مانشيت إيران: هل تنجح بكين بالتوسّط بين طهران وواشنطن؟

مانشيت
“آرمان امروز” الإصلاحية: مؤشّرات على إحياء مذكّرة التفاهم في إسلام آباد

“آرمان ملي” الإصلاحية عن الاحتجاجات في سوريا: الجولاني محاصر بالأزمات

“اعتماد” الإصلاحية: هيئات الرقابة الأميركية تكشف فشل رواية واشنطن

“شرق” الإصلاحية عن محاولات كبح المبادرات الدبلوماسية التي تُركّز على إيران: من صلالة وفيينا إلى نيويورك

“سياست روز” الأصولية عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: لن تُجرى أي مفاوضات حتى يتم تلبية شروط إيران

“كيهان” الأصولية: الملحمة الفريدة والتاريخية للإيرانيين

“تجارت” الاقتصادية: من الصدمات الخارجية إلى عجز الموازنة؛ من أين يأتي التضخّم في إيران؟

“ايران” الحكومية: لماذا ينبغي على مؤيّدي تقييد التفاوض إعادة النظر بنهجهم؟
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأربعاء 16 أيلول/ سبتمبر 2026
رأى المحلّل في الشؤون الدولية مرتضى مكي أنّ زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي إلى الصين تكتسب أهمية خاصة في ظل تعثّر جهود الوساطة الاقليمية لخفض التوتّر بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد تحرّكات سلطنة عمان، باكستان وقطر التي لم تُفضِ إلى نتائج عملية، على حد تعبيره.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الصين، بالنظر إلى ثقلها الاقتصادي والعسكري ومكانتها الدولية، تمتلك مقوّمات تجعلها أكثر قدرة من الوسطاء السابقين على ضمان أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن، بما قد يساعد على خفض التصعيد الإقليمي.
وأشار مكي أشار إلى أنّ حذر بكين التقليدي من الانخراط المباشر في الأزمات يثير شكوكًا بشأن استعدادها لتولّي هذا الدور، خاصة أنّ تصريحات الرئيس الصيني شي جين بينغ بشأن تهدئة التوتّرات فُسّرت على أنها دعم لجهود الوساطة، من دون أن تتضمّن إعلانًا صريحًا عن استعداد بكين للوساطة.
وخلص الكاتب إلى أنّ المهمة الأساسية لعراقتشي تتمثّل في إقناع بكين بدور أكثر فاعلية في إدارة التوتّرات الاقليمية، خصوصًا مع تعثّر جهود الوسطاء الآخرين، معتبرًا أنّ انخراط الصين يمكن أن يوفّر ضمانات أقوى لأي تفاهم إيراني أميركي.

بدوره اعتبر خبير الشؤون الدولية حسن بهشتي بور أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2026 ستتأثّر بمجموعة من العوامل، في مقدمتها الوضع الاقتصادي وتكاليف المعيشة، إلى جانب شعبية الرئيس دونالد ترامب والبنية الانتخابية للدوائر والولايات، محذّرًا من اختزال النتائج في مؤشّرات التصويت الوطني أو شعبية الرئيس وحدها.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ تراجع تقييم الأميركيين للوضع الاقتصادي، وارتفاع تكاليف السكن والغذاء والطاقة والتأمين، قد يؤثّران في موقف الناخبين من الحزب الحاكم، مؤكدًا أنّ تأثير الاقتصاد ليس آليًّا بسبب الاستقطاب الحزبي.
ولفت بهشتي بور إلى أنّ تداعيات الحرب مع إيران ينبغي قياسها عبر تأثيرها في أسعار الطاقة والتضخّم، تقييم إدارة الأزمة، الخسائر البشرية وقدرتها على تعبئة أو إضعاف القواعد الانتخابية للحزبين، إلى جانب قضايا الهجرة، الإجهاض، الرسوم الجمركية والرعاية الصحية.
وطرح الكاتب ثلاثة سيناريوهات للانتخابات: الأول؛ احتفاظ الجمهوريين بمجلسَيْ الكونغرس. الثاني؛ سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب مع بقاء مجلس الشيوخ جمهوريًا. الثالث؛ حصول الديمقراطيين على أغلبية في المجلسين، مشدّدًا على أنّ انقسام الكونغرس يظل احتمالًا قائمًا بسبب اختلاف طبيعة المنافسة والهوامش المطلوبة للفوز في كل مجلس.
وختم بهشتي بور بأنّ تقييم نتائج انتخابات 2026 يتطلّب الجمع بين المؤشّرات الاقتصادية، شعبية الرئيس، استطلاعات التصويت للكونغرس، وضع المرشّحين والتمويل، نسب المشاركة والخصائص الانتخابية لكل ولاية ودائرة، محذّرًا من التعامل مع توقّعات وسائل الإعلام وأسواق التنبّؤ باعتبارها نتائج محسومة.

من جهته، تطرّق المحلّل السياسي قاسم غفوري إلى رفض النمسا منح تأشيرة لرئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي لحضور اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ملاحظًا أنّ ذلك يعكس خضوع فيينا لضغوط أميركية وأوروبية.
وفي افتتاحية صحيفة “سياست روز” الأصولية، أضاف غفوري أن تبرير النمسا والولايات المتحدة للقرار بوجود عقوبات أممية على المسؤول الإيراني يفتقر إلى أساس قانوني بعد انتهاء صلاحية القرار 2231 في أكتوبر 2025، مذكّرًا بأنّ روسيا والصين اعترضتا على محاولات بريطانيا وفرنسا وألمانيا إعادة فرض العقوبات على إيران.
وأكد الكاتب أنّ موقف النمسا لا يمكن فصله عن السياسة العامة للاتحاد الأوروبي، متّهمًا هذا الاتحاد بمواصلة الانحياز إلى واشنطن، ومنبّهًا إلى أنّ هذا النهج قد يزيد عزلة أوروبا ويضر بمصداقية مؤسّسات دولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وخلص غفوري إلى أنّ الإجراءات الغربية، بدلًا من إضعاف إيران، قد تعزّز تمسّكها بسياسة المقاومة، حيث ستواصل رفض التفاوض ما لم تُلبَّ شروطها.

في سياق آخر، قال أستاذ العلوم السياسية محمد رضا طاهري إنّ أخطر أشكال الاستعمار هو ذلك الذي يتغلغل في وعي المجتمعات، فيجعلها تنظر إلى العالم من خلال مفاهيم وأولويات القوى المهيمنة، وتبرر ممارساتها بدلًا من إدراكها بوصفها شكلًا من أشكال الهيمنة.
وفي افتتاحية صحيفة “عصر إيرانيان” الأصولية، استند الكاتب إلى أفكار المفكّر الهندي أشيس ناندي عن “الاستعمار النفسي والثقافي”، معتبرًا أنّ بعض المهرجانات والمؤسّسات الثقافية الغربية توفّر نموذجًا لما يسميه “الاستعمار الفكري”.
وتابع طاهري أنّ الخطاب الاستعماري يوظّف مفاهيم مثل حقوق الإنسان والحرية بصورة انتقائية، بحيث تُستخدم هذه المفاهيم للتغطية على ممارسات القوى المهيمنة، بينما تُحرم منها شعوب ومجتمعات مثل الفلسطينيين في غزة واللبنانيين.
وختم الكاتب بأنّ التحرّر من الهيمنة لا يقتصر على مواجهة النفوذ السياسي والاقتصادي، بل يتطلّب أيضًا مواجهة المفاهيم واللغة التي تُستخدم لتبريرها، مؤكدًا أنّ استعادة الاستقلال الفكري والثقافي تمثّل شرطًا أساسيًا للتحرّر من الاستعمار.


المصدر الأصلي: aljadah.media




