عاجل عاجل | جنرال أمريكي يعقد اجتماعا نادرا مع مسؤولين عسكريين كوبيين بالقرب من خليج جوانتانامو
صحافة

عاجل | “الطلقات الأخيرة”: أزمة الذخائر الأمريكية بعد إيران

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | "الطلقات الأخيرة": أزمة الذخائر الأمريكية بعد إيران

كشفت الحرب الأمريكية ضد إيران عن هشاشة عميقة في البنية الصناعية الدفاعية للولايات المتحدة وحلفائها، إذ أظهر الاستهلاك المتسارع للصواريخ الاعتراضية والذخائر بعيدة المدى أن القاعدة الإنتاجية العسكرية الأمريكية غير مهيأة لمتطلبات صراع طويل الأمد. وبذلك انتقل النقاش الاستراتيجي من الأداء الميداني إلى سؤال أعمق: هل تملك الولايات المتحدة وحلفاؤها الطاقة الصناعية الكافية لشن عمليات جديدة في ضوء هذا الاستنزاف؟

على الصعيد السياسي، تصاعدت المؤشرات التي تنذر باستئناف الحملة العسكرية ضد إيران بعد تعثر المفاوضات المنعقدة بوساطة باكستانية، ونقلت صحيفة نيويورك تايمز أن واشنطن وتل أبيب باشرتا استعدادات مكثفة لاحتمال العودة إلى المواجهة المسلحة. وفي الوقت ذاته، صرّح مدير وكالة الدفاع الصاروخي الجنرال هيث كولينز أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى سنوات لاستعادة ما استهلكته الحرب من مخزونات، مؤكداً أن بعض أصناف الصواريخ لن تعود إلى مستوياتها السابقة قبل أربع سنوات.

وقد بلغ إجمالي الصواريخ المطلقة خلال العمليات أكثر من أربعة آلاف صاروخ من ما يُعرف بـ"الذخائر السبع الحرجة"، أي تلك المخصصة للدفاع الجوي والضربات الدقيقة. وفي الأيام الأربعة الأولى وحدها، أُطلق 943 صاروخ باتريوت اعتراضياً، وهو ما يعادل إنتاج شركتي لوكهيد مارتن وبوينغ معاً لمدة ثمانية عشر شهراً. كما استهلكت بطاريات نظام ثاد نحو 198 صاروخاً اعتراضياً في الأيام الستة عشر الأولى، أي ما يناهز 40% من الاحتياطي الأمريكي العالمي البالغ 534 صاروخاً. وخلال الساعات الست والتسعين الأولى للعمليات المشتركة، استُنفد ما يزيد على خمسة آلاف مقذوف من خمسة وثلاثين نوعاً مختلفاً.

أما دول الخليج، فقد استهلكت مجتمعةً نحو 86% من مخزونها المشترك من صواريخ باتريوت خلال خمسة أسابيع فقط، فيما أبدى المسؤولون الأمريكيون دهشتهم من توظيف صواريخ باك-3 المتطورة لإسقاط طائرات مسيّرة رخيصة الثمن. وقد دفع هذا الواقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن يعنون تقييمه لوقف إطلاق النار بـ"الطلقات الأخيرة"، وهو توصيف يختصر حجم الاستنزاف الاستراتيجي الذي حصل.

في المقابل، تمسك تقرير المركز ذاته الصادر في الحادي والعشرين من نيسان 2026 بأن القوات الأمريكية تحتفظ بما يكفي من الصواريخ لمواصلة الحرب في أي سيناريو محتمل، غير أن مؤشرات عدة تناقض هذا التفاؤل، أبرزها: طلب وقف إطلاق النار قبل بلوغ الأهداف المرجوة، ووقف تصدير صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا، وسحب عدد من البطاريات من قواعد أمريكية في كوريا الجنوبية، إضافةً إلى الطلب العاجل من شركات الذخائر بمضاعفة إنتاجها أربعة أضعاف.

وتتجلى الفجوة في أرقام صارخة: فبينما كانت القوات الأمريكية وحلفاؤها تستهلك نحو 225 صاروخ باتريوت يومياً خلال العملية، كانت خطوط الإنتاج لا تُنتج سوى 1.7 صاروخ يومياً لجميع الحلفاء مجتمعين. وتتفاوت فترات إعادة بناء المخزونات بحسب نوع الصاروخ، فتتراوح بين 42 شهراً لصواريخ باتريوت، و47 شهراً لصواريخ توماهوك، و64 شهراً لصواريخ سم-3، مما يعني أن بعض الأنظمة لن تستعيد جاهزيتها الكاملة قبل نحو خمس سنوات.

في مواجهة هذا الواقع، تتجه وزارة الدفاع نحو جملة من الحلول المتوازية؛ فعلى صعيد التصنيع، وقّع البنتاغون اتفاقية إطارية مع لوكهيد مارتن لرفع إنتاج صواريخ باك-3 من 600 إلى 2000 صاروخ سنوياً بحلول 2030. كما أبرم عقوداً مع شركات ناشئة لإطلاق برنامج ذخائر منخفضة التكلفة تشمل أكثر من عشرة آلاف صاروخ كروز على مدى ثلاث سنوات.

وعلى صعيد البدائل الرخيصة، تبرز طائرات مسيّرة من طراز لوكاس بقيمة 35,000 دولار للوحدة مستوحاةً من التصميم الإيراني شاهد-136، ويسعى الجيش إلى خفض تكلفتها إلى 5000 دولار عبر استثمار مليار دولار في القطاع. كذلك يُعوّل على نظام التوجيه APKWS الذي يحوّل صواريخ 70 ملم غير موجهة إلى ذخائر دقيقة التوجيه بتكلفة منخفضة نسبياً، إذ تبلغ طاقته الإنتاجية 25,000 وحدة سنوياً.

في الخلاصة، كشفت الحرب على إيران عن معادلة غير مريحة: إن القدرة الإنتاجية لصناعة الدفاع الأمريكية لا ترقى إلى مستوى متطلبات المعارك المكثفة، وأن الفجوة بين الاستهلاك الحربي والطاقة التصنيعية باتت عاملاً استراتيجياً يؤثر في قرارات الحرب والسلم على حدٍّ سواء. وبينما قد تُسهم الحلول الرخيصة والمسيّرات في ردم جزء من هذه الفجوة في مواجهة التهديدات المحدودة، يبقى السؤال مفتوحاً: كيف يمكن التصدي للصواريخ الباليستية فرط الصوتية في ظل هذا الشح؟


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى