عاجل عاجل | لماذا أصبحت ملابسكِ خشنة بعد الغسيل؟ إليكِ الحلول الفعالة
صحافة

عاجل | “إسرائيل” تخسر فئة لا يمكن تعويضها

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | "إسرائيل" تخسر فئة لا يمكن تعويضها

يواجه الكيان الإسرائيلي خطر "هجرة العقول"، ويتمثل في مغادرة شرائح علمانية وليبرالية ومتخصصة تشكل قاعدة دعم المؤسسات الإسرائيلية. بحسب مأوضح نشرته صحيفة "الفايننشل تايمز"، وترجمه موقع الخنادق الإلكتروني.
ويحذر من أن استمرار سياسات حكومة نتنياهو التي قد تسرّع هذا الاتجاه، بما يهدد توازن الداخل الإسرائيلي وطبيعة النظام السياسي فيه على المدى البعيد.

النص المترجم:

قبل "هجوم" حركة حماس على "إسرائيل" في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قد شدّد أن "إسرائيل" لن تبقى خلال السنوات الخمس والعشرين المقبلة. ولم يكن يقصد بذلك التمهيد للهجوم الذي انطلق من قطاع غزة إلى جنوب "إسرائيل"، بل كان يتوقع مساراً أبطأ وأقل وضوحاً يتمثل في الرحيل التدريجي "للمواطنين" الإسرائيليين الذين يشعرون بخيبة أمل من المسار السياسي لبلادهم.
وجاءت هذه التصريحات بعد أشهر من الاحتجاجات ضد إصلاحات السلطة القضائية التي اقترحتها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وكانت هذه القوانين ستحد من قدرة المحكمة العليا على كبح تجاوزات الحكومة، وتمنح السياسيين نفوذاً أكبر في تعيين القضاة، ما أثار موجة غضب ومظاهرات واسعة استمرت لأشهر.
لطالما سعى خصوم "إسرائيل" إلى إضعافها من الخارج، لكن الدولة قد تضعف نفسها أيضاً من الداخل إذا نفّرت "المواطنين" الأكثر تمسكاً بطابعها الليبرالي.
وبحسب دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، انتقل نحو 400 ألف إسرائيلي إلى الخارج بين عامي 2013 و2023. وفي بلد صغير، يمثل هذا رقماً لافتاً يعادل نحو 5% من السكان. وخلال السنوات الأخيرة تسارع هذا الاتجاه، إذ غادر 55,300 شخص عام 2023، و82,700 عام 2024، و69,300 عام 2025. ورغم وصول مهاجرين جدد خلال هذه الفترة، فإن عدد المغادرين تجاوز عدد الوافدين خلال العامين الماضيين.
وللمقارنة، تشير التقديرات إلى أن نحو 1% فقط من المواطنين الأميركيين كانوا يقيمون خارج الولايات المتحدة عام 2022، بينما غادر ما يقارب 1% من سكان "إسرائيل" البلاد في كل من العامين الأخيرين.
ولا تمثل هذه الأرقام تقلبات عابرة. فقد خلصت دراسة نُشرت عام 2025 إلى أن هذه الظاهرة تشكل "هجرة عقول" حقيقية، تشمل بشكل غير متناسب الأطباء والمهندسين وغيرهم من أصحاب الكفاءات العالية والدخول المرتفعة. وبالنسبة "لدولة" تعتمد ازدهارها وأمنها إلى حد كبير على التفوق التكنولوجي والخبرات المهنية واقتصاد الابتكار، فإن ذلك يثير القلق. لكن الخطر الأعمق، هو الخطر السياسي.
وما تشهده "إسرائيل" ليس مجرد هجرة للعقول، بل"نزيفاً ديمقراطياً"، أي خروج مواطنين لا يمثلون التركيبة السياسية للسكان بشكل عام، بل ينتمون بصورة غير متناسبة إلى التيار الليبرالي والعلماني والمؤمن بالمؤسسات والقيم الديمقراطية.
ومنذ أزمة الإصلاحات القضائية عام 2023، اتخذت حكومة نتنياهو خطوات أخرى غير ليبرالية، من بينها توسيع السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، وتقييد حرية الصحافة، ومنع دخول مؤيدي مقاطعة "إسرائيل"، وكل ذلك بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية في غزة.
وأظهر استطلاع للرأي العام الماضي أن اليهود العلمانيين أكثر ميلاً إلى مغادرة "إسرائيل" مقارنة باليهود المتدينين أو الحريديم. ويتجه معظم هؤلاء إلى دول ديمقراطية ليبرالية، إذ يقيم نحو ثلثهم في الولايات المتحدة، و18% في ألمانيا، و9% في كندا، و8% في المملكة المتحدة.
ولا تقوم الديمقراطيات فقط على الدساتير والمحاكم والانتخابات، بل أيضاً على الفئات الاجتماعية المستعدة للدفاع عنها. وعندما تخسر دولة أعداداً كبيرة من مواطنيها العلمانيين والمتعلمين وأصحاب التوجهات الليبرالية، فإنها تفقد القاعدة المدنية والانتخابية التي تعتمد عليها قدرتها على الصمود الديمقراطي.
وهذه الخسارة قد تكون أكثر أهمية في "إسرائيل"، لأن طابعها الليبرالي الديمقراطي ظل قائماً على توازن معقد بين المجتمعات العلمانية والدينية، التي تحمل تصورات مختلفة حول هوية الدولة ووظيفتها. وإذا غادر عدد كبير من أحد طرفي هذا التوازن، فقد يميل النظام بصورة يصعب عكسها.
وعادة ما يُنظر إلى تراجع الديمقراطية على أنه نتيجة لإجراءات تتخذها الحكومات ضد المؤسسات، مثل السيطرة على القضاء، أو التضييق على الإعلام، أو التلاعب بالقوانين والانتخابات. لكنها قد تفرغ أيضاً من مضمونها بطريقة أكثر هدوءاً، عندما يقرر عدد كبير من "المواطنين" الأكثر تمسكاً بالقيم الليبرالية أن مغادرة البلاد أسهل من البقاء والنضال من أجلها.
ما ميّز "إسرائيل" تاريخياً لم يكن قوتها العسكرية أو اقتصادها فحسب، بل ادعاؤها بأنها "الديمقراطية الليبرالية الوحيدة في منطقة تضم أنظمة استبدادية ودينية". وإذا استمرت في دفع مواطنيها العلمانيين والمتعلمين والمؤمنين بالديمقراطية إلى الهجرة، فإنها لن تضر باقتصادها فقط، بل ستفقد أيضاً الفئة الأكثر استعداداً للدفاع عن المؤسسات والثقافة السياسية.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى