عاجل عاجل | مسؤولون أميركيون: حجم التهديد جراء الألغام الإيرانية في هرمز "غير واضح"
ثقافة

عاجل | آمنة الكتبي… حضن الجدة ذاكرة تنبض بالألوان

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | آمنة الكتبي... حضن الجدة ذاكرة تنبض بالألوان


تشكل الفنون التشكيلية أحد أكثر الأشكال التعبيرية قدرة على التقاط ما يعجز عنه الكلام، فهي تهتم بتصوير الملامح والأشياء، وتنفذ إلى الطبقات العميقة من التجربة الإنسانية، حيث تتجاور الأفادى والحنين والدفء، ومن هنا، بقيت المشاعر الإنسانية الحميمية أو تلك الحالات الوجدانية الدقيقة التي تمس الإنسان في أكثر لحظاته صفاء، مادة مركزية في أعمال كثير من الفنانين، لأن الفن يمنحها شكلاً محسوساً عبر الفرشاة واللون والملمس والضوء.

لقد وجد الفنانون التشكيليون في تلك المشاعر مساحة واسعة للتعبير عن الألفة، والسكينة، والاحتواء، والارتباط الخفي بين الإنسان ومحيطه، ومن بين هؤلاء الفنانين آمنة الكتبي التي تلتقط مشهداً إنسانياً عظيماً في واحدة من لوحاتها الفنية لتعيد صياغة الإحساس فنياً، وتحول العاطفة إلى صورة، والصمت إلى لون، والأفاديات إلى تكوين بصري باذخ الجمال،
ذاكرة
في هذه اللوحة تقدم آمنة الكتبي مشهداً أسرياً حميماً، لتجعل المتلقي يغوص في أعماق المعنى والرمزية، فالجدة تمثل وعاء للذاكرة والحنان والهوية والسكينة، ومن خلال العلاقة الجسدية القريبة بين الجدة والطفل، ينجح العمل في تحويل لحظة استغراق الطفل في النوم إلى استعارة عن الاحتماء بالأصل والرجوع إلى مأمن دافئ.
ومن ناحية التكوين الفني، تقوم اللوحة على كتلة مركزية واحدة تقريباً، ممثلة في جسد الجدة الذي يحتضن الطفل ويغمره بعباءة سوداء واسعة، فيما تتوزع الخلفية بلون وردي دافئ يخفف من ثقل الكتلة السوداء، ويمنح المشهد مسحة من الرقة والسكينة، وهذا التباين اللوني بين السواد والوردي، فيه رمزية دلالية في جوهره بين الحماية واللين، وبين العمق والحنان، فنكون أمام تكوين لا يعتمد على تفاصيل مكانية كثيرة، بل يركز على العلاقة الإنسانية نفسها بوصفها موضوع اللوحة الأساسي.
ويلحظ المتأمل أن ملامح الوجهين ليست مرسومة بأسلوب بورتريه واقعي دقيق، في اختزال فني يحرر الصورة من التوثيق المباشر ويجعلها أقرب إلى الذاكرة منها إلى الفوتوغراف، فنلمس في اللوحة مسحة الضبابية الناعمة في الأطراف، في دوران العباءة حول الجسد، ليتولد إحساس بأننا أمام لحظة تستعاد من داخل الوجدان والذاكرة.
أثر
استخدمت آمنة أسلوبا يميل إلى التعبيرية الهادئة، فالتعامل مع الألوان والخطوط يشي بأنها لا تريد تسجيل التفاصيل بقدر ما تريد التقاط الأثر النفسي للمشهد.
الخلفية الرملية الهادئة في اللوحة أسهمت في مضاعفة التركيز على العلاقة الثنائية بين الجدة والطفل، في مشهد غامض لا يعرف فيه المكان ولا الزمان، وهذا الغموض مكسب فني، لأنه يحرر المشهد من المكان ويضعه في زمن سرمدي خالص، وكأن الفنانة أرادت أن تقول: إن رمزية الجدة هي حالة شعورية يمكن أن تستدعى في أي زمن.
بعد إنساني
أكثر ما يلفت في اللوحة هو أن الفنانة هنا، تعظم الحنان لتجعله أكثر من عاطفة مجردة، فتحوله بضربات الفرشاة إلى فعل بصري محسوس، ويتجلى ذلك في اليدين اللتين تحتضنان الرأس، والالتفاف الكامل للجسد حول الطفل، بما يوحي بأن الأمان هو شعور وحركة، وهذه نقطة جوهرية في قراءة العمل.
كما أن اللوحة تستدعي لدى المتلقي خبرته الشخصية مع الجدة، سواء كانت أفادى حقيقية أو صورة متخيلة أو حنيناً إلى زمن لم يعشه، وهنا تكمن قوتها فهي تفتح باباً للذاكرة الفردية والجماعية معاً، ومن هذه الزاوية، يمكن القول: إن آمنة الكتبي أنجزت عملاً يلامس موضوعاً شديد الخصوصية، لكنه يصل إلى «عمومية» إنسانية واضحة، لأن حضن الجدة رمز عالمي للطمأنينة الأولى.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.alkhaleej.ae

تاريخ النشر: 2026-04-18 22:38:00

الكاتب: دار الخليج

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.alkhaleej.ae بتاريخ: 2026-04-18 22:38:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى