عاجل عاجل | معلق عسكري عبري: هذا السيناريو يعني أن ترامب خدع "إسرائيل" مرة أخرى
اخبار لبنانالعرب والعالم
أخر الأخبار

عاجل | **قذائف دبين: مقتل جندي من اليونيفيل بين الخبر والتحويل السياسي**

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | **قذائف دبين: مقتل جندي من اليونيفيل بين الخبر والتحويل السياسي**
 

**قذائف دبين: مقتل جندي من اليونيفيل بين الخبر والتحويل السياسي**

  لم يكن خبر مقتل جندي من القوة الدولية في جنوب لبنان، في 04 حزيران / يونيو 2026، خبرًا أمنيًا معزول داخل يوم مزدحم بالتصعيد. الحادثة وقعت ليلًا، حين سقطت قذائف هاون على موقع تابع لليونيفيل في منطقة مرجعيون/دبين، ما أدى إلى مقتل جندي صربي وإصابة عنصرين آخرين. حتى هنا، تبدو الواقعة واضحة في حدّها الأدنى: عنصر دولي قُتل داخل موقع أممي، والقوة الدولية فتحت تحقيقًا، ولم تعلن الجهة المسؤولة. لكن المسار الثاني للخبر بدأ فورًا: تحويل الواقعة إلى مادة اتهام. الرواية الإسرائيلية سارعت إلى تحميل حزب الله المسؤولية، وحددت منطقة إطلاق مزعومة، وقدمت ذلك كخلاصة تقنية. في المقابل، نفى حزب الله الاتهام واعتبره فبركة إسرائيلية تستهدف التغطية على خروق الاحتلال واعتداءاته. بين الاتهام والنفي، بقيت الحقيقة المهنية في مكان آخر: لا اليونيفيل ولا الأمم المتحدة صرّحتا نتيجة تحقيق نهائية، ولا يوجد حتى الآن تقرير مستقل يثبت المسؤولية المباشرة. هنا تكمن أهمية الحادثة. فاستهداف موقع أممي، أو سقوط قذائف عليه، لا يُقرأ فقط من زاوية الخسارة البشرية، بل من زاوية الصراع على الرواية. إسرائيل تحتاج إلى تثبيت صورة حزب الله كجهة تُعرّض القوات الدولية للخطر، بما يخدم الضغط السياسي على لبنان واليونيفيل معًا. وفي المقابل، يحتاج حزب الله إلى منع تحويل الحادثة إلى وثيقة إدانة دولية تُستخدم ضده في مجلس الأمن أو في النقاش حول مستقبل مهمة اليونيفيل. لذلك لم يبقَ الخبر في خانة “حادث أمني”، بل دخل فورًا في معركة الشرعية. التداول العام على المنصات كشف هذا الانقسام بوضوح. بعض الحسابات والمواقع اكتفت بنقل بيان اليونيفيل ووزارة الخارجية اللبنانية. مواقع أخرى تبنّت الرواية الإسرائيلية بصيغة شبه جاهزة، مركزة على عبارة “قذائف من القطراني” و”موقع دبين”. في المقابل، انتشرت صيغة النفي داخل بيئة المقاومة، مع تقديم الاتهام بوصفه جزءًا من حرب إعلامية موازية. الأخطر أن بعض المنشورات خلطت بين جنسية القتيل أو طبيعة الحادثة، فحوّلتها إلى خبر عن “قافلة” أو “جندي إيرلندي”، وهو ما يبيّن سرعة تشويه الوقائع عندما تدخل في سوق التداول السياسي. النقد الأساسي هنا لا يطاول فقط الروايات المتقابلة، بل يطاول المواقع التي تعاملت مع اتهام طرف مقاتل كأنه نتيجة تحقيق. في الحوادث الحساسة، خصوصًا عندما يكون الضحية عنصرًا أمميًا، لا تكفي صيغة “أوضح الجيش الإسرائيلي” لتثبيت المسؤولية. كما لا يكفي النفي الحزبي لإقفال الملف. المطلوب هو انتظار تحقيق اليونيفيل، ومعه أي معطيات تقنية قابلة للفحص حول اتجاه النيران، بقايا المقذوف، توقيت الإطلاق، والمسافة بين المصدر المفترض والموقع المصاب. الثابت حتى الآن هو مقتل جندي صربي وإصابة عنصرين من اليونيفيل بعد سقوط قذائف هاون على موقع أممي في الجنوب. أما المسؤولية، فما زالت في خانة التحقيق. وكل صياغة تجزم بمن أطلق القذائف، قبل صدور خلاصة أممية أو تحقيق لبناني معلن، لا تُعدّ توثيقًا بل انحيازًا إلى رواية طرف من أطراف المواجهة. وكالة نيوز - وحدة التحقيقات لااستقصائية (وكالة اجنسي)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى