عاجل عاجل | من المسرح إلى الجامعة.. عدنان خوج رائد الموسيقى السعودية أكاديميًا وفنيًا - أخبار السعودية
صحافة

عاجل | نيويورك تايمز: كيف فشل ترامب في تأمين مضيق هرمز ضمن اتفاقه مع إيران

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | نيويورك تايمز: كيف فشل ترامب في تأمين مضيق هرمز ضمن اتفاقه مع إيران

يعتبر إدوارد وونغ ومايكل كراولي وإريك شميت في هذا المأوضح، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" وترجمه موقع الخنادق الالكتروني، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع اتفاقاً كرّس سيطرة إيران على مضيق هرمز، وبالتالي على إمدادات الطاقة العالمية. مضيفين بأنه اليوم، تؤكد القوات المسلحة الإيرانية هذه السلطة بالقوة، خاصةً مع تصاعد التوتر خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإعلان البحرية الإيرانية أنها ستغلق الممر المائي "حتى انتهاء التدخل الأمريكي في المنطقة".

النص المترجم:

على مدى شهرين، وبموجب ترتيب هادئ مع البحرية الأمريكية، كانت ناقلات النفط التجارية تُطفئ أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتجنب رصدها من قبل إيران أثناء عبورها مضيق هرمز الخطير، ناقلة النفط والغاز إلى العالم.

وكان الجيش الأمريكي يوفر غطاءً جوياً في حال تعرضت السفن لهجوم إيراني، فيما كان ضباط البحرية يوجهونها عبر أجهزة اللاسلكي للإبحار بمحاذاة الساحل العماني المقابل للساحل الإيراني. وقد سمح ذلك بزيادة مطردة في حركة الملاحة عبر المضيق بين أيار/مايو وحزيران/يونيو، خلال وقف إطلاق نار هش في الحرب.

لكن اتفاقاً إطارياً وقّعه الرئيس ترامب مع إيران الشهر الماضي أسهم في إنهاء هذا الجهد بصورة دراماتيكية، بسبب الصياغة التي منحت إيران سلطة رسمية في المضيق، إضافة إلى غموض بعض العبارات الأساسية.

واحتفى ترامب بالاتفاق، الذي تم التوصل إليه في 14 حزيران/يونيو، باعتباره إعادة فتح للمضيق، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: "يا سفن العالم، شغّلوا محركاتكم. دعوا النفط يتدفق!".

إلا أن منتقدين يقولون إن الاتفاق كرّس واقعاً أوضحته إيران طوال الحرب: فهي باتت تسيطر على المضيق.

وقد أدت الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن التجارية في المضيق إلى تعطيل الملاحة فيه فعلياً بعد وقت قصير من بدء الولايات المتحدة و"إسرائيل" الحرب. وبعد أسابيع من دخول الولايات المتحدة وإيران في وقف إطلاق نار مؤقت وغير رسمي في أوائل نيسان/أبريل، بدأت بعض الناقلات تسلك ممراً جنوبياً عبر المضيق، بعيداً عن الساحل الإيراني.

أما الآن، فمن خلال تنفيذ ضربات الأسبوع الماضي في تلك المنطقة، تحاول إيران إجبار السفن على المرور عبر مياهها الإقليمية في الجانب الشمالي من المضيق، حيث تستطيع طهران تبرير فرض رسوم أو إتاوات على العبور.

وأوضح الجيش الأمريكي إن وحدات إيرانية هاجمت 3 سفن يوم الثلاثاء على طول المسار الجنوبي. ورد ترامب بإصدار أوامر بتنفيذ غارات جوية داخل إيران. وتصاعد التوتر مع إعلان البحرية الإيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع أنها أطلقت النار على سفينة أخرى في المضيق، وأنها ستغلق الممر المائي "حتى انتهاء التدخل الأمريكي في المنطقة".

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية إنها استهدفت نحو 140 هدفاً عسكرياً إيرانياً رداً على ذلك، ليصل إجمالي الضربات الأمريكية خلال الأسبوع الماضي إلى 310 ضربات.

ومع تحذير ترامب من أنه يعتقد أن اتفاق حزيران/يونيو "انتهى"، عادت أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من العودة إلى حرب شاملة. وقبل اندلاع الحرب، كان نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر المضيق قادماً من منتجي الشرق الأوسط.

ويقول مسؤولون أمريكيون سابقون ومحللون إن الأزمة الأخيرة تمثل نتيجة متوقعة للغاية لاتفاق حزيران/يونيو.

ففي ظل الغضب الشعبي من ارتفاع أسعار الوقود والتضخم، كان ترامب حريصاً على إعادة فتح المضيق وتخفيف الضغط عن الاقتصاد العالمي. ومن بين بنود الاتفاق، وافق على إنهاء الحصار العسكري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، والسماح لطهران باستئناف صادراتها النفطية لمدة 60 يوماً مقابل إعادة فتح المضيق.

كما نص اتفاق حزيران/يونيو، الذي جاء في شكل مأفادة تفاهم، على إطلاق مفاوضات إضافية تهدف إلى التوصل إلى خطة سلام أشمل وأكثر استدامة.

ورغم ترحيب كثير من المسؤولين الأمريكيين والأجانب بوقف إطلاق النار، حذر منتقدون من أن الاتفاق يتسم بغموض خطير، ولا سيما الفقرة الخامسة التي تنص على أن إيران "ستتخذ الترتيبات، مستخدمةً أفضل جهودها، لضمان المرور الآمن للسفن التجارية" عبر مضيق هرمز.

وأوضح مايكل راتني، الدبلوماسي الأمريكي المتقاعد والسفير السابق للولايات المتحدة لدى السعودية: "لا ينبغي لأحد أن يتفاجأ من أن إيران تعتبر هذه الصياغة منْحاً صريحاً لها بدور دائم في السيطرة على المرور عبر هرمز".

وتابع: "من الواضح أن سيطرة إيران تمنحها نفوذاً قوياً، ويبدو أنها مستعدة للمخاطرة باستئناف الصراع، وربما حتى بانهيار وقف إطلاق النار، للحفاظ على هذا النفوذ".

وخلال مؤتمر صحفي في 18 حزيران/يونيو، شدّد نائب الرئيس جي دي فانس أن مطالب ترامب المتعلقة بالمضيق ستُكرّس في أي اتفاق مستقبلي.

وأوضح: "نحن نملك جميع أوراق القوة".

ويفرض التنافس على السيطرة على المضيق معضلة أمام شركات الشحن: هل تعبر مضيق هرمز عبر الممر الجنوبي الأقرب إلى سلطنة عُمان، مع خطر التعرض لهجوم إيراني؟ أم تسلك الممر الشمالي الخاضع لإيران، فتدفع رسوماً مرتفعة وتعزز مزاعم طهران بامتلاك سلطة على المضيق؟

وثيقة محفوفة بالمخاطر

على مدى ما يقرب من 60 عاماً، كانت السفن التجارية تعبر مضيق هرمز عبر مسار أقرته الأمم المتحدة.

وقد دعمت الحكومة الإيرانية إنشاء هذا المسار عام 1968، ولم تحاول السيطرة عليه رغم أنه كان يمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية.

لكن القادة الذين وصلوا إلى السلطة في إيران بعد الثورة الإسلامية عام 1979 صرّحوا أنهم غير ملزمين بذلك الاتفاق الأممي، وإن كانت الحكومة قد اكتفت، على مر السنين، بتحدي حركة الملاحة في المضيق بشكل متقطع فقط.

وتغير ذلك بعد أن هاجمت القوات الأمريكية و"الإسرائيلية" إيران في 28 شباط/فبراير.

فسرعان ما بدأت القوات الإيرانية باستهداف السفن التجارية وزراعة الألغام البحرية، ما أدى إلى شلل حركة الملاحة. ولم يكن يُسمح بالعبور الآمن بمحاذاة الساحل الإيراني إلا للسفن المستعدة لدفع مبالغ مالية كبيرة لإيران.

ويقول منتقدون إن ترامب أقرّ بهذا الواقع الجديد في اتفاق حزيران/يونيو مع طهران. فبإصرار من المفاوضين الإيرانيين، تعترف الوثيقة المؤلفة من 14 بنداً بنفوذ إيران في المضيق.

وتحظر الوثيقة فرض الرسوم أو الإتاوات، ولكن لمدة 60 يوماً فقط، ريثما تستمر المفاوضات نحو اتفاق آخر (وكان ترامب قد أوضح إن الولايات المتحدة قد تحاول فرض رسوم عبور). كما أن مأفادة التفاهم لا تتضمن ضمانة قاطعة بأن السفن تستطيع الإبحار بأمان في أي جزء من المضيق.

ويقول مسؤولون إيرانيون وخبراء دبلوماسيون إن السطر الأخير من الوثيقة منح إيران رسمياً دوراً محورياً في إدارة المضيق:

"ستجري الجمهورية الإسلامية الإيرانية حواراً مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز، بالتشاور مع الدول الخليجية المشاطئة الأخرى، بما يتوافق مع القانون الدولي المعمول به والحقوق السيادية للدول الساحلية المطلة على مضيق هرمز".

وفي ذلك الوقت، أشاد ترامب بالاتفاق باعتباره عودةً لحرية الملاحة عبر المضيق. لكن المسؤولين الإيرانيين بدأوا سريعاً الاستناد إليه لتحديد المسارات التي يجب أن تسلكها السفن، وتحديداً المسار القريب من الساحل الإيراني.

وأوضح دينيس روس، المفاوض الأمريكي المخضرم في شؤون الشرق الأوسط لدى رؤساء من الحزبين: "كان المقصود فتح المضيق، ولكن فقط بشرط أن تكون إيران هي المسيطرة بالكامل، وأن تكون أي مسارات أخرى غير مقبولة".

أما حسين إبيش، الباحث في معهد دول الخليج العربية، فأوضح إن "كل القانون الدولي يسير في اتجاه، بينما تسير مأفادة التفاهم في الاتجاه المعاكس".

وعندما طُلب تعليق من البيت الأبيض، أحال إلى إحاطة هاتفية جرت يوم الجمعة للصحفيين بشرط عدم الكشف عن أسماء المسؤولين الأمريكيين المشاركين فيها. وأوضح مسؤول أمريكي شارك في المفاوضات إن إيران كانت تعلم أثناء المحادثات أن السفن تستخدم مساراً قرب الساحل العماني، بل وكانت قد أطلقت طائرات مسيّرة على بعضها. ولذلك، عندما وافقت إيران على بذل "أفضل الجهود" لضمان المرور الآمن، كان المقصود أنها لن تهاجم السفن هناك.

توجيهات بحرية

كان المفاوضون الإيرانيون يدركون أنهم يمتلكون ورقة ضغط قوية على الأمريكيين خلال مناقشة الاتفاق المقترح في أوائل الصيف.

وفي 4 أيار/مايو، بدأ الجيش الأمريكي عملية أطلق عليها اسم "مشروع الحرية" بهدف إعادة فتح المضيق عبر مرافقة السفن التجارية العالقة.

لكن ترامب تخلى عن الجهد بعد أقل من 48 ساعة، بعدما رفض ولي العهد السعودي، خوفاً من رد إيراني، السماح للأمريكيين باستخدام الأجواء السعودية للعملية.

ثم حاول البنتاغون اتباع نهج أكثر هدوءاً يعتمد أساساً على التوجيه عبر اللاسلكي.

وأوضح الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية التي تشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، إنه منذ أوائل أيار/مايو قدمت القوات الأمريكية إرشادات ملاحية على طول الساحل العماني لأكثر من 800 سفينة تجارية تحمل 400 مليون برميل من النفط الخام.

واتبعت السفن مساراً حددته المنظمة البحرية الدولية، وهي هيئة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن وتنظم حركة الشحن العالمية. وقد وضعت المنظمة هذا المسار بالتشاور مع سلطنة عُمان في محاولة لإجلاء نحو 600 سفينة كانت عالقة منذ فترة طويلة.

وتحوّل وقف إطلاق النار غير الرسمي إلى وقف رسمي مع توقيع اتفاق حزيران/يونيو. وخلال الأيام السبعة التي بدأت في 20 حزيران/يونيو، عبرت المضيق نحو 400 سفينة، وفقاً لشركة "كيبلر" المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية. وكان ذلك أعلى عدد في أسبوع واحد منذ بدء الحرب.

لكن بعد الهجمات الإيرانية يوم الخميس، لم تعبر المضيق سوى 22 سفينة.

ولا تزال أكثر من 12 سفينة حربية أمريكية، بينها حاملتا طائرات، وعشرات الطائرات الهجومية وطائرات المراقبة العاملة من الحاملات والقواعد البرية، تعمل في المنطقة العامة لبحر العرب. كما يجري الجيش الأمريكي مهمات كشف الألغام في المضيق باستخدام زوارق بحرية ذاتية التشغيل.

وأوضح هوكينز: "حمّلت القوات الأمريكية إيران مسؤولية عدوانها غير المبرر على الملاحة التجارية، مع الاستمرار في تسهيل المرور عبر المضيق".

لكنه تابع أنه "لا توجد أي ضمانة" بأن التوجيهات العسكرية الأمريكية ستحمي السفن التجارية العابرة للمضيق.

الممر الإيراني

خلال ذروة الحرب، اختار بعض مشغلي السفن الإبحار أقرب إلى إيران والاعتماد على ضمانة الجيش الإيراني للمرور الآمن. وقد أبلغتهم إيران بأن عليهم دفع ما يصل إلى مليوني دولار لكل سفينة.

وشدّدت إيران أن أي سفينة تعبر المضيق يجب أن تستخدم ذلك المسار، وأن تحصل على إذن من "هيئة مضيق الخليج الفارسي"، وهي جهة أنشأتها طهران في أيار/مايو.

وحتى تعليق هذه الممارسة بموجب وقف إطلاق النار في حزيران/يونيو، كانت إيران تصر على أن الرسوم تُفرض مقابل خدمات السلامة وحماية البيئة. ويرى بعض الخبراء أن ذلك محاولة مصطنعة لإظهار الامتثال لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تسمح بمثل هذه الرسوم في ظروف محددة.

لكنهم يقولون إن إيران كانت في الواقع تفرض رسوماً بحكم الأمر الواقع، وهو ما تحظره الاتفاقية. وكانت إيران قد وقّعت الاتفاقية لكنها لم تصدق عليها، ولذلك تقول إن أحكامها لا تنطبق عليها. أما الولايات المتحدة فلم تصدق هي الأخرى على الاتفاقية.

ورفضت الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى مطلب إيران بأن تستخدم السفن ذلك المسار الشمالي، ورداً على ذلك أنشأ الجيش الأمريكي في أيار/مايو المسار الجنوبي بمحاذاة الساحل العماني.

وبعد توقيع الاتفاق مع إيران الشهر الماضي، صرّح ترامب أن هذا المسار "آمن تماماً ومضمون ونقي".

لكن مع سعي إيران والولايات المتحدة إلى تعزيز أوراق الضغط، مستخدمتين قواتهما العسكرية بصورة رئيسية، قد تتزايد المخاطر التي تواجه شركات الشحن، بحسب دان ألاماريو، كبير الاستراتيجيين الجيوسياسيين في شركة "ألباين ماكرو" للأبحاث الاستثمارية.

وقد تكبدت إيران أضراراً اقتصادية، لكنها قد تكون مستعدة لتحمل المزيد. ففي الأسبوع الماضي أعاد ترامب فرض الحظر الأمريكي على مبيعات النفط الإيرانية بعد أن علّقه مؤقتاً الشهر الماضي، لكنه لم يُعد حتى الآن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

وأوضح ألاماريو: "السؤال هو: أيهما سينهار أولاً، الاقتصاد الإيراني أم الاقتصاد العالمي؟".


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى