عاجل عاجل | فرنسا في طرفي الحكاية... من أول أهداف كأس العالم إلى آخرها
مال واعمال

بأسرع وتيرة منذ الجائحة.. البائعون يسحبون منازلهم من السوق الأمريكية هربًا من الركود

ترجمة: مروة مقبول – في مؤشر جديد على حالة الإحباط التي تسيطر على سوق الإسكان في الولايات المتحدة، يختار المزيد من ملاك العقارات الاستسلام وسحب منازلهم من البيع وسط موسم الربيع الذي يُعد عادةً ذروة النشاط العقاري السنوي.

وكشفت بيانات حديثة صادرة عن شركة الوساطة العقارية الوطنية “ريدفين” (Redfin) أنه تم سحب 5.8% من إجمالي قوائم المنازل المعروضة للبيع على مستوى البلاد. وتعد هذه الوتيرة هي الأعلى من نوعها منذ مارس 2020 —حين تسببت جائحة كورونا في شلل تام لقطاع العقارات— مسجلة ارتفاعًا بنسبة 3.8% مقارنة بشهر مارس الماضي لتتساوى مع الذروة المفاجئة المسجلة في ديسمبر.

تراجع القوة التفاوضية للملاك وأزمة أسعار الفائدة

ويعزو المحللون هذا التراجع الحاد إلى مزيج من الضغوط الاقتصادية؛ على رأسها الارتفاع المفاجئ في أسعار فائدة الرهن العقاري، وارتفاع أسعار الوقود، وتراجع ثقة المستهلك، وهي عوامل أدت مجتمعة إلى كبح جماح الطلب. ولم يعد البائعون يمسكون بزمام المبادرة في تحديد الأسعار أو الحصول على القيمة التي يطمحون إليها.

وكانت أسعار فائدة الرهن العقاري قد شهدت انفراجة مؤقتة في بداية العام الحالي، حيث لامست الفائدة الثابتة لقرض الـ 30 عاماً مستويات 5% لفترة وجيزة في نهاية فبراير وفقاً لـ “مورتج نيوز ديلي”. إلا أنها قفزت بشكل حاد ومفاجئ مع اندلاع الحرب الأخيرة مع إيران، وظلت مستقرة عند مستويات مرتفعة حدت من القدرة الشرائية للمشترين.

وفي تعليق لها على المشهد، قالت باتريشيا أمان، الوكيلة العقارية في “ريدفين”: “أصبح المشترون الآن أكثر وعياً بقوتهم التفاوضية؛ فهم يقدمون عروضاً أقل من السعر المطلوب ويتمسكون بإجراء فحوصات دقيقة للعقارات، وفي المقابل، يرفض بعض البائعين تقديم تنازلات ويفضلون الانسحاب”.

وتصدرت مدينة أتلانتا قائمة المدن الأمريكية الأكثر تضررًا من هذه الظاهرة؛ حيث تم سحب منزل واحد من بين كل عشرة منازل معروضة. وجاءت مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا في المرتبة الثانية بنسبة تقارب 9%، تلتها لوس أنجلوس ودالاس بنسبة 7.8%، ثم سياتل بنسبة 7.7%.

ورغم انخفاض الأسعار نوعًا ما مقارنة بذروتها، إلا أنها لا تزال أعلى من مستويات العام الماضي. وأوضحت سلمى هيب، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة “كورلوجيك” (CoreLogic): “الأسواق التي تعتمد بشكل أساسي على التمويل العقاري التقليدي والمشترين الحساسين لتغيرات الفائدة تشهد استقرارًا نسبيًا؛ إذ سجل شهر أبريل تراجعًا أقل في الأسعار على أساس سنوي مقارنة بالأشهر السابقة”.

من جهة أخرى، أظهرت بيانات “الجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين” (NAR) نموًا طفيفًا جدًا في المبيعات المعلقة (العقود الموقعة للمنازل القائمة) بنسبة 1.4%، مدفوعاً بزيادة المعروض الكلي من العقارات بنسبة 6% تقريباً مقارنة بالشهر السابق.

هذا التراكم في القوائم المعروضة، مع بقاء المنازل لفترات أطول في السوق دون مشترٍ، دفع قطاعًا من الجماهير إلى العزوف عن الشراء مع قرب نهاية موسم الربيع. والمفارقة، بحسب تقرير “ريدفين”، أن 2.5% من المعروض في أبريل كان عبارة عن “إعادة إدراج” لمنازل سحبها أصحابها العام الماضي وحاولوا إعادة طرحها أملاً في استغلال زخم الربيع، ليصطدموا بذكاء المشترين وارتفاع تكلفة التمويل.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabradio.us

تاريخ النشر: 2026-06-04 05:00:00

الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-06-04 05:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى