عاجل عاجل | وزيرة المواصلات الاسرائيلية ترفض ابقاء طائرات التزود بالوقود الامريكية بمطار بن غوريون
أمن مجتمعياخبار لبنانالنازحونثقافةصحافة

عاجل | دور التكافل الاجتماعي والتمكين الاقتصادي في مواجهة الأزمات : لبنان نموذجًا

التكافل الإجتماعي خلال حرب 2024 وحرب 2026 في لبنان

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | دور التكافل الاجتماعي والتمكين الاقتصادي في مواجهة الأزمات : لبنان نموذجًا
🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر: عاجل | دور التكافل الاجتماعي والتمكين الاقتصادي في مواجهة الأزمات : لبنان نموذجًا
🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر: عاجل | دور التكافل الاجتماعي والتمكين الاقتصادي في مواجهة الأزمات : لبنان نموذجًا
   

دور التكافل الاجتماعي والتمكين الاقتصادي في مواجهة الأزمات : لبنان نموذجًا

    إعداد: أحلام خليل إسماعيل تاريخ الإعداد : 18062026
      مقدّمة شهد لبنان في السنوات الأخيرة جملة من الأزمات الإقتصادية والمالية المتتالية ، بدءًا من الأزمة الاقتصادية والمالية عام  2019 الناتجة عن اختلاس أموال المودعين في المصارف اللبنانية، مرورًا بجائحة كورونا و تداعيات انفجار مرفأ بيروت وصولاً إلى الحروب التي شنّها الكيان الإسرائيلي المحتل على لبنان وشعبه عامي 2024 و 2026. لا شك أنّ هكذا أزمات، متى ما نزلت ببلد صغير مثل لبنان كانت ستكون كفيلة بتسبب انهيار اقتصادي تام وزعزعة الاستقرار السياسي لولا عوامل تشكل ركائز إقتصادية أساسية لتعزيز الصمود في مواجهة الأزمات.   دور الدولة في الأزمات والحروب و بحسب الأمم المتحدة فإنً الدولة هي الجهة المسؤولة عن وضع خطط مسبقة تسهم في توجيه الإستجابة وإدارة الأوضاع الطارئة لحماية كيانها ومواطنيها من تداعيات الأزمات،  ومنها نأفاد ما هو مرتبط بشكل مباشر بالإقتصاد في الأزمات كما يلي: - وضع آليات تقديم دعم للمواطنين والمؤسسات. - طرق تخطيط استراتيجي وتوجيه الموارد والإدارة المالية. - تنفيذ سياسات اقتصادية وإجراءات تحفيزية لتعزيز النمو الإقتصادي وخلق فرص العمل ودعم الشركات والمواطنين المتضررين في فترة الأزمات وما بعدها.
رئيس الجمهورية جوزيف عون جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا     دور الدولة اللبنانية   وبحسب المعطيات الميدانية الملاحظة خلال الأزمة الناتجة عن العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، تركز دور الدولة اللبنانية بشكل أساسي على تأمين مراكز الإيواء والتنسيق الإداري واللوجستي، في حين تولّت المبادرات الأهلية والجمعيات المحلية والمنظمات الدولية الجزء الأكبر من تقديم الدعم الإغاثي والاقتصادي، بما يعكس دور التكافل الاجتماعي كعنصر أساسي في تعزيز الأمن الاجتماعي خلال الأزمات. ونشير هنا إلى أن هذه المبادرات الأهلية و الجمعيات المحلية أو الدولية لم يقتصر دورها على تقديم المساعدات الطارئة فحسب بل قامت بإيجاد حلول مستدامة تمكّن الأفراد من الإعتماد على أنفسهم وهنا برز التمكين الاقتصادي، الذي يشير إلى تزويد الأفراد بالمهارات والموارد والفرص اللازمة لتحسين أوضاعهم المعيشية وتحقيق الاستقلال المالي.  
    بعض مشاريع التمكين الإقتصادي ودورها شملت مشاريع التمكين الاقتصادي دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير برامج التدريب المهني، وتعزيز فرص العمل، وتسهيل الوصول إلى التمويل والخدمات المصرفية، بالإضافة إلى تشجيع ريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي. ويُعدّ التمكين الاقتصادي استثمارًا طويل الأمد يهدف إلى تحويل الأفراد من متلقين للمساعدات إلى عناصر فاعلة ومنتجة في المجتمع، ما ينعكس إيجابًا على النمو الاقتصادي ويحدّ من معدلات الفقر والبطالة.  ومن أبرز الجمعيات التي عملت على التمكين الإقتصادي هي جمعية مؤسسة القرض الحسن التي رغم الإستهدافات العسكرية العديدة التي طالت فروعها في كافة المناطق اللبنانية ورغم حملات التحريض التي تطالها من قبل شركاء الوطن لا زالت بطواقم عملها تبذل جهوداً في سبيل إرساء الأمن المجتمعي من خلال سياسات التمكين الإقتصادي المختلفة التي تعتمدها. كما وبرزت جمعيات ومشاريع عديدة في هذا المجال قامت على أكتاف مجموعات من المغتربين و القاطنين في الوطن ومن بين هذه الجمعيات أو المشاريع نأفاد "فرصة جديدة" مشروع يهدف لمساعدة النازحين من خلال دعم مشاريعهم عبر مساعدات مالية وتدريب وتوجيه ضمن خطة متكاملة وصولا لتحقيق التمكين الإقتصادي لدى هؤلاء الأفراد وبالتالي تحريك العجلة الإقتصادية في البلد.   القرض الحسن      فرصة جديدة
    مبادرات إسكان   كما وبرز نوع آخر من أنشطة التكافل الإجتماعي بعد عدوان 2024 قامت به جمعية Imam Hasan Foundation (المعروفة بانتمائها للخوجه) المتمركزة في أوستراليا والمعروفة بدعمها الإقتصادي للشيعة المستضعفين في كافة بلدان العالم (الهند، أفغانستان، لبنان ..)، عبر تقديم وحدات سكنية جاهزة تسهم في الحد الأدنى من عودة الحياة إلى القرى المدمرة، حيث قدمت ، بالتنسيق مع الحاج يوسف أحمد بشير من قرية بيت ليف ، 50 وحدة سكنية جاهزة توزعت بشكل عادل على قرى مختلفة في المنطقة الحدودية وتم تجهيز احتياجاتها و تثبيتها وسكن بها أهلوها.     imam hasan imamhasanfoundation.org.au
  الجمعيات والمبادرات الفردية   وبالعودة إلى المبادرات الفردية ثم الجماعية من ومن خارج البلد نأفاد علي سبيل المثال لا الحصر بعضا من نماذج التكافل الإجتماعي التي انطلقت من قرية بيت ليف ولم ينحصر عطاؤها بأبناء القرية بل تجاوزها إلى أبناء القرى المجاورة و بعض المدارس التي تحوي الصامدين في جنوبنا الغالي، وهي على الشكل التالي:
  1. جمعية بيت ليف قريتي يرأسها علي موسى حمود، وينتسب إليها عدد كبير من الناشطين والمثقفين من أبناء القرية الذين آمنوا بأهدافها ويعملون بجهد لمساندة أبناء قريتهم وأهليهم دون التمييز بين قريب أو بعيد، وبحسب رئيس الجمعية هم لا يبغون خلف جهودهم هذه مصلحة خاصة غير الأجر والثواب. يقوم بدعم الجمعية عدد من أبناء البلدة القاطنين و المغتربين، سيما في أستراليا. كما وتحصل على الدعم من أصحاب الأيادي البيضاء في لبنان عموماً. أما بالنسبة لحجم المساعدات التي قدمتها هذه الجمعية فتجاوز خلال حرب 2026 فقط ال تسعون ألف دولاراً، ويقول الحاج علي موسى حمود "نحن مهما نشعر بالتقصير لأن حاجة الناس في ظل هذه الحرب تفوق هذا المبلغ، ونحن نحاول تشجيع الأيادي البيضاء للمساهمة أكثر وتوسيع مصادر الدعم ". كما وقامت خلال العام المنصرم بجهود حثيثة لتحسين المستوى التعليمي في مدرسة الشهيد موسى بداح  في القرية عبر تقديم الدعم المعنوي والمادي والحصول على الإستشارات من الجهات المختصة لتحسين التجربة التعليمية في المدرسة وصولا إلى إنجاح العام الدراسي – بلغ المبلغ المقدم للمدرسة عشرون ألف دولاراً.
  2. مجموعة أبناء بيت ليف ، وهي مجموعة واتساب تقوم بجمع التبرعات وتحويل الجزء الأكبر منها إلى مساعدات عينية توزع على بعض مدارس صور..
  3. مبادرات لأحد أبناء البلدة المغتربين الذي رفض أفاد اسمه وقد تبرع ببناء جامع للقرية بالإضافة إلى تقديمه مبلغا فاق العشرين ألف دولارا لأبناء القرية ونحو 10 آلاف لغير أبناء القرية.
  4. أفراد من أموالهم الخاصة: بعض أبناء القرية الذين قاموا من خلال مبادرات فردية بدفع مبالغ كبيرة من أموالهم الخاصة كما وقاموا بجمع التبرعات من أبنائهم المغتربين، الحاج يوسف أحمد بشير نموذجا .
  5. أفراد أسسوا لمبادرات جماعية مع أشخاص خارج القرية : بعض ابناء القرية الذين يعملون ضمن مبادرات جماعية تعمل على جمع التبرعات على ويش من لبنان ومن خارجه قاموا خلال الحرب السابقة وهذه الحرب بتبني مجموعة من المدارس في محافظة بيروت تجاوزت مساعداتهم في كل من الحربين السبعين ألف دولارأ.
  6. مبادرة فردية أسس لها الشاب موسى محمود بداح: الذي تنوع نشاطه بين جمع تبرعات واحصاء وحصر الإحتياجات وتوزيع مساعدات مالية وتأمين أدوية ومساعدات عينية . اعتمدت أغلب مصادر تمويله على الإخوة في العراق من آل الساعدي و الحاج فالح الخزعلي من محافظة البصرة الذي قام بالتعاون مع الحاج أبو نور الجابري من محافظة الناصرية بتقديم ثمن أربعمئة مروحة للعوائل في صور ضمن مراكز الإيواء.
  7. مبادرات أصحاب المصالح ومزارع الماشية: الذين كان لهم دور كبير في فترات الصمود نأفاد منها الحاج مرشد سعيد بداح الذي كان يعمد أثناء فترات الصمود في الحروب إلى المخاطرة بنفسه وبأبنائه لجلب الحليب، من المزرعة المحاذية لخط التماس بين بيت ليف والقوزح، وتوزيعه على أبناء القرية بالإضافة إلى ذبح الأبقار وتوزيع لحومها على أبناء القرية ونأفاد أحد أبنائه الشهيد حمزة الذي انتشرت له فيديوهات وهو  يوزع اوراقا نقدية من فئة مئة دولار من ماله الخاص على أبناء القرية ، ثم استهشد لاحقا خلال عمله التكافلي .
إن أغلب هذه المبادرات ، هي كمثيلاتها التي لم ينحصر عطاؤها بأبناء قراهم او مناطقهم والتي توزع نشاطها بين مساعدات مالية وعينية وطبابة واستشفاء وغيرها.. وهي نموذج من المبادرات التي عملت على سد فجوة  الإحتياج خلال الحروب وعلي سبيل الأفاد لا الحصر نأفاد مبادرات الناشطة رفيف خليفة التي تنوع نشاطها بين تأمين وجبات يومية وتأمين أي نوع من الإحتياجات التي قد تخطر على بال حال النزوح والتي تجاوزت حد المناطق ، قدر الإمكان طبعا، وصولا إلى ترميم مباني سكنية لتصبح مأوى للنازحين.
    رأي رغم أهمية هذه الجهود، إلا أن الاعتماد المفرط على المبادرات الفردية يواجه تحديات عديدة، أبرزها محدودية الموارد، وغياب التنسيق، واستمرار تزايد الاحتياجات الاجتماعية حيث لا يمكن تحقيق نتائج مستدامة من خلال المساعدات الإنسانية وحدها، كما أن برامج التمكين الاقتصادي تحتاج إلى بيئة اجتماعية داعمة. لذلك، فإن التكامل بين التكافل الاجتماعي والتمكين الاقتصادي يُعدّ نهجًا شاملًا لمواجهة الأزمات. فبينما يوفّر التكافل الاجتماعي استجابة فورية للاحتياجات الأساسية، يساهم التمكين الاقتصادي في بناء قدرات الأفراد على المدى الطويل. ويؤدي الجمع بينهما إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة، ويتطلب ذلك تعاونًا وثيقًا بين الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية، بهدف تصميم برامج متكاملة تجمع بين الدعم الإنساني وفرص التدريب والتوظيف وريادة الأعمال.
    خاتمة أظهرت التجربة اللبنانية أن قوة المجتمعات لا تُقاس فقط بقدراتها الاقتصادية، بل أيضًا بمدى تماسكها وتضامن أفرادها. وفي ظل استمرار التحديات، يبقى التكافل الاجتماعي خط الدفاع الأول لحماية الفئات الأكثر ضعفًا في الأزمات، فيما يشكل التمكين الاقتصادي الطريق نحو التعافي المستدام.
    خلاصة التحقيق إن بناء مستقبل أكثر استقرارًا للبنان، يتطلب الانتأوضح من ثقافة الاستجابة المؤقتة للأزمات إلى تبنّي سياسات تنموية شاملة ترتكز على تعزيز التضامن المجتمعي، ودعم المبادرات الإنتاجية، وتمكين الأفراد من المشاركة الفاعلة في إعادة بناء الاقتصاد والمجتمع، حدّ الإكتفاء والصمود في الحروب والأزمات.  

أحلام إسماعيل

التحقيق بصيغة PDF   التكافل الإجتماعي والتمكين الإقتصادي في لبنان  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى