أزمة تضرب أشهر منتجي الفراولة في أمريكا بعد مزاعم بإخفاء مواد مرتبطة بالسرطان
ورفعت الدعوى في 18 يونيو أمام المحكمة العليا في مقاطعة سانتا كروز بولاية كاليفورنيا، من قبل كريستينا واشنطن وخمسة مدعين آخرين، الذين قالوا إن الشركة لم تكشف عن احتواء فراولتها على مستويات قابلة للكشف من مركبات مرتبطة بمواد كيمياىية أبدية (PFAS).
وتعد مواد PFAS مجموعة من المركبات الصناعية شديدة الثبات، وتعرف باسم “المواد الكيميائية الأبدية” بسبب بقائها لفترات طويلة في البيئة والجسم. وربطت دراسات علمية بينها وبين زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وضعف الجهاز المناعي، واضطرابات الخصوبة والنمو، وأمراض الغدة الدرقية، وارتفاع الكوليسترول، إضافة إلى أضرار تصيب الكبد والكلى.
وتستند الدعوى إلى تحقيق مستقل نشرته منظمة Mamavation في 12 مايو 2026، وشمل اختبارات مخبرية على عبوتين من فراولة “دريسكولز”. وأظهرت النتائج وجود بقايا 12 مبيدا زراعيا، قالت المنظمة إن مستويات بعضها تجاوزت الحدود المسموح بها في الاتحاد الأوروبي وتايوان وتشيلي وكوريا الجنوبية وروسيا، رغم أنها بقيت ضمن الحدود التنظيمية المعتمدة في الولايات المتحدة.
وذكر التقرير أن ثمانية من المواد المكتشفة تصنف على أنها مبيدات مرتبطة بمركبات PFAS أو مركبات فلورية مشابهة، محذرا من مخاطر التعرض التراكمي لهذه المواد مع مرور الوقت.
واتهم المدعون الشركة بممارسة ما يعرف بـ”الغسل الأخضر”، عبر الترويج لمنتجاتها باعتبارها صديقة للبيئة، رغم استخدامها المزعوم لمواد كيميائية ذات أثر بيئي طويل الأمد.
وجاء في الدعوى أن المدعين ما كانوا ليشتروا فراولة “دريسكولز”، أو كانوا سيدفعون ثمنا أقل مقابلها، لو علموا باحتوائها على مركبات مرتبطة بمواد PFAS.
كما أوضحت المدعية كريستينا واشنطن أنها اشترت الفراولة اعتمادا على ما ورد في الإعلانات والملصقات الخاصة بالشركة، معتقدة أنها تستوفي معايير الجودة والسلامة المعلنة.
ويطالب المدعون المحكمة بتحويل القضية إلى دعوى جماعية، ومنع الشركة من بيع الفراولة ما لم تزل المركبات محل الاتهام أو تكشف عنها بوضوح على عبوات المنتجات وموادها التسويقية. كما يطالبون برد قيمة المشتريات، وإعادة الأرباح التي يقولون إنها تحققت بصورة غير مشروعة، وفرض تعويضات عقابية، وسداد أتعاب المحامين، وإلزام الشركة بتصحيح ما وصفوه بادعاءات مضللة تتعلق بالبيئة والصحة.
وبحسب التقرير، كشفت الاختبارات عن وجود عدد من المبيدات الحشرية والفطرية، من بينها فلونيكاميد وفلوديوكسونيل وفلوبيراديفورون وفلوكسابيروكساد وإندوكساكارب ونوفالورون، إضافة إلى سيبرودينيل وبيريميثانيل وكينوكسيفين.
من جانبها، رفضت “دريسكولز” الاتهامات، وقالت في بيان إن الشركة تتبع أفضل الممارسات العلمية والإرشادات التنظيمية المتعلقة بسلامة الغذاء، وإن جميع عملياتها الزراعية تلتزم بالقوانين الفيدرالية والمحلية الخاصة باستخدام المبيدات وسلامة المنتجات الغذائية.
وأضافت أن مزارعيها يخضعون بشكل دوري لعمليات تدقيق مستقلة من جهات خارجية، إلى جانب رقابة مستمرة من وكالة حماية البيئة الأمريكية وإدارة تنظيم المبيدات في ولاية كاليفورنيا، لضمان تطبيق ممارسات زراعية آمنة في جميع مراحل الإنتاج.
وتعود أصول شركة “دريسكولز” إلى مزرعة صغيرة في ولاية كاليفورنيا تأسست عام 1904، وأصبحت اليوم أكبر مورد للتوت في العالم من خلال شبكة واسعة من المزارعين المتعاقدين. وتبيع الشركة نحو أربعة مليارات عبوة من مختلف أنواع التوت سنويا، وتشير التقديرات إلى أن الفراولة تمثل نحو 37٪ من إجمالي مبيعاتها.
المصدر: ديلي ميل
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabic.rt.com
بتاريخ: 2026-07-15 17:37:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




