عاجل عاجل | بإيعاز من نتنياهو: الاحتلال يضع أنظمة لشرعنة “المزارع” الاستيطانية في الضفة
صحافة

عاجل | “خيبر شكن” البصري: الرسالة الإيرانية التي وصلت إلى رامات دايفيد بدقة مترية

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | "خيبر شكن" البصري: الرسالة الإيرانية التي وصلت إلى رامات دايفيد بدقة مترية

في إطار عملية الردّ الصاروخية للجمهورية الإسلامية في إيران على الكيان المؤقت، دفاعاً عن لبنان وشعبه، بعدما تمادى الإسرائيليون بغطاءٍ كامل من الإدارة الأميركية في ارتكاب الجرائم ضدَّ لبنان، وعاودوا استهداف الضاحية الجنوبية، في إطار خروقهم المستمرة لاتفاق وقف النار؛ أطلقت القوات المسلّحة الإيرانية 83 صاروخاً وعدداً من المسيًرات على شمالي فلسطين المحتلة، واستهدفت بشكل مركّز قاعدة رامات دايفيد الجوية (أي القاعدة التي انطلقت منها الطائرات التي نفّذت اعتداء الضاحية قبل ساعات)، وعدة نقاط في الجولان والجليل المحتلّين.

وكان لافتاً ما كشفه فيديو عملية الإطلاق الصاروخي، الصادر عن حرس الثورة الإسلامية، الذي تعمّد إظهار ما يمكن وصفه بالنسخة الجديدة من صاروخ "خيبر شكن" العامل بالوقود الصلب، مع إخفاء الجزء العلوي للرأس الحربي للصاروخ، بما يدلّ على تزويد الرأس الحربي بنوع خاص من الباحث البصري، وهو ما يعقّد على منظومات الاعتراض الإسرائيلية، عملية اعتراضه أو التشويش عليه ومنعه من إصابة هدفه بدقة عالية كما حصل بشكل مثبت بصور الأقمار الإصطناعية.

وبالتالي فإن الاختبار العملاني القتالي الناجح لأحدث نسخة من صاروخ "خيبر شكن"، يوجّه رسالة واضحة لأمريكا وإسرائيل، بأن عدوانهما الأخير على الجمهورية الإسلامية، لم يستطع تدمير البرنامج الصاروخي، بل تسبّب بعمليات تطويرية له بناء على التجارب الميدانية، وأن النسخة الجديدة "خيبر شكن" هي عينة من ذلك.

فما أهمية تزويد الرأس الحربي للصاروخ بباحث بصري؟

إن تزويد صاروخ "خيبر شكن"، بباحث بصري (الباحث البصري) في مقدمة الرأس الحربي له، يهدف بشكل أساسي إلى تحقيق دقة إصابة متناهية (نقطوية) وتوفير توجيه نهائي مستقل ضد الهدف، لا يعتمد على الإشارات الخارجية.

وتتلخص أهمية نظام التوجيه هذا في النقاط الفنية التالية:

1)مقاومة الحرب الإلكترونية والتشويش:

فهو مستقلّ عن نظام نظام تحديد المواقع لا سيما في المرحلة الأخيرة من مساره، لأن الباحث البصري يعتمد على الرؤية والمقارنة الصورية للهدف، مما يجعله محصناً بالكامل ضد تدابير التشويش الإلكتروني أو خداع الإشارات التي تستهدف أنظمة الملاحة الفضائية.

2)التوجيه النهائي عالي الدقة عبر المطابقة الصورية (دسماك): يقوم الباحث بالتقاط صور حية للموقع في المرحلة النهائية ويقوم بمقارنتها مع الصور المخزنة مسبقاً في ذاكرة الصاروخ، مما يسمح له بتصحيح المسار بدقة لا تتجاوز أمتاراً قليلة عن مركز الهدف (دقة جراحية)، كما هي الحال مع صواريخ قاسم بصير وذوالفقار بصير وناصر بصير.

3)التعامل مع الأهداف المتحركة أو المحددة بدقة: يتيح الرأس البصري للرأس الحربي تحديد نقطة الارتطام الحيوية داخل المنشأة المستهدفة (مثل مبنى القيادة أو حظيرة طائرات محددة) بدلاً من الانقضاض العشوائي على الإحداثيات الجغرافية العامة.

4)التكامل مع خاصية الرأس الحربي المناور(مارف): بما أن الرأس الحربي لصاروخ "خيبر شكن" هو عبارة عن مركبة عودة قابلة للمناورة (مارف) للتملص من الدفاعات الجوية، فإن هذه المناورات الحادة قد تؤدي إلى انحرافه عن المسار؛ وهنا يأتي دور الباحث البصري لإعادة توجيه الرأس بدقة نحو الهدف في الثواني الأخيرة قبل الارتطام.

يُستخدم الباحث البصري عادةً في الصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة الانتحارية التي تطير بسرعات دون صوتية. أما في الصواريخ الباليستية، فإن السرعات العالية جداً والحرارة الهائلة الناتجة عن العودة إلى الغلاف الجوي تجعل استخدام هذه الأنظمة أكثر تعقيداً، إذ تتطلب مواد وتقنيات متطورة تتيح للصاروخ الاحتفاظ بقدرة التوجيه والإقفال على الهدف في المرحلة الأخيرة من الطيران.

لذلك يُعدّ تطوير صاروخ باليستي تكتيكي مزود بقدرات توجيه بصري (كاميرات تصوير بما في ذلك التصوير الحراري)، أحد أكثر التحديات التقنية تعقيداً في الصناعات العسكرية الحديثة، ويتطلب استثمارات كبيرة وبرامج اختبار طويلة ومعقدة.

مسار طويل من التطوير

لا تمثل هذه النسخة من "خيبر شكن" قفزة مفاجئة، بل هي نتيجة مسار طويل من تطوير الباحثات البصرية المستخدمة في صواريخ أخرى مشتقة من عائلة "فاتح".

فكان صاروخ "الخليج الفارسي" المضاد للسفن أول صاروخ باليستي إيراني عملياتي مزود بباحث بصري للتوجيه الدقيق في المرحلة النهائية. ويُتداول أن أولى تجاربه الناجحة جرت بين عامي 2008 و2009.

وخلال السنوات الـ 17 الماضية، كشفت إيران عن عدة نماذج مطورة من عائلة "فاتح"، مزودة بأنظمة توجيه بصري نهائي، أبرزها الصواريخ المعروفة باسم "مبين" و"بصير".

وكان صاروخ "فاتح مبين"، بمدى 300 كيلومتر، ثاني أفراد هذه العائلة المزودين بمنظومة توجيه حراري، حيث جرى تركيب باحث حراري في مقدمة الصاروخ. ويحمل رأسه الحربي غطاءً واقياً يُزال في المرحلة النهائية ليبدأ الباحث عملية البحث عن الهدف والتعرف عليه.

أما أول صاروخ باليستي إيراني متوسط المدى مزود بمنظومة بصرية متقدمة فكان "قاسم بصير"، وهو نسخة مطورة من صاروخ "الحاج قاسم"، ويضم نظاماً ذكياً قادراً على تمييز الأهداف الحقيقية من الأهداف الوهمية والخداعية.

وقد صُمم "قاسم بصير" خصيصاً لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف داخل الأراضي المحتلة على مسافات تصل إلى 1400 كيلومتر، مع قدرة على التوجيه خلال مرحلة الانقضاض النهائي.

ورغم أن النسخة الجديدة من "خيبر شكن" لم تُعلن رسمياً ولم تُمنح تسمية مستقلة حتى الآن، فإنها تبدو امتداداً مباشراً لهذا المسار التطويري.

رغم التعتيم الإسرائيلي: صور الأقمار الاصطناعية تثبت نجاح العملية

وبالرغم من الرقابة والتعتيم الإعلامي الإسرائيلي على نتائج الهجوم، كشفت صور الأقمار الاصطناعية عن نجاح أول استخدام عملياتي للنسخة الجديدة من "خيبر شكن"، بحيث أظهرت الصور إصابة مباشرة لأحد هنغارات تجهيز سرب الحرب الإلكترونية 157 في قاعدة رامات دايفيد. ولا يبعد هذا الهنغار عن برج القاعدة سوى 130 متراً. مع الإلفات إلى أن حجم الضرر غير واضح بشكل كبير في صور الأقمار الاصطناعية، ويرجع ذلك جزئياً إلى جودة التصوير والقيود المفروضة من قبل الولايات المتحدة على التصوير فوق القواعد في الكيان، لكنها تظهر بقعة كبيرة في مكان الهنغار.

صورة الهنغار في فيديو الهدهد 3
المسافة ما بين الهنغار وبرج القاعدة

أما السرب 157 (المعروف باسم "سرب في الوادي") فهو سرب عسكري متخصص في الحرب الإلكترونية (مصريات) وجمع البيانات الاستخباراتية تابع لسلاح الجو الإسرائيلي، والذي يعتمد على مسيّرات متطورة (مثل طائرات "إيتان") لجمع بيانات الرادار ذي الفتحة التركيبية(ريال سعودي)، وتتركز مهامه حول رصد وتحديد المواقع الحساسة والأهداف الأرضية بدقة عالية، وتنفيذ عمليات التشويش الإلكتروني، واختراق شبكات الرادار، وإعاقة منظومات الدفاع الجوي المعادية لتسهيل حركة المقاتلات الحربية.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى