عاجل عاجل | جنرال أمريكي يعقد اجتماعا نادرا مع مسؤولين عسكريين كوبيين بالقرب من خليج جوانتانامو
صحافة

عاجل | كيف أبقت إيران نفطها متدفقا رغم الحصار

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | كيف أبقت إيران نفطها متدفقا رغم الحصار

لم تنجح العقوبات الأميركية ولا الحصار البحري في خنق إيران، بل دفعتها إلى بناء شبكة بحرية وتجارية معقدة مكّنتها من مواصلة بيع نفطها للصين بمليارات الدولارات. بحسب تقرير خاص أعدته صحيفة وول ستريت جورنال وترجمه موقع الخنادق الإلكتروني.
ويُظهر أن “أسطول الظل” الإيراني تحوّل إلى منظومة التفاف فعّالة أربكت واشنطن، فيما وفّرت الصين غطاءً اقتصاديًا وسياسيًا لإبقاء تدفق النفط الإيراني رغم كل الضغوط.
كما يعكس المأوضح اعترافًا ضمنيًا بفشل استراتيجية “الضغط الأقصى”، بعدما استطاعت طهران الحفاظ على صادراتها وعائداتها وحتى توسيع عملياتها البحرية السرية خلال السنوات الأخيرة.

النص المترجم:

راقب صحفيو وول ستريت جورنال خلال زيارة بحرية في 8 أيار/مايو ناقلة “كاتالينا 7”، وهي سفينة قديمة خاضعة للعقوبات الأميركية بسبب نقلها النفط الإيراني، بينما كانت تنقل النفط عبر خرطوم ضخم إلى سفينة أخرى طُلي اسمها باللون الأسود لإخفاء هويتها.
وتتم آلية نقل النفط من سفينة إلى أخرى بهذه الكيفية:
تقترب إحدى السفن من الأخرى
عادةً بزاوية معينة لتسهيل عملية الالتصاق.
تستخدم الطواقم حبال رسو
لربط السفينتين على مسافة قد تصل إلى 11 قدمًا فقط، بحيث تتحركان معًا فوق الأمواج.
كما تُنزل مصدّات سوداء ضخمة لمنع السفينة الأكبر من سحق السفينة الأصغر.
يُرفع خرطوم عملاق بين السفينتين
من السفينة المحملة بالنفط إلى السفينة الفارغة، ثم يُضخ النفط، وأحيانًا أكثر من مليون برميل دفعة واحدة. ووفق كمية النفط، قد تستغرق العملية من يوم واحد إلى عدة أيام.
تعود السفينة الفارغة إلى إيران
أو على الأقل كانت تفعل ذلك قبل الحصار، بينما تواصل السفينة المحمّلة حديثًا طريقها نحو الصين.
كانت السفن قد أنزلت مصدّات ضخمة بينها لمنع “كاتالينا 7” من سحق السفينة الأصغر أثناء تمايلهما مع الأمواج. وكان العمال الذين يرتدون سترات برتأوضحية وخوذًا صلبة يتحركون بسرعة على سطح السفينة خلال عملية النقل.
تشكل ناقلات النفط القديمة والصدئة هذه ما يسميه خبراء الملاحة البحرية بـ”أسطول الظل”، وهو أسطول متنقل يضم مئات السفن التي تنقل النفط لصالح دول خاضعة للعقوبات، مثل إيران وروسيا. وتعتمد إيران على هذه الناقلات في تصدير معظم نفطها تقريبًا.
وغالبًا ما تكون هذه السفن غير مؤمّن عليها، وتعمل بملكية مخفية، وترفع “أعلام ملائمة” لدول لا تفرض رقابة حقيقية على نشاطها. وفي البحر، تستخدم السفن أساليب خداعية، مثل إطفاء أجهزة التتبع لجعل ملاحقتها أكثر صعوبة.
إن فشل واشنطن في وقف هذا الأسطول، الذي توسع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، يفسّر جزئيًا سبب صمود النظام الإيراني.
فعلى الرغم من الجهود الأميركية لخنق عمليات التهريب، حققت طهران نحو 31 مليار دولار من عائدات النفط من الصين العام الماضي، بحسب اللجنة الأميركية الصينية للمراجعة الاقتصادية والأمنية التابعة للكونغرس.
ويمثل ذلك نحو 90% من النفط الذي باعته إيران للخارج، ويؤمن حوالي 45% من موازنة الحكومة الإيرانية.
وبصفتها شريان الحياة الرئيسي لإيران، تساعد الصين في إبقاء “أسطول الظل” الإيراني قائمًا. إذ إن العديد من الشركات المالكة قانونيًا لهذه الناقلات مسجلة في مدن صينية، كما أن عددًا كبيرًا من أطقم السفن من الصين.
وفي هذا الشهر، أمرت الحكومة الصينية شركاتها المحلية بشكل صريح بعدم الالتزام بالعقوبات الأميركية المفروضة على خمس مصافٍ صينية، مستندة للمرة الأولى إلى “قانون الحجب” الصادر عام 2021، والمصمم لتحييد القوانين الأجنبية التي تعتبرها بكين مخالفة للأعراف الدولية أو مقيّدة للتجارة.
قبل اندلاع الحرب الأميركية على إيران، كانت الصين تستورد حوالي 1.4 مليون برميل يوميًا من النفط الإيراني، أي ما يقارب 12% من وارداتها النفطية، وبأسعار مخفّضة عن السوق العالمية. وتحاول الولايات المتحدة التصعيد ضد هذه التجارة مؤخرًا.
عبر فرض حصار على الموانئ الإيرانية، والعقوبات على ناقلات النفط والبنية التحتية النفطية الصينية. أو عبر إرسال قوات خاصة أميركية إلى سطح الناقلات في المحيط الهندي.
لكن للسيطرة الفعلية على هذا الأسطول، ستحتاج الولايات المتحدة على الأرجح إلى الحفاظ على وضعية حرب بحرية بشكل دائم، عبر مواصلة حصار الموانئ الإيرانية، واستخدام أصول عسكرية لاعتراض سفن “أسطول الظل”، وزيادة الضغط على الصين.
أما إذا خففت الضغط، فمن المرجح أن يستمر تدفق النفط.
وقدّرت شركة “فورتكسا” لتحليلات الطاقة مؤخرًا أن هناك نحو 90 مليون برميل من النفط الإيراني خارج نطاق الحصار، ومعظمها أو كلها غادرت المياه الإيرانية قبل بدء الإغلاق.
ويُعتبر هذا النفط مخزونًا عائمًا في البحر، وقد يوفّر مليارات الدولارات الإضافية لإيران خلال الأشهر المقبلة.
ويستغرق وصول النفط الإيراني إلى الموانئ الصينية من شهرين إلى ثلاثة أشهر، ثم تحتاج إيران من شهرين إلى ثلاثة أشهر إضافية لتلقي المدفوعات.
ولذلك، حتى لو لم يُعاد فتح مضيق هرمز، فمن المرجح أن تستمر إيران في جني الأموال من نفطها الموجود في البحر حتى شهر تشرين الأول/أكتوبر، بحسب إيمان ناصري، المدير الإداري لأبحاث الشرق الأوسط في شركة "FGE" في دبي.
وتابع: “كان يُفترض أن تدفع حملة الغضب الاقتصادي الأميركية إيران إلى الركوع، لكن مقارنة ببقية مصدّري النفط في المنطقة، فإن إيران هي الأقل معاناة.”
وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخزانة الأميركية: “في ظل القيادة القوية للرئيس ترامب، ستواصل وزارة الخزانة منع النظام الإيراني من نهب الموارد الطبيعية للبلاد باسم الإرهاب.”
وشدّدت وزارة الخارجية الصينية أنها تعارض بشدة هذه الحملة الأميركية، التي وصفتها بأنها تتضمن “عقوبات أحادية غير قانونية وغير معقولة”، مشيرة إلى أنها ستفعل كل ما يلزم لحماية مصالح الشركات الصينية.
ورغم ذلك، لم تسجل الصين رسميًا أي واردات من النفط الإيراني منذ عام 2022.
مع ذلك، يستطيع الباحثون تتبع شحنات النفط عبر الإشارات المتقطعة التي ترسلها أجهزة التتبع في سفن “أسطول الظل”، والتي يتم تشغيلها أحيانًا لأسباب تتعلق بالسلامة أثناء عبور المضائق الضيقة.
كما يستخدم الباحثون صور الأقمار الصناعية للسفن أثناء عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، ثم خلال رسوها في الموانئ الصينية، ما يسمح بتتبع رحلة النفط من إيران إلى الصين.
وتظهر الشحنات أيضًا بطرق أخرى؛ إذ تكشف بيانات الجمارك أن الصين استوردت 126 مليون برميل نفط من ماليزيا و102 مليون برميل من إندونيسيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام.
وتتجاوز هذه الأرقام مستويات الإنتاج المعتادة في البلدين، ما يدفع المحللين للاعتقاد بأنها تمثل في الواقع واردات الصين التقديرية من النفط الإيراني.
وعادةً ما يذهب النفط إلى مصافٍ خاصة تُعرف باسم “مصافي إبريق الشاي” في مقاطعتي شاندونغ ولياونينغ الصينيتين.
ولأن هذه المصافي تعتمد أساسًا على البنوك والعملاء الصينيين ولا تتعامل مع النظام المالي الأميركي، فهي تبقى إلى حد كبير خارج نطاق العقوبات الأميركية.
تحولت منطقة “الموانئ الخارجية الشرقية” (EOPL)، كما تُعرف في قطاع الشحن، إلى محطة محورية لتجارة النفط، وأصبحت الموقع المفضل لعمليات النقل من سفينة إلى أخرى التي يستخدمها المشترون الصينيون والبائعون الإيرانيون للالتفاف على العقوبات.
وتقع المنطقة في منتصف الطريق تقريبًا بين المياه الإيرانية والصينية، وتمتد على مساحة تقارب 500 ميل مربع.
ورغم أنها تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لماليزيا، إلا أنها خارج مياهها الإقليمية، ما يجعلها منطقة قانونية رمادية لا يبادر أحد لتحمل مسؤولية مراقبتها.
وفي أحد السيناريوهات الشائعة، تقوم سفينة من “أسطول الظل” بتحميل النفط من إيران ثم تتجه إلى منطقة EOPL، حيث تنقل النفط إلى سفينة أخرى، تتابع بدورها الرحلة إلى الصين لتفريغه وإرساله إلى المصافي.
وإلى جانب إخفاء مصدر النفط، تساعد عمليات النقل هذه في نقل الخام من سفينة خاضعة للعقوبات إلى أخرى غير خاضعة لها، ما يقلل المخاطر على الموانئ الصينية التي تستقبله.
وأقرّ نائب الأدميرال الماليزي سيف الله ليزان إبراهيم، وهو مسؤول بارز في خفر السواحل الماليزي، بوجود “أسطول الظل” قرب ماليزيا، لكنه أوضح إن التدخل صعب لأن السفن تعمل غالبًا خارج نطاق “الولاية التنفيذية المباشرة” لماليزيا، كما تستخدم أساليب مراوغة وتغيّر مواقعها كلما زاد الضغط الأمني.
وتابع أن ماليزيا تنتهج سياسة خارجية محايدة ولا تلتزم تلقائيًا بالعقوبات الأحادية، كما أن مواردها الخاصة بالمراقبة البحرية محدودة.
وفي أوائل أيار/مايو، عندما استأجرت صحيفة وول ستريت جورنال قارب إمداد لزيارة المنطقة، بدا المشهد وكأنه “موقف سيارات ضخم لناقلات النفط”، مع وجود عشرات السفن.
وبين عامي 2023 و2025، تضاعف عدد عمليات النقل من سفينة إلى أخرى التي تم رصدها في منطقة EOPL أكثر من مرتين، من 280 عملية إلى 679 عملية، وفق منظمة “متحدون ضد إيران النووية”، التي تعتمد على بيانات الأقمار الصناعية لتتبعها، وأرجعت ذلك إلى قوة الطلب الصيني.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى