً إيرانياً معروفاً، بخلاف بعض الأنظمة اليمنية الأخرى التي تظهر فيها سمات تصميمية إيرانية واضحة. وتضع الدراسة الصاروخ ضمن منظومات يرجح تصنيعها داخل اليمن باستخدام معدات ومكونات حصل عليها اليمن من الخارج.

المدى: 160 كيلومتراً، ويضع هذا المدى “نكال” في فئة الصواريخ القادرة على تغطية مساحة واسعة من مسرح العمليات.

أما السرعة القصوى فتصل إلى نحو 4.7 ماخ.

الوقود ونظام التوجيه

يعتمد “نكال” على وقود صلب، وهي خاصية مهمة عسكرياً لأنها تبسط عمليات التخزين والإطلاق مقارنة بالصواريخ التي تستخدم الوقود السائل.

ويصنف ضمن الصواريخ الموجهة، ما يعني أن المنظومة تتضمن عناصر للتحكم في مسار الصاروخ وتصحيح اتجاهه. 

رأس حربي شظوي وانفجار جوي

من أبرز خصائص “نكال” تصميمه لاستخدام رأس حربي شظوي مع إمكانية الانفجار في الجو.

وتختلف هذه الطريقة عن الرأس الحربي الذي ينفجر فقط عند الاصطدام بالأرض. ففي الانفجار الجوي، يتم تفجير الرأس الحربي قبل وصول الصاروخ إلى سطح الأرض، ما يسمح بتوزيع الشظايا على مساحة أكبر حول نقطة التفجير.

وهذه الخاصية تجعل الصاروخ مناسباً بصورة خاصة للأهداف المكشوفة أو التجمعات والمواقع التي يمكن التأثير فيها بواسطة انتشار الشظايا، بدلاً من الاعتماد حصراً على طاقة الانفجار عند نقطة الاصطدام.

ما الذي يميزه؟

-القدرة على التحكم بمسار الإصابة، وهو ما يرفع قيمته في استهداف مواقع عسكرية محددة.

-دقة الإصابة.

 -قلة زمن التحضير والمرونة الكبيرة في تشغيل المنظومة.

وفي مارس/ آذار 2021، كشفت القوات المسلحة اليمنية عن صواريخ موجهة أخرى حملت أسماء “قاسم” و”قاسم-2″ و”سعير”، وجميعها قدمت باعتبارها صناعة يمنية. ويضع IISS هذه المنظومات ضمن مجموعة الصواريخ الموجهة ذات الوقود الصلب التي أنتجت داخل اليمن. وهذا التطور يكشف اتجاهاً واضحاً نحو توسيع إنتاج الصواريخ الموجهة محلياً، بدلاً من الاقتصار على الصواريخ غير الموجهة أو المنظومات الموروثة من الترسانة اليمنية السابقة.

والأهم أن ظهوره عام 2019 سبق مرحلة التوسع اللاحقة في عرض منظومات الصواريخ الموجهة اليمنية، بما فيها “قاسم” و”سعير” عام 2021.

وبالتالي، فإن “نكال” إحدى الحلقات التي توضح انتقال الصناعة الصاروخية اليمنية من تطوير صواريخ بسيطة وغير موجهة إلى إنتاج منظومات أكثر تعقيداً، مع زيادة التركيز على الدقة والتحكم بالمسار واختيار نوع الرأس الحربي وفق طبيعة الهدف.


المصدر الأصلي: alkhanadeq.com

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى