عاجل | حركات الإحياء الديني في “إسرائيل”: من التشدد الأرثوذوكسي إلى التجديد الليبرالي
عاجل | حركات الإحياء الديني في "إسرائيل": من التشدد الأرثوذوكسي إلى التجديد الليبرالي
تنطلق هذه الدراسة المرفقة أدناه، من فكرة أن التجمّع اليهودي في فلسطين لم يكن بمعزل عن الاتجاه الإنساني العام نحو التديّن الذي ظهر عالمياً منذ سبعينيات القرن العشرين، بل شهدت "الدولة الصهيونية" بدورها عدداً من حركات الإحياء الديني اليهودي التي تنوّعت في سماتها وغاياتها، وتراوحت بين التقليد والمحافظة من جهة، والليبرالية والتجديد من جهة أخرى.
تبدأ الدراسة بتأصيل مفهوم الإحياء الديني لغوياً واصطلاحياً، موضحة أنه تبلور أساساً في السياق المسيحي الغربي قبل أن يمتد ليشمل سياقات دينية أخرى، ومميزة بين مصطلحي "الإحياء اليهودي" و"التجديد اليهودي" في الأدبيات الأكاديمية.
ثم تنتقل إلى رسم المشهد الديني في "الدولة الصهيونية"، فتبيّن أنه لا يوجد دين رسمي للدولة، لكن السلطة الدينية اليهودية الأرثوذوكسية هي المعتمدة رسمياً في مسائل الأحوال الشخصية. وتفصّل الدراسة التقسيمات الدينية للمجتمع اليهودي الإسرائيلي (علمانيون/هيلوني، تقليديون/ميزوريتي، متدينون/داتي، حريديم)، وتتوسع في الحديث عن المجتمع الحريدي وتفرعاته (الحسيديم والمتناجديم)، وأحزابه السياسية كشاس وأجودات يسرائيل ودجيل هاتوراه، وحجمه الديموغرافي المتنامي.
بعد ذلك، تشرح الدراسة السياق الذي ظهرت فيه هذه الحركات، مركزة على أثر صدمة الحروب (لا سيما حربي 1967 و1973)، وموجات الهجرة اليهودية غير الأرثوذوكسية، والتنافس بين المعسكرين الديني والعلماني، فضلاً عن ظهور حركات دينية جديدة غير يهودية كـ"حركة العصر الجديد" وتأثيرها في المجتمع الإسرائيلي.
وتمثّل الحركات الأرثوذوكسية المسار الأول الذي تتناوله الدراسة بالتفصيل، وأبرزها "حركة التوبة"(تشوفا) التي تميّز فيها الباحث بين التوبة الفردية وحركات التوبة المنظمة كحركة حباد ومنظمة عيش هاتوراه، إضافة إلى الصهيونية الدينية وما انبثق عنها من "حركة المستوطنين" بقيادة فكرية كالحاخام تسفي يهودا كوك، ودورها الخطير في الاستيطان وحركات بناء الهيكل، وموقف المجتمع الحريدي المعارض أصلاً للمشروع الصهيوني العلماني وإشكالية رفضه التجنيد العسكري.
أما المسار الثاني، فهو حركات التجديد اليهودي، وتشمل: الحركة الإسرائيلية للإصلاح واليهودية التقدمية كامتداد إسرائيلي لحركة الإصلاح الأمريكية، وحركة اليهودية المحافظة/المازورتية التي تسعى للتوفيق بين التراث والحداثة، واليهودية العلمانية الثقافية التي تنظر إلى اليهودية كـ"ثقافة" لا "ديناً". وتعقد الدراسة مقارنة تفصيلية بين الحركة الإصلاحية والمحافظة من حيث قضايا الزواج المختلط، والطقوس، والموسيقى، والنسب اليهودي، ومناهج التحول إلى اليهودية، والكوشر، مبينة أن كلتيهما تعانيان من التمييز ونقص الدعم الحكومي مقارنة بالمؤسسة الأرثوذوكسية.
وتختم الدراسة بالتأكيد على أن هذه الحركات، على تنوعها وتبايناتها الداخلية، لم تنفصل في جوهرها عن "الأجندة الصهيونية"، بل ارتبطت بها صراحة أو ضمناً، إذ تبقى جميعها - حتى التيارات الإصلاحية والليبرالية الأكثر انفتاحاً - جزءاً من المشروع الصهيوني في فلسطين.
لتحميل الدراسة من هنا
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




