عاجل عاجل | إعلام عبري يكشف.. خلايا إيرانية تدربت في إسرائيل وخفايا تفجير “البيجر” ومخطط أحبط لتفكيك طهران
صحافة

عاجل | زوطر الشرقية: حين أصبح التقدم البري فخاً والتراجع هزيمة

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | زوطر الشرقية: حين أصبح التقدم البري فخاً والتراجع هزيمة

سطّر يوم الأربعاء 27 أيار 2026 فصلاً جديداً في سجل المواجهة المتواصلة على الجبهة الجنوبية، إذ تحوّل محور "زوطر الشرقية" إلى ساحة اختبار حقيقية لإرادتَي الطرفَين وقدرتَيهما. في هذا اليوم، فرضت المقاومة الإسلامية إيقاعها الميداني بصورة لافتة، ونجحت في تحويل موجات الاندفاع البري المعادي إلى مشهد من الارتباك والخسائر المتراكمة، في مقابل عدو لجأ إلى غاراته الجوية المكثفة غطاءً لعجزه على الأرض.

على صعيد عمليات المقاومة، نُفذت ما يزيد على سبعٍ وثلاثين عملية نوعية خلال ساعات اليوم، تمحورت في معظمها حول كسر الهجوم البري في محور زوطر الشرقية. اعتمدت المقاومة على منظومة متكاملة من الأسلحة؛ بدأت بالصواريخ النوعية والثقيلة لشل حركة الآليات المدرعة، ثم وظّفت محلقات "أبابيل" الانقضاضية التي أثبتت قدرتها المرعبة في استهداف دبابات ميركافا وناقلات النميرا في التضاريس الوعرة حيث لا مجال للمناورة. وفي لحظات الاشتباك المباشر، لم تتهاون المقاومة في الانقضاض من مسافة الصفر على القوات الإسرائيلية عند المجمع الثقافي في زوطر، مما أجبرها على التراجع المتكرر وسحب خسائرها. وكان من أبرز الإنجازات الاستراتيجية ضرب منصات القبة الحديدية في موقع "جل العلام" مرتين متتاليتين، بما أدى إلى تعمية الغطاء الدفاعي الجوي التكتيكي للعدو، فضلاً عن تدمير جرافة من طراز D9 وآليتَي جاك هامر وآلية نميرا وأربع دبابات.

في المقابل، كشف ردّ فعل العدو عن حالة من الهستيريا الميدانية؛ إذ شنّ مئة وتسعة غارات جوية طالت عشرات البلدات الجنوبية والبقاعية من النبطية وصور وشبعا وحومين وصولاً إلى الهرمل وبريتال وسحمر. لم تكن هذه الغارات العشوائية تستهدف تحقيق أهداف تكتيكية حقيقية بقدر ما كانت محاولةً يائسة لرفع معنويات الجنود وتدمير البنية التحتية تعويضاً عن الفشل البري المتكرر. أما على الأرض، فقد حاول العدو التوغل باتجاه أطراف زوطر الشرقية من جهة الحمرا عبر ثلاثة محاور متزامنة - مزرعة زطّام ومحيط المجمع الثقافي وحيّ الخزان - إلا أن كل هذه المحاولات اصطدمت بجدار دفاعي متماسك فأُفشلت تباعاً.

ولفهم دلالة ما جرى، لا بد من قراءة الأبعاد الاستراتيجية لهذا المحور. تمثّل زوطر الشرقية "الشرفة الجنوبية" المطلّة على مدينة النبطية والحارسة لها، فاختراقها يعني إسقاط الخط الدفاعي الأول عن المدينة والوصول إلى مشارفها التي لا تبعد سوى سبعة كيلومترات. لهذا السبب يجاهد العدو بكتيبة مختلطة من الدروع والمشاة الميكانيكية وقوات النخبة في هذا المحور، مدركاً أنه ممرّه الإجباري نحو إنجاز سياسي قابل للتسويق الداخلي. أما فكرة تجاوز زوطر والتوجه شمالاً نحو ميفدون فهي في حسابات العسكريين ضرب من الانتحار، إذ تعني ترك "قلعة معادية" نشطة في المؤخرة وعلى الجناح، مما سيُمكّن المقاومة من قطع خطوط الإمداد اللوجستي وتطويق الكتيبة المتقدمة. يُضاف إلى ذلك أن التقدم في الأودية بين زوطر الشرقية والغربية وميفدون يعني الدخول في "جيب ناري" يتعرض فيه العدو لنيران متقاطعة من ثلاث جهات في آنٍ واحد.

وفي قراءة لأسباب الفشل المتكرر، يتضح أن المقاومة تدير دفاعاً عبقرياً قائماً على ثلاثة مفاتيح: أولها "الاستدراج إلى نقاط القتل"، إذ تتعمد السماح لطلائع العدو بالوصول إلى مجرى النهر وأسفل المنحدرات، ثم تُطبق عليها بالنيران الكثيفة من الأعلى. وثانيها "شل الهندسة"، إذ يُعطّل تدمير الجرافات في التضاريس الجبلية الضيقة حركةَ الكتيبة بأسرها وتحوّلها إلى هدف ثابت. وثالثها "التفوق في المسيّرات الموجهة بصرياً عبر الكابل البصري"، وهي سلاح لا تستطيع لا القبة الحديدية ولا التشويش الإلكتروني اعتراضه، فأصبحت قوات العدو في الأودية المفتوحة أهدافاً مكشوفة لا حماية لها.

وقد أقرّ المراقبون والمحللون الإسرائيليون بما يجري في الميدان؛ فصحيفة معاريف وصفت العملية البرية بأنها "حقل رماية للبط في لبنان"، فيما شدّد المحلل نداف إيال في يديعوت أحرونوت سقوط نظرية الحزام الأمني ووصف إدارة المعركة بـ"الإفراط في الحماقة دون خطة". أما مصادر هآرتس العسكرية فقد اعترفت صراحةً بغياب أي رد عملياتي فعّال على المسيّرات الموجهة بصرياً، وأن التعمق البري يزيد انكشاف الجنود بدلاً من أن يقلله. وحتى رئيس الأركان إيال زامير اضطر، رغم محاولاته رفع المعنويات، إلى الإقرار بالتعرض لتهديدات متعددة لم تكن قيادته مستعدة لها.

يُمثّل هذا اليوم نموذجاً لحرب استنزاف تُدار بإتقان؛ فالمقاومة لا تسعى إلى معركة كلاسيكية على الأرض بقدر ما تسعى إلى رفع فاتورة الدم الإسرائيلية في كل متر يتقدمه العدو، وهي فاتورة باتت تُنهك الجبهة الداخلية وتُرهق إرادة القتال. وطالما بقيت زوطر الشرقية "الثقبَ الأسود" الذي يبتلع الدروع والنخب دون إنجاز، سيظل العدو عالقاً في مأزقه الاستراتيجي: التقدم مكلف جداً، والتجاوز انتحار عسكري، والتراجع اعتراف بالهزيمة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى